كشكول

الركود على الأبواب

شارع H

تبين المؤشرات الاقتصادية، سواء تلك التي تفرج عنها بعض الهيئات الحكومية، أو التي تعلن عنها دوريا الهيئات الدولية على غرار صندوق النقد الدولي والبنك العالمي بأن الاقتصاد الجزائري يتباطئ بشكل ملحوظ، وسط تراجع كبير للحركية التجارية، وقيام عدة شركات ومصانع بتسريح العمال، وهذا ما ينبئ بقدوم حالة ركود اقتصادي غير مسبوقة، إذا لم تقم الحكومة بإجراءات لتدارك الوضع وإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وبالعودة إلى المؤشرات الكمية المنشورة مؤخرا سنجد أن عجز الميزان التجاري الجزائري ارتفع الى 5.75 مليار دولار خلال الفترة الممتدة ما بين جانفي ونهاية نوفمبر 2019 .

واستنادا الى الاحصائيات الصادرة عن مصالح الجمارك، فان الصادرات بلغت 32,62 مليار دولار خلال 11 شهرا الأولى  من 2019، مقابل 38,12 مليار دولار خلال نفس الفترة من السنة الماضية، بتراجع بنسبة -14.44 بالمائة، وماتزال المحروقات تمثل أهم مصدر للإيرادات بنسبة 92.76 بالمائة، مسجلة تراجعا بدورها بنسبة 14.65 بالمائة لتبلغ قيمة صادراتها 30.25 مليار دولار مقابل حوالي 35.45 مليار دولار في سنة 2018 .  أما الصادرات خارج المحروقات، فإنها تمثل 2.36 مليار دولار و تمثل 7.24  بالمائة من مجموع الصادرات، مقابل 2.67 مليار دولار خلال نفس الفترة من سنة 2018 ، مع تسجيل تراجع بنسبة 11.70 بالمائة.

هذه الأرقام والمؤشرات تؤكد بأن الحالة الاقتصادية للبلد ليست على ما يرام، إلا أن وسائل الإعلام والتصريحات الرسمية تتفادى التهويل، في غياب أي إجراءات اقتصادية من حكومة تبون التي لطالما وعدت بإنعاش الاقتصاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق