صحة

الدكتور زروقي يؤكد : “الكشف المبكر.. إجراء فعال للوقاية من القصور الكلوي”

الدكتور يونس زروقي مختص في أمراض الكلى:

أكد الدكتور زروقي يونس طبيب بمصلحة أمراض الكلى بالمستشفى الجامعي بن فليس التهامي بباتنة، أن مرض الفشل الكلوي يعتبر من أخطر الأمراض المنتشرة في ولاية باتنة على غرار باقي ولايات الوطن واصفا هذا الأخير بالقاتل الصامت، نظرا لكون أعراضه لا تظهر في كثير من الأحيان إلا بعد فوات الأوان، وبعد أن يصل المرض إلى مراحل جد متقدمة يصبح المريض حينها بين خيارات صعبة وفي ظروف صحية حساسة.

وعرف الدكتور زروقي، مرض القصور الكلوي بأنه عجز الكليتين عن القيام بالوظيفة المنوطة بهما والمتمثلة في تنقية الدم في الجسم من الفضلات التي تتزايد بشكل كبير يؤدي إلى إحداث خلل في التركيب الكيميائي للدم، ومن هنا يتضح لنا جليا أنه بمجرد إصابة الكلى بالمرض تعجز هذه الأخيرة عن إخراج المواد السامة من الجسم، وذلك ما يؤدي إلى مضاعفات خطيرة جدا قد تصل إلى الوفاة في بعض الأحيان.

في السياق ذاته، أوضح الدكتور زروقي، أن هناك نوعين رئيسيين من الفشل الكلوي أولهما الفشل الكلوي الحاد الذي يحدث ضررا مفاجئا وشاملا لأنسجة الكلى وغالبا ما يكون مؤقتا وقابلا للشفاء، أما النوع الثاني فيتمثل في الفشل الكلوي المزمن وهو حالة خطيرة جدا وغير قابلة للشفاء تصيب الكليتين وتحدث تدهورا عاما ومستمرا في وظائفهما، وفي النهاية ينجم عن هذه الحالة المتأزمة الفشل الكلوي في مرحلته النهائية بعد مروره بخمسة مراحل تهبط وظائف الكلى من خلالها إلى أقل من 10 بالمائة من مستوى أدائها الطبيعي، وبالتالي تفقد الكلى قدرتها تدريجيا على ترشيح الفضلات من الدم، والتخلص منها في البول، ما يؤدي إلى تراكم السموم والسوائل في الجسم.

وكغيره من الأمراض الخطيرة والمزمنة، ينصح الأطباء والمختصون بضرورة إجراء الكشف المبكر للوقاية من مخاطر القصور الكلوي، خاصة أن ثقافة الكشف المبكر عن هذا المرض تحديدا تغيب عن أذهان الكثير من الجزائريين الذين لا زالوا يجهلون الكثير عن خطورة إصابتهم بهذا الداء العضال الذي وصفه الكثيرون بأنه قاتل صامت لا تظهر أعراضه في أغلب الأحيان إلا بعد فوات الأوان خاصة وأنه غالبا ما يصيب الشخص بطريقة فجائية وسريعة، ناهيك عن عدم ظهور أعراضه إلا في مراحل متقدمة من الإصابة به، وحسب الدكتور زروقي فإن أغلب الأعراض المرافقة لداء الفشل الكلوي سواء كان حادا أو مزمنا تتمثل عموما في التبول أقل من الكمية الطبيعية المعتادة، وصعوبة التبول واحتباسه، بالإضافة إلى التبول بشكل مفرط في بعض الأحيان، ناهيك عن أعراض أخرى كتورم الجسم وخاصة القدمين واليدين وانتفاخهما نتيجة لتراكم الفضلات السائلة التي عجزت الكليتين عن تصفيتها من الدم وضياع البروتين في البول بالشكل الزائد عن حده، الشعور بالإرهاق الشديد والضعف والنعاس الدائم، وتشوش الفكر، وضيق التنفس، والحكة، وكذا الشعور بألم وضيق في الصدر وآلام في البطن والظهر، والتعرض للرعاف من حين إلى آخر.

الأعراض لا تنتهي عند هذا الحد بل تظهر كذلك على مستوى المعدة التي تعاني في حالة الاصابة بالقصور الكلوي من الاضطراب والشعور بالغثيان والقيء وفقدان الشهية، ناهيك عن الشعور بجفاف الحلق والعطش بسبب نقص السوائل في الجسم، وتحول البول إلى اللون الداكن بسبب وجود الدم فيه.

وفي هذا الصدد بنصح الدكتور زروقي المواطنين بضرورة إجراء تحاليل الدم والبول بصفة دورية حتى يتمكن الأفراد من الكشف المبكر عن المرض في حالة إصابتهم به، واتخاذ الاجراءات اللازمة لعلاجه قبل تقدمه إلى مراحل نهائية.

إيمان جاب الله

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق