وطني

الجزائر فقدت قامة من قامات رجال الدولة

الرئيس بوتفليقة يعزي عائلة مدلسي:

بعث رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة برقية تعزية لأسرة الفقيد مراد مدلسي, رئيس المجلس الدستوري, الذي وافته المنية فجر يوم الاثنين, أكد من خلالها أن الجزائر فقدت برحيله “قامة من قامات رجال الدولة في الجزائر الحديثة”.
و كتب رئيس الجمهورية في برقيته “قضى الله جل جلاله أن يرحل عنا أخونا مراد مدلسي إلى جوار ربه بعد أن أفنى جل عمره وهو يسهم مع رفاقه في بناء الدولة الجزائرية في مجالات عدة، وفي مناصب مختلفة، كان في جميعها كفئا في أداء مهامه، جادا في الاضطلاع بمسؤولياته لاسيما في وزارة المالية، وفي وزارة الخارجية، وفي المجلس الدستوري”.
وتابع الرئيس بوتفليقة معدّدا مناقب الفقيد الذي كان “دمث الخلق، حسن المعشر والمظهر، حلو الحديث، لا يرى إلا باسم الثغر بشوش الوجه طلق الأسارير”, كما كان “يعمل بتواضع مع كل من عمل معه بحيث كان الجميع يعده صديقا، فأحبوه وعملوا معه بإخلاص وجدية، فبادلهم محبة بمحبة وإخلاصا بإخلاص، فكان يشاورهم فيقتنع ويعطيهم التعليمات فيقنع، فتحولت بذلك كل مؤسسة ترأسها إلى فريق عمل يسوده الانسجام والوئام”.
كما أردف رئيس الدولة “لقد فقدت فيه الجزائر إبنا بارا مؤمنا ومناضلا مخلصا، وقامة من قامات رجال الدولة في الجزائر الحديثة، فضلا عن دماثة خلقه وعلو همته وفيض في الإنسانية الطاهرة، ولقد فقدت فيه الأخ الودود والصديق والمعين الدائم، لكن ما حيلة المرء وهذا قضاء المولى وقدره يحي ويميت وهو على كل شيء قدير”.
واسترسل رئيس الجمهورية مخاطبا أسرة الفقيد “يشهد الله أنه عزّ علي أن يرحل أخونا هذا ويترك فراغا يعز العوض فيه ولا يعزينا في مصابنا فيه سوى علمنا بأنه سبقنا، بمشيئته تعالى، إلى رياض المولى نسأله أن يبر بروحه، ويكافئه على جلائل أعماله، ويسقيه من غدق جناته، وينزل على قلوب أسرته العزيزة وبنيه وذويه وكل رفاقه الصبر الجميل”, مضيفا “ولئن وارى الفقيد الثرى، فسيبقى حيا في ذاكرة الجزائريين منقوشا اسمه في ثبت التاريخ، ويظل لهم فيه أسوة وقدوة”.
وخلص الرئيس بوتفليقة إلى القول “أمام قضاء الله وحكمه الذي لا مرد له، لا يسعني، وقلبي يعتصره الحزن والأسى، إلا أن أعرب لكم عن أصدق التعازي وأخلص مشاعر التعاطف والمواساة، سائلا الله تعالى أن يشمل الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جنانه مع الصديقين والشهداء، وحسن أولئك رفيقا، وأن يلهمكم وأهله ورفاقه جميل الصبر والسلوان إنه سميع الدعاء مجيب”.
“وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون”. اختتم رئيس الجمهورية رسالته.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق