مجتمع

الحافـــلات سبب في تفشي فيــروس كــورونـــا ببـاتنـة

بعد الأسواق والمحلات التجارية..

أصبح خطر فيروس كورونا، أقرب إلى الباتنيين من أي وقت آخر بعد تسجيل أزيد من 330 حالة تتابع علاجها على مستوى المؤسسات الصحية بالولاية، ليكون احتمال ارتفاع عدد الإصابات كبيرا جدا مقارنة بتعداد المواطنين المستهترين الذين لا زالوا يواصلون سخريتهم بخصوص هذا الوباء الذي سجل كحصيلة أولية 45 وفاة بولاية باتنة فقط.

وفي الوقت الذي يعرض فيه عشرات الأطباء والممرضين حياتهم للخطر، بإنقاذ من يمكن إنقاذه من هذا الفيروس، يبقى المئات من المواطنين خارجا يمارسون حياتهم بشكل طبيعي وكأن شيئا لم يكن وسط حركة عادية جدا لوسائل النقل العمومية والخاصة وكذا عودة الحركة التجارية في المحلات والأسواق التي تشهد اكتظاظا غير مسبوق أرجعه العديد من التجار للغياب المطول الذي جعل المواطنين يتوافدون بشكل غير عادي على اقتناء مختلف الحاجيات ولو أنها غير ضرورية، في حين تشهد الحافلات اكتظاظا ونشاطا واسعا بسبب الخروج المستمر للمواطنين الذين كسروا قواعد الحجر الصحي بالبقاء في المنازل والخروج فقط عند الضرورة القصوى، وهو ما دفع برقم الضحايا المصابين بفيروس كورونا في ارتفاع مستمر قد ينبؤ بكارثة صحية كبرى في الولاية إذا ما تابع هؤلاء المواطنون استهتارهم بحياتهم وسخريتهم من الموضوع.

ووسط نداءات السلك الطبي في الولاية بالتزام المواطنين لبيوتهم والتقيد بإجراءات التباعد الاجتماعي والوقاية والنظافة الشخصية، تبقى الحافلات تشكل الخطر الأكبر المساهم في انتشار هذا الفيروس وهذا ما وقفت عليه يومية “الأوراس نيوز” خلال جولتها في مختلف شوارع وطرقات مدينة باتنة، حيث عادت الحركية بشكل كبير ودفعة واحدة بسبب التجمعات الكبيرة للمواطنين في الساحات العمومية والطرقات والحدائق المفتوحة التي تعرف حياة عادية جدا، ناهيك عن الحافلات بما فيها التابعة للخواص والتي تغيب عنها أدنى شروط الوقاية من وضع الأقنعة الواقية أو الزام الركاب باستخدام الجال المعقم أو حتى احتساب العدد المخصص للركاب والذي حددته السلطات المعنية بهدف تجنب التجمعات والالتزام بالتباعد الاجتماعي الذي يبقى مجرد حديث بالنسبة لحافلات النقل التابعة للخواص والتي تفتقر لأدنى شروط الوقاية والحيطة.

وفي الوقت الذي تحافظ حافلات النقل العمومية على بعض الإجراءات التي اعتبرها السائقون بالضرورية للركاب من خلال إلزامهم بوضع الكمامات والتقيد بالتباعد الاجتماعي وكذا محدودية الراكبين لتفادي الاختلاط والتجمعات، تبقى الحافلات التي استأنفت نشاطها والرابطة بين البلديات ومختلف المناطق عبر الولاية، تشهد هي الاخرى خطرا محدقا بالمواطنين في ظل غياب أدنى الشروط الخاصة بالوقاية والتي تنبؤ بكارثة صحية قد تكون سببا في اندلاع موجة ثانية من فيروس كورونا بالولاية.

فوزية.ق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق