مجتمع

الخبز اليابس…دخل زهيد للعديد من الأسر الفقيرة

تعرف تجارة الخبز اليابس انتشارا كبيرا في الآونة الأخيرة بين أطفال مدينة بريكة، فغالبا ما تجد في كل حي مجموعة من الأطفال يحملون أكياس الدقيق المحملة ببقايا الخبز اليابس أو عربات الجر التي تكدس بها قطع الخبز من اجل إعادة بيعها.
ويكثر نشاط جمع الخبز اليابس وإعادة بيعه مع الأطفال من العائلات الفقيرة التي لا تملك مدخل رزق، بعد أن غادروا حجرات التعليم في وقت مبكر بسبب المشاكل الاجتماعية وحالة العوز، ليتوجه هؤلاء إلى تجارة الخبز اليابس والذي يمكن أن يلبي بعض حاجياتهم اليومية و يتحول إلى مدخول مالي بسيط.
رحلة البحث عن الخبز اليابس تنطلق من مكبات القمامة الواقعة على مخارج المدينة حيث تعمد الأسر إلى تجميع بقايا الخبز في أكياس تقوم برميها في مناطق مفتوحة بنية استهلاكه من طرف الحيوانات البرية وقطعان الماعز، غير أن التوسع العمراني جعل من هذا الحل غير ممكنا في ظل نقص هذه الحيوانات ليتحول الأمر إلى تجميعه من طرف الأطفال وحتى المراهقين من هذه المكبات، في حين يلجأ آخرون إلى طرق أبواب المنازل بنيّة شراء الخبر اليابس بمبالغ رمزية تصل إلى 50دج للكيس ومن ثم إعادة تجفيفه وعرضه من جديد في الأسواق الأسبوعية بمبالغ تصل إلى 250 للكيس الواحد، في حين يعمد آخرون إلى إعادة طحن الخبر واستعماله كطعام للدواجن التي يقومون بتربيتها أو إعادة بيعه بعد خلطه بالذرة ليصل الكيلوغرام الواحد منه إلى 150 دج.
من جانب آخر يجد بعض مربي الماشية ضالتهم في جامعي الخبز “اليابس” حيث يتم توظيف الأطفال وتوجيههم نحو عمليات البحث كل في نطاقه المحدد من الإحياء ومن ثم الاستفادة من أجرة رمزية تسد جوع الأطفال وتلبي حاجيات مربي الماشية.
في حين يستحسن السكان مثل هذه النشاطات والتي ينتج عنها التخلص الايجابي من مخلفات الطعام وعدم تبذيرها، إلا انه ومن جانب آخر يتخوفون من الأمراض التي يمكن أن يصاب بها جامعوا الخبز خاصة من المفرغات العمومية.
عامر.م

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق