ثقافة

الحساب الذهني خلص التلاميذ من كوشمار اسمه الرياضيات

صاحبة برنامج "علمني السوروبان" المدربة خديجة بوخالفة لـ"الأوراس نيوز" :

أوصت المدربة خديجة بوخالفة صاحبة برنامج “علمني السوروبان” في الجزائر بالنظر في إمكانية تبني الحساب الذهني كمادة أساسية تدرس في المؤسسات التعليمية، في ظل النتائج الايجابية التي حققها المنهاج سيما بعد اعتماده في عدة ولايات من الوطن وحتى في بعض الدول العريية، معتبرة أن هذا النوع من الرياضات الذهنية ساهم في تنمية القدرات العقلية لأزيد من 1000طفل منذ 2014 تلقوا مبادئ ومهارات الحساب الذهني على يدها من بوابة برنامج علمني، وخلص العديد من التلاميذ وأوليائهم من كوشمار اسمه مادة الرياضيات.

 

يجب نشر ثقافة الرياضات الذهنية لتعم فائدتها جميع ولايات الوطن   

مؤسسة برنامج علمني السوروبان للحساب الذهني وعضو مؤسسة رواد الجودة في الوطن العربي خديجة بوخالفة المتحصلة على عدة شهادات وانجازات، تحدث في حوار شامل جمعها بـ “الأوراس نيوز” عن عديد الجوانب المتعلقة ببرنامجها الذي حقق نتائج ايجابية أتت أكلها على ارض الواقع، وقبل ذلك عددت المتحدثة محاسن وفوائد الرياضات الذهنية والتي يندرج ضمن أصنافها السوروبان للحساب الذهني، المكعب السحري، الأكواب السريعة، في تنمية الذكاء والمهارات عند الطفل على وجه الخصوص وكذا تنشيط جميع الحواس سواء تعلق الأمر بالذاكرة الحسية، البصرية، السمعية، التخيلية، ويتم من خلالها التوازن بين تنشيط شقي الدماغ الفص الأيسر والفص الأيمن، ففي المدرسة الجزائرية عموما تقول المدربة ركزت على تشغيل الشق الأيسر من الدماغ وإهمال الشق الأيمن الذي توجد فيه صفات الابتكار، الاختراع، الإبداع وكل مايتعلق به، موضحة في هذا الصدد أن تنشيط الشق الأيمن يتم خلال 15 سنة الأولى من عمر الإنسان وهذه الفترة العمرية مهمة ويجب تفعيل فصي الدماغ فيها حتى يستفاد منها مستقبلا، ومن ضمن الرياضات الذهنية التي تعد مهمة خاصة بالنسبة للتلاميذ في أولى سنوات الدراسة، ذكرت المتحدثة السوروبان الحساب الذهني لتنمية الذكاء والمهارات، المكعب السحري، الأكواب السريعة، التنغرام وغيرها من رياضات تمارس في عديد دول العالم.

خديجة بوخالفة أكدت أن فكرة تأسيسها لبرنامج “علمني” السوروبان، جاءت من منطلق أن برنامج الحساب الذهني أثبت نجاعته في 80 دولة، قبل أن يتم إدخاله إلى الجزائر في السنوات الأخيرة، لتنطلق بعدها الدورات التكوينية لفائدة الأطفال من بوابة مركز bbf للتدريب والتطوير الذي انشأ سنة 2008 و كان مقره في ولاية بسكرة قبل أن يحول إلى عاصمة الأوراس باتنة، هذا ولم تنكر في مقابل ذلك المتحدثة صعوبات نشر فكرة البرنامج وإقناع الأولياء بفوائده في تنمية القدرات العقلية عند أبنائهم، باعتبار أن هذا النوع من رياضات العقل حديث الظهور في الجزائر، لكن التحدي كان اكبر والإصرار على نشر ثقافة الرياضات الذهنية كان نصب أعيننا تضيف المدربة قائلة “خضنا تجربة السوروبان بتلقين مبادئه لأطفالنا في بادئ الأمر، ومع مرور الوقت استوعب العديد من الأولياء الفكرة، بعد اطلاعهم على تقنيات المنهاج وأدواته على رأسها الحقيبة التي صممتها بنفسي وتحوي كتبا خاصة ببرنامج علمني السوروبان وكذا معداد الحساب، ومن ثم كانت الانطلاقة لنتمكن من نشر البرنامج في حوالي 20 ولاية في مقدمتها، باتنة وبعض بلدياتها على غرار عين جاسر، نقاوس، مروانة، سريانة وغيرها فضلا عن ولايات العاصمة،البليدة بسكرة، سوق أهراس، واد سوف، بجاية، سطيف، ورقلة، خنشلة، أم البواقي، برج بوعريرج، تبسة،غرداية وغيرها.

 

برنامج “علمني السوروبان”خلص التلاميذ من كوشمار اسمه الرياضيات

وبالحديث عن مضمون برنامج علمني”السوروبان” اختصرت صاحبته مضمونه في كونه برنامج تطوير شامل للحواس، يعمل على خلق توازن بين شقي الدماغ الأيسر والأيمن، مشيرة كذلك أن من ضمن المزايا الرئيسية البرنامج هو تحبيب الطفل نفسيا في الدراسة عموما ومادة الرياضيات والتي لطالما كانت شبح أو كوشمار يلاحق التلاميذ وأوليائهم على حد سواء، ويتم هذا التحبيب من خلال الاعتماد على تقنيات محددة تمكن الطفل من حل العمليات الحسابية في ظرف قياسي جدا في قالب رياضي مشوق وممتع، ناهيك عن تنمية ذكاءه ومهاراته واكتسابه ثقة كبيرة في نفسه تمكنه مستقبلا من تخطي مختلف الصعاب التي تواجهه في الحياة.

 

كونا مدربين ومن خلالهم أطفال شرفوا الجزائر في بطولة العالم للحساب الذهني بتركيا

 ماخططت له المدربة خديجة بوخالفة من خلال برنامجها علمني السوروبان، كانت نتائجه جلية على الميدان، حيث تحدثت عن تمكنها في ظرف وجيز تكوين أزيد من 1000 طفل في الحساب الذهني، فضلا عن أزيد من 100 مدرب من عديد ولايات الوطن على غرار قسنطينة، الجزائر، العاصمة، باتنة، وولايات أخرى تم ذكرها آنفا ولعل نجاح البرنامج على المدى القريب والبعيد بدا واضحا حسبها من خلال التغيرات الايجابية في المستوى الدراسي للعديد من الأطفال، فبعضهم قالت أن نتائجه كانت ضعيفة ومتوسطة، وبعد تلقيهم محتوى البرنامج، لوحظ تطور ملموس ومنحنى تصاعدي في التحصيل العلمي، ولما كان مشروع تدريس السوروبان حكرا على أطفال عاصمة الولاية، قرر القائمون على برنامج “علمني” العمل على إيصاله ونقله إلى عديد بلديات الولاية التي تم ذكرها آنفا وهذا بعد تكوين مدربين يدرسون ويشغلون مناصب هامة في المجتمع، قاموا بدورهم بتلقين عشرات الأطفال مبادئ السوروبان، قبل أن يعملوا بالتنسيق مع القائمين على مركز bbf للتكوين والتدريب وصاحبة برنامج علمني، على تجسيد حلم المشاركة في بعض البطولات الوطنية وحتى الدولية للرياضات الذهنية، وتحقق الحلم في أولى مشاركة لهم ضمن بطولة تركيا لرياضات الحساب الذهني، والتي دونت فيها مشاركة ولاية باتنة فضلا عن ولايات جزائرية أخرى، ومثل عاصمة الأوراس كل من المدربين في السوروبان رونق خنفوسي من بلدية عين جاسر، طالبة طب، الأخيرة التي اثنت المدربة خديجة بوخالفة على مجهوداتها وقالت إنها أحدث ثورة في بلديتها وكونت قرابة 300 طفل في السوروبان، ناهيك عن المدرب وسيم فلاحي كذلك الذي ادخل برنامج السوروبان إلى بلدية نقاوس، وساهم كذلك في تكوين عشرات الأطفال، هذان المدربان دفع بأطفال كونوهم إضافة إلى بطل إفريقيا في اختصاص المكعب السحري إسلام بوكري للمشاركة في بطولة تركيا للحساب الذهني، ورغم غياب التجربة في مثل هكذا محافل إلا أنهم تمكنوا من حصد مراتب أولى مشرفة، فضلا عن اكتسابهم للخبرة والتجربة من خلال الاحتكاك بأطفال عدة دول تبنت برنامج الحساب الذهني، النجاح المحقق في بطولة تركيا، جعل القائمين على برنامج”علمني السوروبان” على حد تصريح صاحبته يفكرون في تنظيم أول بطولة وطنية بعاصمة الاوراس تجسدت في المهرجان الاوراسي الأول للرياضات الذهنية، والذي ستحتضنه باتنة في طبعات قادمة بعد نجاح الطبعة الأولى التي أقيمت مؤخرا بالولاية والتي عرفت مشاركة أزيد من 500 طفل من عدة ولايات استعرضوا قدراتهم العقلية في أربع رياضات ذهنية.

 

طموحنا إدراج الحساب الذهني كمادة أساسية في التعليم  

بعد النجاح المحقق لبرنامج علمني السوروبان في عدة ولايات من الوطن، لم تخفي المدربة والأستاذة خديجة بوخالفة رغبتها في أن تأخذ وزارة التربية على عاتقها فكرة إدراج الحساب الذهني كمادة أساسية في التعليم كغيره من المواد في ظل أهميته وفائدته في تحسين القدرات العقلية وتنمية المهارات العلمية للتلميذ في مختلف المواد، مؤكدة في معرض حديثها تلقيها عروض من قبل مدارس خاصة معتمدة من طرف الدولة، لإرسال مدربين مكونين في السوروبان لتدريسه على مستواها، مشيرة أيضا إلى تسويق البرنامج مستقبلا إلى بعض الدول العربية على غرار دبي والكويت، بعد اقتناع الأخيرة ببرنامج “علمني” وتفضيله على بقية البرنامج المعروضة، لتختم ضيفة “الأوراس نيوز” في هذا الحوار برسالة وجهتها إلى الأولياء مفادها تحفيز أبنائهم على الخوض في مجال الرياضات الذهنية، سعيا لتطوير قدراتهم العقلية وتنمية ذكائهم ومهاراتهم واكتسابهم لثقة تمكنهم من تخطي مختلف الصعوبات والتغلب على الخوف، كما دعت السلطات إلى رفع التهميش على رياضات تغذية العقل، ودعمها سعيا لتحقيق الأفضل للأطفال وإسهامهم مستقبلا في عملية البناء والتشييد كل في إطار اختصاصه.

حاورها: أسامة بن الزاوي  

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق