وطني

الحكومة ستراجع قانون الامتياز في التقاضي للمسؤولين

تجسيد شفافية الأداء العمومي، جراد:

قال، الوزير الأول، عبد العزيز جراد، إن تكريس دولة القانون، هي بمثابة دعامة للجزائر الجديدة، التي تهدف إلى تعزيز الثقة بين الشعب و حكامه، واحترام الحريات الفردية والجماعية، والعدالة الاجتماعية وترسيخ دولة الحق والقانون، تطبيقا لبرنامج رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.

وأكد، جراد خلال عرضه مخطط عمل الحكومة، أمام نواب البرلمان بالمجلس الشعبي الوطني، أن تدعيم الحريات الديمقراطية من خلال تعزيز ضمانات ممارسة حرية الاجتماع والتظاهر السـلمي، وترقية مجتمع مدني متحرر من القيود الإدارية، بما يجعله سلطة مضادة حقيقية، إلى جانب الصحافة ووسائل الإعلام التي سيتم تأكيد حريتها واستقلاليتها واحترافيتها.

وشدد جراد، على ضرورة تكريس دولة القانون، التي هي دعامة الجزائر الجديدة، من خلال ترقية الـمرأة واستقلاليتها الاقتصادية، بعيدا عن النظام الديماغوجي للحصص، ومن خلال تنفيذ مخطط وطني لترقية الشباب بما يجعلهم شريكا كاملا في مسار بناء الجمهورية الجديدة.

وتحدث الوزير الأول جراد، عن تكريس عدالة مستقلة وعصرية أولوية من أولويات الحكومة، التي ستجري مراجعة عميقة للمنظومة التشريعية من أجل تعزيز حق الدفاع وضمان احترام مبدأ تناسب العقوبات وتأكيد قرينة البراءة من خلال تحديد اللجوء الـمفرط إلى الحبس الـمؤقت والوقاية من الأخطاء القضائية، وأخلقة العمل القضائي.

وركز الوزير الأول على ضرورة، وضع أمن الأشخاص والـممتلكات، في صميم عمل الحكومة، التي تعتزم تدعيم مكافحة الجريمة بكل أشكالها، ومكافحة آفـة انعدام الأمن عبر الطرق والظواهر اللا أخلاقية في الفضاءات العامة وسائر أنواع الاعتداءات اللفظية والجسدية، بلا هوادة.

فضلا عن ذلك، قال جراد، سيتم اعتماد نمط جديد وعصري للحوكمة يتسم بالصرامة والشفافية، قائما على أساس أخلقة الحياة العامة، عبر مكافحة حازمة للفساد والـمحاباة والـمحسوبية، الأمر الذي سينعكس بالضرورة بمراجعة منظومتنا التشريعية بغرض تعزيز آليات استرجاع الأموال العمومية الـمنهوبة، و توفير حماية أكبر للمبلغين عن الفساد، وتوضيح مفهوم تضارب الـمصالح في القطاعات العمومية والخاصة، إلى جانب تشديد العقوبات الـمسلطة على جرائم الفساد وتبييض الأموال.

وأشار جراد، في عرضه إلى أنه سيعاد النظر في الامتياز القضائي الذي يتمتع به عدد من المسؤولين السامين في الدولة، على نحو يكرس مبدأ الـمساواة أمام العدالة.

وتحدث الوزير الأول عن تجسيد شفافية الأداء العمومي من خلال وضع آليات جديدة للوقاية والـمراقبة، من أجل ضمان نزاهة الـمسؤولين العموميين والتسيير السليم لأموال الدولة.

وبخصوص تعزيز مهام هيئات الـمراقبة للدولة، وشفافية منح الصفقات العمومية، وتحسين نظام الـمتابعة والـمراقبة والتدقيق، قال جراد أنه سيتم فتح البيانات العمومية ،والنشر الدوري للتقارير الـميزانية والـمالية، والتي ستشكل هي الأخرى دعائم جديدة تعتزم الحكومة من خلالها عصرنة الأداء العمومي و ضمان شفافيته.

مؤكدا في الختام على عزم الحكومة تحت قيادة رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، على إرساء قواعد جديدة للحكومة عمادها الديمقراطية، واحترام القانون و بناء دولة الحق التي تضمن العدل لكل مواطنيها عبر مؤسسات شرعية، لا تخضع للارتجال و للأهواء. مؤسسات قوية تدار بكفاءة و نزاهة و شفافية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق