إسلاميات

الحجامة.. حكمة علمية وإعجاز نبوي

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ” نعم العبد الحجام يذهب الدم و يجفف الصلب ويجلو عن الصبر ” وقد روي أيضا أن النبي صلى الله عليه و سلم احتجم و أعطى الحجام أجره.
لقد أثبت العلم الحديث أن الحجامة قد تكون شفاء لبعض أمراض القلب و بعض أمراض الدم و بعض أمراض الكبد..ففي حالة شدة احتقان الرئتين نتيجة هبوط القلب و عندما تفشل جميع الوسائل العلاجية من مدرات البول و ربط الأيدي و القدمين لتقليل اندفاع الدم إلى القلب فقد يكون إخراج الدم بفصده عاملا جوهريا هاما لسرعة شفاء هبوط الدم.
كما أن الارتفاع المفاجئ لضغط الدم المصحوب بشبه الغيبوبة وفقد التمييز للزمان و المكان أو المصاحب للغيبوبة نتيجة تأثير هذا الارتفاع الشديد المفاجئ لضغط الدم قد يكون إخراج الدم بفصده علاجا لمثل هذه الحالة.
كما أن بعض أمراض الكبد مثل التليف الكبدي لا يوجد علاج ناجح لها سوى إخراج الدم بفصده فضلا عن بعض أمراض الدم التي تتميز بكثرة كرات الدم الحمراء و زيادة نسبة الهيموغلوبين في الدم تلك التي تتطلب إخراج الدم بفصده حيث يكون العلاج الناجح لمثل هذه الحالات منعا لحدوث مضاعفات جديدة.
ومما هو جدير بالذكر أن زيادة كرات الدم الحمراء قد تكون نتيجة الحياة في الجبال المرتفعة ونقص نسبة الأوكسجين في الجو وقد تكون نتيجة الحرارة الشديدة بما لها من تأثير واضح في زيادة إفرازات الغدد العرقية مما ينتج عنها زيادة عدد كرات الدم الحمراء، و من ثم إخراج الدم بفصده هو العلاج المناسب لمثل هذه الحالات و من هنا جاء قوله صلى الله عليه و سلم : “خير ما تداويتم به الحجامة ” ورد في الطب النبوي لابن القيم الجوزية وهو قول اجتمعت فيه الحكمة العلمية التي كشفتها البحوث العلمية والإعجاز النبوي أيضا.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق