مجتمع

الحجر الصحي يخلط أوراق التلاميذ بعد إنهاء الموسم الدراسي 2020

جدل واسع يثيره قرار إنهاء الموسم الدراسي

بعد انتظار طال أمده لقرار كيفية إنهاء الموسم الدراسي الحالي في ظل استمرار غلق المدارس بسبب الأوضاع الاستثنائية التي تمر بها الجزائر، خاصة من طرف التلاميذ والطلبة الجامعيين، هاهم اليوم يستقبلون القرار بآراء مختلفة حسب المستويات الدراسية.

 وهذا ما عكسته النقاشات الحاصلة عبر مواقع التواصل الاجتماعي التي عرفت غليانا كبيرا بعد تداول الخبر الذي نزل كالصاعقة على البعض خاصة لتلاميذ “البيام” الذين رفضوا القرار بشدة وفضلوا إلغاء الامتحان والاعتماد على الانتقال آليا مع احتساب الفصلين بمعدل 10/20، لأنهم يرون بأنه إجحاف في حقهم وأن الوضع الحالي للبلاد لا يسمح بالتركيز في الامتحان وأن التلميذ لا يستطيع أن يستدرك كل ما فاته، وما زاد الطين بلة حسبهم، هو غلق المدارس الخاصة التي تقدم الدروس الخصوصية التي من شأنها أن تدعم التلميذ ولو بشيء قليل، حيث فكر البعض بتنظيم احتجاجات بسبب رفضهم اجتياز امتحان نهاية الطور المتوسط، على عكس البعض الذين رحبوا بالقرار خاصة بعد إلغاء الفصل الثالث والفترة الطويلة التي تسمح لهم بمراجعة كافة الدروس، أما عن المنشورات المتداولة على صفحات الفايسبوك بخصوص الصف الخامس “السانكيام” استقطبت تعليقات متفاوتة، خاصة من طرف بعض الأساتذة الذين أقروا بأن الانتقال الآلي سينقص من قيمة الامتحان ومستوى التلميذ.

من جهته، أعرب طلبة البكالوريا عن فرحتهم بخصوص تمديد الفترة التي ستسمح لهم بتدارك النقائص واستغلال الحجر المنزلي في التحضير الجيد للامتحان المصيري خاصة مع إلغاء دروس الفصل الثالث.

أما التعليقات التي أثارت جدلا كبيرا وكانت لها حصة الأسد من طرف المتابعين والمهتمين، فهي تعود للجامعيين وطلبة الليسانس والماستر، الذين لم يتموا رسائل تخرجهم بسبب أزمة كورونا التي أبعدتهم عن مقاعد الدراسة ومؤطريهم وكذا المكاتب التي تساعدهم في تدعيم بحوثهم، كما تساءل البعض عن كيفية إنهاء الموسم الدراسي بفصل واحد وماذا عن بقية الدروس التي ستبنى عليها بقية السنوات خاصة بالنسبة للشعب العلمية.

وفي ذات السياق، عبر أولياء التلاميذ عن تذمرهم بخصوص معدل الانتقال بالنسبة للسنوات الأخرى، الذي خفض دون الفصح عنه أين بقوا في حيرة من أمرهم خاصة بالنسبة للذين لم يتحصلوا على معدل 10/20 في انتظار الفصل الثالث ليعدلوا المجموع، علما أن نسبة كبيرة من التلاميذ كانت نتائجهم كارثية في الفصل الأول.

كل هذه التعليقات المتباينة التي عبروا من خلالها عن امتعاضهم العميق، لم تتضمن أي تعليق بخصوص الوباء الفتاك الذي نحن بصدد مجابهته، وأن صحة أبناءهم هي الأهم وأن هذه الوضعية يمكن أن تستمر لأكثر من سنة في حال لم يكتشف لقاح للوباء.

مريم.ع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى تعطيل مانع الإعلانات.