الأورس بلوس

الرهان على مقاعد البرلمان؟!

لكل مقام مقال

يحظى برلمانيو الجزائر بامتيازات غير “مستحقة” لم تقدم أي إضافة للشعب الجزائري على المستوى الداخلي ولم تساهم على المستوى الدولي الخارجي في دعم السياسة الخارجية للبلاد وهذا ما جعلهم من أكثر المنبوذين والمرفوضين من طرف الشعب الذي يعتبرهم عالة محسوبة على تمثيلهم من دون أن يكون لهم هذا الدور المشرف، والذي فشلوا في تقلده في أكثر القضايا مصيرية وأهمية، حيث كثيرا ما تتعارض مصالح الشعب مع المصالح التي يخدمها البرلمانيون غير آبهين بكونهم يمثلون الشعب الذي له فضل تزكيتهم ومنحهم تأشيرة الدخول ولولاه لما كان لهم مقعد “يُواري سوأتهم” تحت قبة البرلمان..

والحديث عن برلمانيين “شرفاء” أشبه بالحديث عن كذبة لا يمكن تمريرها على شعب سئم العبث بمصيره وأحلامه وكل تطلعاته التي لم تشهد بعد النور، لوجود متربصين بالبلاد والعباد يرفضون الاستقرار المنشود على مستوى جميع القطاعات التي تعيش تذبذبا وتراجعا وترديا يزيد من تعميق حال الأزمات والعمل على ديمومتها خدمة لمصالح وأهداف خارجية معروف من يدعمها ومن يقف وراءها دون مغالطات أو مزايدات سياسية وإعلامية.

لهذا فإن مهمة البرلمان الجديد وفي ظل مسيرة التغيير التي تشهدها البلاد باتت مسؤولية عظيمة وكبيرة وجادة بكل المقاييس التي تجعل من ممثلي الشعب صمامات أمان يلوذ إليهم كلما دعت الحاجة لموقف أو نُصرة قضية أو دعم للمشاكل اليومية والانشغالات المطروحة أو الواجب طرحها لتلقى حلولا مُرضية على عكس “التهريج” الحاصل لسنوات طويلة والذي لم يُفلح أصحابه سوى في الصعود “على ظهر الشعب” وتحصيل امتيازات ساهمت في ركن “الضمير” على جانب المصالح الشخصية وإسكات صوت “الواجب” لإعلاء كل الكلام الفارغ والمُفرغ من أي عرض ميداني مؤيد “لمجرد كلامهم”..

والبرلماني الفاقد لوزن الكلمة والفاقد لآلية تطبيقها على أرضية الواقع والفاقد للتأثير على الحكومة وسياسة الدولة هو برلماني فاشل أو غير موثوق وغير مؤتمن على مصير الشعب وقضاياه وهذا ما يوجب تفعيل هذه المؤسسة واستعادتها وتأميمها لتكون مؤسسة الشعب بالمعنى العميق الذي إذا تعثرت “دابة” في “تيمياوين” توجّع كل برلماني بشارع زيغود يوسف بالعاصمة؟!.

سماح خميلي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى تعطيل مانع الإعلانات.