العمود

الخطة “ء”

بكل وضوح

أظن أن سلمية الحراك قد أجبرت العصابة التي لم تستطع تنفيذ خططها البلطجية لكسر الحراك على أن تسلك نهج “السلمية” وتبتكر خططا متوافقة مع ما يدعو إليه الشعب الجزائري، فبعد أن وقف الشعب بمعية أجهزة الأمن كتفا لكتف ضد كل محاولات الاختراق والبلطجة لم يتبق أمام العصابة إلا أن تدعو لكسر الحراك بطريقة أخرى، فبعد الدعوة إلى إضراب شامل في بداية الحراك وغلق المحلات وعرقلة مصالح المواطنين في مختلف المجالات والتي انتبه إليها الشعب بتوجيه من الوطنيين، انتقلت العصابة إلى إدخال الطلبة في عطلة إجبارية قبل أوانها تمهيدا لخطة ما بعد العطلة.
يبدو أن العصابة قد أفلست واستنفذت كل أفكارها وخططها، ومن بين الأعراض الظاهرة والمعبرة عن هذا الإفلاس هو أن تستعمل نفس “البلطجية” من ممثلي التنظيمات الطلابية الذين استعملتهم في بداية الحراك، لتنفذ بهم خطة “الهمزة” وهي خطة الإضراب في مختلف جامعات الوطن للتهديد بالسنة البيضاء، والمؤسف أن ممثلي التنظيمات الطلابية الذين يبدو وأنهم لم يفهموا بعد بأن العصابة قد انتهت ولا مجال “للشيتة” ولا “مجال” للدناءة لا زالوا يمارسون حماقاتهم وسياساتهم الدنيئة بتهديد الطلبة المعرضين عن الإضراب ووصفهم بشتى الأوصاف أيضا لإجبارهم على مسايرتهم ومساندتهم في رفع نسبة المضربين عبر الوطن وبالتالي التمهيد لسنة بيضاء تخلط كل الحسابات في مختلف القطاعات وتسهم في تدويل القضية الجزائرية والترخيص لتدخل الهيئات الأممية .
يقال أن الجاهل يؤذي نفسه أحيانا أكثر مما يؤذي العدو عدوه، والمؤلم أن يتمثل الجهل في هيئة أشخاص محسوبين على “النخبة” في المجتمع ومحسوبين على “طلاب الجزائر” الذين كانوا بالأمس للمجد بناة وأصبحوا اليوم للفتنة والفوضى دعاة.
أظن أن الوقت غير مناسب للمزايدات، وغير مناسب لتنصيب أي أحد نفسه وصيا على الوطنية وعلى حب الوطن، لهذا فلابد من أن يبقى الحراك منظما يسوده الانضباط طالما أن “الوطنيين” والمخلصين لازالوا يقدمون نتائج مشرفة تصب في صالح البلاد والعباد وأي فوضى قد تشوش على الحراك وعلى المكاسب المحققة هي في نظري فوضى خلاقة تتبناها عصابة لاستدراج “المغفلين” إلى المساهمة بقوة في إشعال ثورة مضادة.

عبد العالي بلحاج

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق