دولي

“الجنائية الدولية” تحذر أطراف الصراع في ليبيا من ارتكاب “جرائم”

في وقت تشهد المعارك قرب العاصمة طرابلس تصعيدا

حثت المحكمة الجنائية الدولية، قادة أطراف الصراع في ليبيا على ضمان عدم ارتكاب أي جرائم تدخل في اختصاص المحكمة، في إشارة لجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وذلك في وقت تشهد المعارك قرب العاصمة طرابلس تصعيدا أسفر عن مقتل 174 شخصا على الأقل.
جاء ذلك على لسان فاتو بنسودا، المدعية العامة للمحكمة، التي تتخذ من لاهاي مقرا لها، مضيفة أنها بصفتها مدعية للمحكمة الجنائية الدولية، تدعو جميع الأطراف والجماعات المسلحة المشتركة في القتال إلى الاحترام الكامل لقواعد القانون الإنساني الدولي، وتابعت أن ذلك يشمل اتخاذ جميع التدابير اللازمة لحماية المدنيين، والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك المدارس والمستشفيات ومراكز الاحتجاز، مذكرة بنسودا في بيانها جميع الأطراف بأن أي شخص يحرض على مثل هذه الجرائم أو يشارك فيها، بما في ذلك عن طريق إصدار أوامر أو طلب أو تشجيع أو الإسهام بأي طريقة أخرى في ارتكاب جرائم ضمن اختصاص المحكمة، سيكون عرضة للمحاكمة، مؤكدة أن القانون واضح، إذا كان القادة يعلمون أو يجب أن يكونوا على علم بارتكاب جرائم، وفشلوا أو أهملوا في اتخاذ جميع التدابير الضرورية والمعقولة لمنع ارتكابها أو قمعها، فقد يتعرضون للمحاسبة الجنائية الفردية، موضحة أنها لن تتردد في توسيع نطاق تحقيقاتها ومحاكماتها المحتملة لتشمل أي حالات جديدة من الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة، مع الاحترام التام لمبدأ التكامل، متابعة أنه لا ينبغي لأحد أن يشك في تصميمها في هذا الصدد.
وتشهد العاصمة الليبية، منذ 4 أفريل الجاري، مواجهات بين قوات حكومة “الوفاق الوطني” المعترف بها دوليا، وقوات اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر، الذي يقود الجيش في الشرق، والتي أطلقت عملية عسكرية للسيطرة على طرابلس (غرب)، مقر حكومة “الوفاق الوطني”.
وأفادت منظمة الصحة العالمية، أول أمس، بسقوط ما لا يقل عن 174 قتيلا و756 جريحا منذ بدء القتال في طرابلس، وتعاني ليبيا، منذ 2011، صراعا على الشرعية والسلطة، يتركز حاليا بين حكومة الوفاق وحفتر، المدعوم من مجلس النواب المنعقد بمدينة طبرق.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق