مواسم البوح

الحزن هذا الخبز عند المبدعين

همسة

يعتبر الحزن والأسى من أكثر الاحاسيس توظيفا في الكتابات الأدبية من شعر وقصة ورواية وغيرها من آليات الابداع لدى الشباب في الفترة الأخيرة. وإذا اتفقنا أن كل مبدع يمارس طقوس الحزن بطريقته الخاصة إلا أن المميز في هذا الحزن أما بالبكاء أو بالهجر هو ذاته وإن تعددت صفاته في كل ابداع.

إن عند قراءتك لأي نص أدبي هذه الأيام تمتلئ كل خلاياك حزنا وألما وتسيل عيناك دمعا وتجد نفسك تتنفس الحزن وتأكله وتشربه في آن واحد لتصل إلى لفظه “الموت” الذي هو ذروة سنام الحزن. هذه حقيقة لكن السؤال المحير لماذا هذا الكم الهائل من الألم والحزن في ابداع الشباب. وإذا كان الشباب هم نبض المجتمع وروحه المتجددة ويعكس فرحه وحزنه آلامه وآماله فهل هذا يعني أننا نعيش في مجتمع يلفه “الحزن” ويميزه حتى طغى على ابداعات اليوم، فأحيانا ونحن نقرأ أدبيا نصا يغرقنا الحزن حتى نعتاد عليه، وننسى أن في الحياة أشياء كثيرة يمكن أن تسعدنا، وأن حولنا وجوها كثيرة يمكن أن تضيء في ظلام أيامنا شمعة، وإذا كان الامر كذلك ألا يحق بنا طرح السؤال التالي: لماذا كل هذا الحزن؟

إن الحزن هو شعور باليأس والعجز وهو ما يعبر عنه الكثير من الشباب في ابداعاتهم وهي ظاهرة أدبية مميزة تستحق الدراسة من جوانب عدة حتى نفك هذا اللغز المهيمن على كل هذه الابداعات، علنا نقرأ قريبا ادبا يحملنا الى أحلام وردية، ويدغدغ أحاسيسنا المرهفة فتنفتح له أرواحنا وتهفو له قلوبنا ولو للحظات أو دقائق وعلى الورق.

عبد الحق مواقي

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق