فضاء الجامعة

الدكتور العربي فرحاتي يشخص واقع العلوم الاجتماعية والإنسانية

في مداخلة بمناسبة الذكرى

أشار الدكتور العربي فرحاتي في مداخلته المعنونة بالعلوم الاجتماعية والإنسانية، التأسيس، المسار، والآفاق، ذكر أن “الميلاد ميلادان ” الأول يتعلق بالعلوم الاجتماعية بوصفها علوم غربية انبثقت من السؤال الفلسفي بعد العقل التنويري، فكل معرفة حازت استوفت تحديد الموضوع، والمنهج، والأداة، والهدف من حيث هو التحكم في الظواهر وأبدع نظريات مفسرة استحق كلمة العلم، من حيث هي في الوضع الصناعي (التفسير، الفهم، التحكم، التنبؤ )

أما الثاني فيتعلق بالتأسيس للميلاد الأول، عدا الميلاد تم أو حدث في مساقات ثقافية وتاريخية وابستمولوجية اختصره الدكتور في ستة ثنائيات تصادمية وقد تكون أقل من ذلك أو أكثر، من جهة التأسيس على التطورية المتصادمة مع نظرية الخلق، وخطابها حاضر في كل العلوم، في الصراع الدارويني من أجل البقاء ( في اللغة، في علم الاجتماع التطوري، علم النفس التطوري، التاريخ التطوري، المعرفة التطورية، تظهر ظواهر وتختفي وتموت الظواهر التي لا تستطيع أن تتكيف.

ومن جهة ثانية التأسيس على “أثينا” المتصادم مع الثقافة الشرقية حيث لا يوجد علم من العلوم الاجتماعية والإنسانية لم يؤصل مفاهيمه المفتاحية بالثقافة الأثينية والإغريقية فهيمنت الأحادية في التفكير والمركزية الغربية .

ومن جهة أخرى؛ التأسيس على الوضعانية والتجزيئ والذرية المتصادمة مع الكلية (كلية الإنسان) وخطابها واضح في كل العلوم الإنسانية

مبرزا دور التأسيس على العلمنة والمدنية(الأنسنة)..التصادم مع الدين واللاهوت، حيث أفرغت المعرفة والإنسان من كل تقديس (نزع القداسة عن العالم ) وخطابها واضح في كل العلوم الإنسانية، وفكرة الإنسان ضمن الطبيعة ويخضع قوانينها الكونية .

مشيرا إلى التأسيس على الإمبيريقية والكمية المتصادمة مع النوعية والمعنى والتأويل ومع هذه التصادمات لم يمنع وجود محاولات مد الجسور بين هذه الثنائيات.

وتعتبر هذه الداخلة جزء من تشخيص الدكتور لواقع العلوم الاجتماعية والإنسانية من أجل معرفة التموقع العلمي للباحثين والتعرف على الرهانات العلمية الحقيقية التي تنتظرهم.

هـ. ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق