ثقافة

الدكتور “سفيان لوصيف” يحاضر عن شيوخ العلم في منطقة عموشة بسطيف

نظم المتحف الولائي للمجاهد بمدينة سطيف وجمعية النبراس الثقافي لبلدية سطيف ندوة تاريخية قدمها الدكتور سفيان لوصيف عضو المنتدى العلمي والفكري للمتحف تحت عنوان “شيوخ العلم في منطقة عموشة، الإسهام الديني والوطني 1830 /1962 ” وهذا رفقة كل من مدير المجاهدين والدكتور نبيل غندوسي رئيس الجمعية مع حضور أساتذة قسم التاريخ لجامعة سطيف 2 محمد لمين دباغين وطلبة ومثقفين.

وقال الدكتور سفيان لوصيف أن منطقة عموشة شمال ولاية سطيف التي واجهت كغيرهما من مناطق الجزائر سياسة الإحتلال الفرنسي الذي عمل بشتى الطرق والوسائل الجهنمية على محاربة اللغة العربية وتضييق الخناق عليها، وتشديد الرقابة على مشايخ الدين والتعليم، وفرض حصار محكم على مراكز التعليم العربي الحر من زوايا وكتاتيب ومدارس حرة، وفي هذه الظروف الصعبة التي اتسمت بإصدار قوانين تهدف إلى القضاء على الهوية الوطنية الجزائرية، قام مشايخ هذه المراكز التعليمية في مدينة عموشة وقراها على غرار شيوخ العلم مثل أحمد لخضاري، مسعود منصوري، العيد عكوش، صالح معطي، أحمد خرف الله، أحمد بن بارة، وغيرهم كثير بجهود معتبرة منها دفع الأهالي لإرسال أبنائهم نحو الكتاتيب والزوايا، والتي ظلت حريصة على تحفيظ القرآن الكريم، وتدريس علوم الشريعة من فقه وحديث، وعلوم اللغة العربية من نحو وصرف وغيرها.

وأضاف الدكتور سفيان أن المشايخ والنخبة الثقافية والدينية في منطقة عموشة خلال الحرب التحريرية هم عنصر هام سجل حضوره في جميع الشؤون الثورية المتنوعة والمختلفة، فقد يكون هذا العنصر محافظا سياسيا أو رئيس قسم أو قائد ناحية أو مرشد ثوري أو إخباريا محنكا أو قائما بضروريات الإصلاح الاجتماعي في أوساط المجتمع، فهو ينظم الجماعات على مستوى القرى والمداشر، والتي كانت مكلفة بدور القيام بمهام توفير الحاجيات الضرورية من تنظيم الحراسة، وتوزيع الأعمال على المسبلين وتهيئة المخابئ وجمع الإشتراكات، والإستعداد المستمر للتعامل مع الطوارئ المختلفة، ولاسيما التعامل مع عمليات التمشيط التي تحدث من حين لآخر.

عبد الهادي. ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق