وطني

الحوار الوطني هو الخيار الأفضل لحل الأزمة في الجزائر

لا يجدي الذهاب إلى الحوار على أساس قناعة بان لا رابح دون خاسر، بن فليس:

أكد رئيس حزب ”طلائع الحريات” علي بن فليس أن الحوار الوطني يشكل الخيار ”الأفضل” والأداة ”الاكثر فاعلية ونجاعة” لحل الأزمة التي تمر بها الجزائر.

ومن أجل إنجاح هذا الحوار الوطني يتعين ”توفير القاعدة الصلبة لانطلاقته من خلال المعالجة المتأنية والجادة للإشكالات المطروحة بحدة وإلحاح والتي لا يمكن البتة تجاهلها أو القفز عليها وتتمثل هذه الإشكاليات في أطراف الحوار وفي إطاره وأهدافه وجدول أعماله”.

وفيما يتعلق بإشكالية أطراف الحوار ذوي القابلية والمصداقية، أوضح السيد بن فليس بان هذه الأطراف تعتبر ”الأكثر حساسية ودقة” لان معالجتها على الوجه الصحيح والسليم هي بمثابة المفتاح الذي تفتح به أبواب الحوار.

وبالنسبة للمتحدث فان إشكالية قابلية ومصداقية أطراف الحوار هذه ”تعني في مقام واحد الطرف الداعي إلى الحوار والإطراف المدعوة إليه فمن جانب الأطراف الداعية إلى هذا الحوار انه من البديهي انه لا يمكن إطلاقا أن تتشكل من وجوه ورموز نظام سياسي يصر الشعب على التخلص منه في اقصر الآجال وعلى محوه نهائيا من الذاكرة الوطنية الجماعية”.

أما من جانب الأطراف المدعوة إلى الحوار فقد حذر من ”خطر سقوط الحوار الوطني رهينة في يد القوافل من الأحزاب والجمعيات والحركات التي تميزت بخدمتها غير المحدودة واللام شروطة للنظام السياسي الممقوت”.

وبشان إطار الحوار الوطني, ابرز ذات المسؤول الحزبي أهمية أن تسوده المصداقية والثقة والسعي الحثيث والمرن لتحقيق التنازلات المتبادلة وتجسيد الحل الوسط مع التركيز على مسار تلبية الطلبات المشروعة المعبر عنها من طرف الشعب الجزائري وتحديدا طلب تغيير النظام السياسي واستبداله بنظام جديد تتجسد فيه المواطنة الحقة والسيادة الشعبية.

واسترسل مشددا على ان شروط و ظروف وضع حيز التنفيذ هذا الحوار من خلال إجراء انتخابات رئاسية في آجال معقولة ومقبولة ”تبقى مفتوحة للنقاش ولاحتكاك الآراء والتصورات بشأنها”.

وبالنسبة لرئيس الحكومة الأسبق فإن الشروط السياسية (ذهاب رئيس الدولة والوزير الأول) والمؤسساتية (إحداث سلطة وطنية مكلفة بالانتخابات الرئاسية) والقانونية (تعديل قانون الانتخابات) الواجب توفيرها لإنجاح الاستحقاق الرئاسي القادم ”تشكل في حد ذاتها هيكل جدول أعمال الحوار الوطني المنشود”.

أما عن موعد هذا الاستحقاق الذي اقترح بن فليس تنظيمه ما بين 3 و6 أشهر فانه ينبغي في تحديده الأخذ في الحسبان منطقين متناقضين هما منطق السباق ضد الساعة الذي يعيش البلد تحت ضغطه وضرورة إعطاء الوقت اللازم لتحضير جيد وجاد لاستحقاق ينظر إليه كمنعرج حاسم في تاريخ الأمة.

وخلص السيد بن فليس إلى القول بأنه ”لا يجدي الذهاب إلى الحوار على أساس قناعة بان لا رابح دون خاسر وبذهنية الغالب والمغلوب”، مؤكدا بان هناك إرادة سياسية ”يجب أن تتجلى وثقة يجب أن تستتب وشكوك ومخاوف تستوجب تبديدها بضمانات والتزامات وهناك أيضا قلوب وعقول تحتاج إلى التهدئة والطمأنة”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق