ثقافة

الروائية ناهد بوخالفة لـ “الأوراس نيوز”: “جائزة آسيا جبارة ألقت علي ثقلا لعمل آخر يكون جديرا لأسر القراء”  

روائية سطع نجمها في عالم الكتابة، خاصة بعدما حصدت جائزة آسيا جبار للرواية لروايتها الثانية ““سيران وجهة رجل متفائل”، تكتب عن الواقع الذي تعيش فيه وتسرد الحقائق كما الاوجاع في مهد الالم، من مواليد 1983 مدينة تبسة الجزائر، محررة صحفية في جريدة الاسبوع الجزائري سابقا ومجلة ناس تبسة سابقا، صاحبة كتاب تراثيات الصادر عام 2015، ورواية رسائل انثى الصادرة عام 2016 إلى جانب رواية (سيران ..وِجهة رجل متفائل) االصادرة عام 2018، عضوة في النادي الأدبي مبارك جلواج، متحصلة على الجائزة  الاولى في قصة الخيال العلمي عام 2005 مسابقة اذاعية، كما تحصلت  على الجائزة الاولى في القصة في مسابقة ملتقى وهران ، شاركت في كثير من الملتقيات في مخلتف ربوع الوطن والأمسيات الأدبية، كما عملت على الكتابة لقصص الخيال العلمي، والكثير من البوح في هذا الحوار:

ــــــــــــــــــــ

حوار: رقية لحمر

ـــــــــــــــــ

 

متى أدركت بصورة حاسمة وبوضوح كامل أن موهبتك تقودك لتكوني كاتبة؟

أدركت ذلك عندما أصبحت أتجاوب  مع أي موقف حياتيّ بمقال أو نص نثري، وكأنني أداوي جراحي، وأسد منافذ السوء في المجتمع بالقلم..

عندما أواجه الحياة على الورق بالحبر، وأناضل وتقوم ثوراتي على الحزن والهموم بالكتابة، حتى الفرح لا سبيل إلى ترجمته إلا بالحروف ..وقتها عرفت أنني سأزاول الكتابة كأسلوب حياة ..وأكون كما أنا الآن.

كيف تنشأ فكرة الكتابة لديك…هل تأتيك كومضة؟

-الكتابة بالنسبة لي حالة عادية ككل الحالات..شعور طبيعي ينتابني، فأهرول نحو لوحة الحروف لأدون الفكرة قبل هروبها، أسوء ما يحدث مع الكاتب هو اندثار أفكاره قبل تدوينها.

فيما يخص الفعل الفيزيائي للكتابة، بأي وسيلة تفضلين الكتابة في العادة؟

نحن نعاصر العصر، ونتعايش مع جديد التكنولوجيا ووسائل الحياة، كنت أكتب مع من يكتب على الورق، ثم اعتدت منذ ظهور الهواتف الذكية على الكتابة الالكترونية لما فيها من ميزات جيدة وتسهيلات، كان تحفظ كتاباتك في دهاليز آمنة وتستعيدها في أي وقت بضغطة زر .

 لماذا اتجهت للكتابة لقصة الخيال العلمي، وهل يمكن لقصة الخيال العلمي أن تحقق أهدافا تعجز عنها الكتابة الابداعية في مجالات أخرى؟

كتبت مرة او مرتان في الخيال العلمي في سن صغيرة، ثم اندمجت مع مشاكل الحياة وواقعها، وأصبحت ملزمة بالرد على ظواهر المجتمع السلبية بنصوص لمحاولة متواضعة لتصويب ما يمكن تصويبه في سلوكاتنا المجتمعية.

 لنعد للحديث عن كونك تحصلت على جائزة “آسيا جبار ” للرواية عن عملك “سيران وجهة رجل متفائل”، ما الذي قدمته داخلها عن الحبكة والشخوص والأمكنة والأحداث، وهل كنت متفائلة بحصدها كما كانت وجهة الرجل المتفائل في روايتك؟

رواية سيران أرّخت حقبة معينة من تبسة، عاش فيها البطل يوميات بائسة، حاولت من خلالها اظهار معالم تبسة التاريخية للقارئ، وفكر المجتمع انذاك، وقضايا أخرى يصعب استحضارها كلها في مقال..هذه الرواية استهلكت مني مشاعر  كثيرة وثلاث سنوات من مخاض عسير أسفر عن كتاب متوسط الحجم بمئة واثنين وثلاثين صفحة من المآسي والفقد والعوز والوحدة واليتم ..

توقعت تأثيرها في القارئ لكن لم اتوقع أبدا حيازتها على جائزة كبيرة كهذه، لأنني في بداياتي وهي ثاني رواية لي في الساحة الأدبية، يبدوا أن المسؤولية ستلقى على عاتقي مبكرا، لكني سعيدة بهذا ومستعدة أيضا.

لولا لم يحدث أن تكوني كاتبة، فكيف كنت ستتعاملين مع الفوضى التي تلف العالم؟

من طباعي ألا أهرب من واقعي، بل مجابهته ومحاربة السلبية فيه..لو كانت لدي موهبة الرسم أو الغناء أو التمثيل أو أي موهبة فنية كنت جمّلت الحياة بفني، لأن الفنون هي التي تضفى على الكون لمعته وتمنحنا طاقة احتمال للتعايش فيه.

عادة ما تكون الجوائز الثقلية ملهمة للكتاب من اجل أن يدهشوا القراء أكثر بأعمالهم، ما الذي تودين أن يكون كجديد في عالمك الكتابي، أي شيء ينتظره القراء بعد روايتك الأخيرة؟

الجائزة غيرت نظرتي  للنصوص، جعلتني مرتبكة أمام الحرف، وجلة مترددة، فثقل لقب الجائزة يحتم علي التريث قبل الكتابة وأثنائها..الجوائز تلقي على الكاتب مسؤولية كبيرة، بعدها يجب أن يكون العمل التالي جديرا بالمكانة والخانة التي وُضع فيها الكاتب.

كلمة ختامية

أحب الحياة وأتمنى السلام والفرح لكل الناس، وعلينا نحن كبشر أن نقدر محيطنا ونحترم وجودنا فيه..ونصيحتي المتواضعة لكل كاتب، ألا تتردد في فضح العالم وخباياه، فالكتابة بلا شفافية ما هي إلا هرطقات وسفاسف حرفية.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق