مجتمع

الجيش الأزرق حاضر بقوة منذ بداية جائحة كورونا

دور ريادي لمصالح الأمن منذ أكثر من سنة

سجلت، مصالح الأمن في الجزائر حضورا بارزا وأدت دوريا رياديا منذ تفشي فيروس كورونا، وهذا من خلال أنشطة تحسيسية ووقائية وأخرى ردعية بادرت بها، وساهمت بالقدر الأوفر في  كبح تداعيات جائحة “كورونا”، مع القيام بجهود خفية شملت أنشطة تحسيسية وجهت أولا لأفراد الشرطة وسرعان ما شملت دون أي تأخير باقي أطياف المجتمع، لترسم بعد ذلك مصالح الشرطة خطة محكمة، إتصالية وقائية وحتى ردعية سمحت وبشكل لافت في البداية من كبح كل سلوك غير قانوني يبادر به التجار، وعلى رأسه الاحتكار آنذاك الذي تفشى في البداية والذي ولده التهافت غير المسبوق للمواطنين على بعض أنواع المواد الغذائية خاصة ذات الاستهلاك الواسع منها وحتى بعض المعدات شبه الصيدلانية.

وتمكنت مصالح الشرطة في مختلف ربوع الوطن، من حجز كميات خيالية شملت وللأسف موادا منتهية الصلاحية، كما حذر أفراد الشرطة كل من تهافت على مادتي الطحين والبطاطا آنذاك مع المبادرة بتنظيم الطوابير لحمايتهم من أي عدوى محتملة، كما قامت بتنظيم عمليات تعقيم عبر ربوع الوطن شملت أهم الفضاءات العمومية والشوارع والأحياء وحتى الإدارات والمستشفيات، دون أن تغفل عن تعقيم مقراتها الأمنية ووضع بوابات تعقيم بمداخلها حماية لأفرادها وللمواطنين الوافدين إليها.

وبادرت مصالح الأمن، إلى إطلاق نداءات تحذيرية عممت عبر الأحياء الشعبية والشوارع، كان لها وقع هام على نفسية المواطن الذي أحس بأن الأمر جلي وجدي ويستدعي كل الحذر والمسؤولية كما سارعت إلى تقديم توجيهات جوهرية أوصى بها المختصون، ويأتي في مقدمتها ما يعرف بالحجر المنزلي الطوعي، كما بادرت بإعداد ومضات تحسيسية تستغل لحد الساعة وتبث عبر أثيريات المحطات الإذاعية والموضوعاتية الموزعة عبر التراب الوطني.

وإتخذت مصالح الشرطة الترتيبات الوقائية والاحترازية اللازمة فور الإعلان عن تمديد ساعات الحجر الصحي الجزئي، وهو الأمر الذي أنتج حركة غير مسبوقة خاصة خلال فترات الصبيحة، حيث كثفت بموجب ذلك نشاطها الوقائي، التحسيسي وضاعفت من حضورها الميداني وعمليات المراقبة للناقلين بعد أن تزايد عددهم، حريصة في كل ذلك على مراقبة حمولاتهم وإلزامهم بإتباع المعايير الصحيحة السليمة خلال نقل المواد الغذائية واسعة الاستهلاك، خاصة سريعة التلف منها.

كما إتخذت إجراءات أمنية عالية على مستوى أماكن التكفل بالأشخاص الوافدين من الخارج والمعنيين بإجراءات الحجر التحفظي، بعد أن بادرت إحترازيابالإحتفاظ بجوازات سفرهم إلى غاية انتهاء فترات حجرهم، كما قدمت مصالح الشرطة عديد النصائح والتوجيهات عبر صفحاتها على شبكة ” فايسبوك “، شملت إرشادات عملية وتوجيهات مختلفة، كما قدمت خلال حصصها ومشاركاتها الإذاعية التي تزايدت بشكل ملفت  إرشادات بالغة الأهمية، وكان الهدف الأساسي منها إقناع المواطن بكبر حجم المعضلة وضرورة الانصياع للتعليمات والتوجيهات واتباع الإجراءات الوقائية التي أوصت بها المصالح الصحية والمختصة كونها الوحيدة الكفيلة بكبح تداعيات هذا المرض المقلق.

وتواصلت عمليات التحسيس بقاعات الاستقبال، من خلال الدوريات الراجلة والراكبة وحتى نقاط المراقبة الأمنية والحواجز ومقرات الشرطة، فمصالح الشرطة في كل الولايات لا تزال تفضل العمل التحسيسي التوعوي على العمل الردعي الذي بات يثقل كاهل المواطن، وهو أمر يعيه الشرطي تمام الوعي.

وسايرت مصالح الشرطة عبر ربوع كامل الوطن، جميع المراحل واتخذت كل الترتيبات المناسبة، علما بأن قيادة جهاز الأمن الوطني كانت تقدم آنيا ووفق المتغيرات توجيهات وتعليمات قيمة، لم تغفل خلالها عن أية جزئية إلا وأدرجت الحلول المناسبة بشأنها، عمل شرطي متقن يستحق التنويه وكل التشجيع.

عبد الهادي.ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق