ثقافة

الروائي عبد الكريم عجابي لـ”الأوراس نيوز”: “رقصة الحجر ليلة عيد الميلاد” رواية تخلخل عناصرها الفنية المألوفة بتجريب فني جديد

 

 

ابن ولاية تبسة، “عبد الكريم عجابي” الذي أخذ على عاتقه كتابة كل ما له علاقة بالتاريخ والأدب وبلغة اعلامية وإبداعية، أين نشأ بجوار الحرف السردي ليعطي نموذجا آخر خارجا عن المألوف عن روايته الجديدة “رقصة للحجر ليلة عيد الميلاد”، كبداية لأهم الأعمال التي ينتظر الافراج عنها كثنائي مع الساردة عقيلة مراجي وتفاصيل أخرى في هذا الحوار:

ـــــــــــــــــــــــــ

حوار: رقية لحمر

ـــــــــــــــــــــــــ

 

قبل أن نخوض غمار التحدث عن الرواية الجديدة في عالم الأدب، دعنا نقتطف منك بعضا من حياتك الأدبية، وكيف قررت أن تصبح كاتبا؟

أتقدم بالشكر الجزيل الى جريدة الاوراس نيوز على هذه الاستضافة والإهتمام بالأدباء والروائيين والإخبار الفنية التي تنشر في صفحات جريدتكم الموقرة التي أضحت عنوانا بارزا يعكس بصراحة مدى الوعي الثقافي والرقي بالمستوى الفكري والأدبي مما يكسب الجريدة مصداقية وسبق اعلامي وثقافي.

عجابي عبد الكريم من المدينة المنجمية “الونزة”ولاية تبسة طالب سنة أولى ماستر تخصص اتصال تنظيمي، بدأ شغفي للكتابة في الطور المتوسط حيث لاحظ العديد من الأساتذة التحكم الجيد للغة وتقنيات التعبير وكنت دائما من التلاميذ الأوائل من حيث النتائج، الأمر الذي دفع بي إلى استغلال موهبتي في الكتابة وكانت بداياتي الأولى بكتابة الشعر والخواطر متأثرا كثيرا بالقضية الفلسطينية شاركت في العديد من الملتقيات الأدبية والشعرية كقصيدة “مجد وطني”، في 2010 تحصلت على شهادة وسام ذهبي في الاعلام العربي وفي 2013 تحصلت على شهادة كاتب سيناريو، وفي 2018 تحصلت على درع مجلة العاشر الأدبية للإبداع، نشر لي العديد من المقالات الصحفية في الكثير من الجرائد، واشتعلت منصب محرر اعلامي وعضو نقابة الصحافيين بتبسة.

في العادة يكون الشباب متأثرين بقضية ما للكتابة عنها، وهو ما لاحظناه من خلال باكورة أعمالك ““رقصة الحجر ليلة عيد الميلاد “، العنوان يبدو مثيرا جدا وفنيا لحد كبير، أية رقصة أردت أن تجسدها عبر نصوصك؟

“رقصة الحجر” هي رواية اليجورية تتبنى التجريب الفني وتسعى إلى تقديم نموذج جديد في السرد من خلال خلخلة العناصر الفنية المألوفة في فن الرواية، حيث تعتمد على الوصف أكثر من تركيزها على الحدث في علاقته مع الفضاء والشخصية وتتحاور مع الواقع شكلا ومضمونا.

تدور أحداث الرواية في قرية صغيرة تدعى البطحة تلجأ إليها البيضا بعد أن ينسف المستعمر بيتهم ليلة عيد الميلاد متسببا في قتل جميع أفراد عائلتها، فتستقبلها لالة حجر في بيتها، وهناك تعيش أحداث كثيرة ومثيرة، وتصاب بالجنون عند مقتل “صخر” ولكنها في النهاية تعود لطبيعتها عندما تعلم أن أخاها حمزة لا يزال على قيد الحياة، فتقرر العودة ثانية إلى أرض الوطن رفقة “ثيثة” أم عوينة لتعيد ترتيب ليلة عيد الميلاد فتركب الطائرة وتغادر البطحة تاركة فيها كل ذكرياتها الجميلة وهكذا تنتهي الرواية رواية مفتوحة.

وعلى صعيد آخر تعتبر الرواية رسالة تضامنية من بلد المليون ونصف مليون شهيد من بلد العربي بن مهيدي وزيغود وزبانة وغيرهم من خيرة أبناء الوطن إلى أرض الصمود والمقاومة إلى أحمد ياسين الرنتيسي وأحمد الدرة، آملين بتحقيق النصر في القريب العاجل إن شاء الله

رقصة الحجر لها معنيين أولا رقصة تعني الفرح كل ما يود الشعب الفلسطيني الفرح وألا تفسد نكهته الغارات الاسرائلية كذلك الحال بالنسبة للاستعمار الفرنسي في الجزائر وهي عبارة عن مقارنة تاريخية أدبية يطغى عليها الجانب الاعلامي أيضا، ثانيا رقصة الحجر تعني غضب وانتفاضة الحجارة واعتمدنا في تصميم الغلاف على الطفل حمزة ذي 8 سنوات صارخا في وجه المحتل بشاش فلسطيني وعلم جزائري ومن ثمة غرس حب الوطن والتضحية لدى أطفالنا.

يعني يمكن قراءة الرواية من جانبين تاريخي وأدبي مدعما بالأسلوب الاعلامي والعامي.

في الغلاف اعتمدنا على اللون الأسود الفاتح دليل على الدمار والسرداب المضيء نوع ما بلون بني فاتح كدليل على الأمل والتفاؤل وتم اختيار هاذين اللونين لما لهما من دلالات على مستوى الايحاء والمطابقة.

كم استغرق العمل على الرواية، وهل تعتقد أن الكتابة في الرواية أكثر قدرة على التعبير والسرد والمزج بين النقيض والمرادف من الأنواع الأدبية الأخرى؟

مدة كتابة الرواية حوالي 4 اشهر، تم العمل بشكل منظم مع الأديبة والناقدة عقيلة مراجي. الرواية عبارة عن سرد نثري طويل يصف شخصيات واقعية وخيالية وهي أكبر أنواع القصة  تعتمد على عنصر التشويق والإثارة بغية شد الانتباه والتركيز من خلال السرد المتناسق والمسترسل بغية معايشة القارئ لأحداث الرواية، مما تسمح للكاتب التنوع في الألوان الفنية والمزج بين العديد من الأنواع الأدبية وهو ما تم التركيز عليه في رقصة الحجر.

بوسعي القول أن النقاد والكتاب العراقيين والسوريين من قاموا بتوصيف عملك والتحدث عنه من منطلق تحليلي أمثال الباحث التاريخي العراقي منير الكلداني، وخالد عارف حاج، أليس كذلك؟

الباحث العراقي منير الكلداني باحث تاريخي من العراق، ناقد أدبي،  صحفي سابق، من أهم مؤلفاته كتاب السلسلة العروضية بـ 10 أجزاء، بالنسبة لخالد عارفأحد الفاعلين في منتدى جبلة صحفي، ناقد،  شاعر، تم نقد وتحليل الرواية من طرف الناقدين على ضوء الأحداث الواقعية وتفسير الأم الغربة والتهجير القسري للبطلة البيضا بعدما جابت العديد من الدول العربية حيث تلقت ككل مغترب كل أنواع العذاب وتعود من جديد عند علمها بأن أخاها حمزة ما زال على قيد الحياة لتقرر العودة ثانية إلى دفىء الوطن وإحياء ليلة عيد ميلاد اخيها حمزة ذي 8 سنوات، ولخصا للقارئ محتوى وأحداث وشخصيات الرواية في شكل وصفي وتحليلي.

ماذا عن  الساردة عقيلة مراجي هل هي جزء من الرواية، أم أنها أيضا تشترك معك في كتابة أحداث الرواية؟

عقيلة مراجي من الجزائر، حاصلة على شهادة كفاءة في ممارسة النقد الذرائعي، مبدعة في شتى المجالات الأدبية: القصة، الرواية، المسرح، الشعر…من مؤلفاتها المطبوعة والمخطوطة رواية “رقصة الحجر” من تأليف ثنائي مع الإعلامي “عجابي عبد الكريم” عن دار الماهر، العمل كان ثنائي ومشترك في كتابة احداث الرواية

هل وجدت صعوبة أثناء عملية النشر خاصة في الجزائر؟

لم نجد أي صعوبة في التعامل مع دار الماهر بالعلمة ولاية سطيف نظرا للسمعة الطيبة لهذه الدار والتقيد التام بالمواعيد، لهم لجنة قراء من النخبة أود أن اتوجه بالشكر الجزيل على حفاوة الاستقبال والترحيب بالمؤلفين والأدباء،  كانت تجربتنا الأولى رائعة وتم نشر الكتاب أقل من 3 شهر من إرساله الى الدار.

 هل سنشهد لك  أعمال جديدة؟

ستكون هناك أعمال  ادبية مشتركة مع الأديبة والناقدة عقيلة مراجي في رواية “نيران البنفسج” والمجموعة القصصية “البعوضة الشرهة”.

ماذا عن طموحاتك، إلى أي نقطة تريد ان تصل من خلال كتاباتك؟

أود من خلال كتاباتي نقل الأحداث والوقائع والتعبير عن المعاناة الألم الغربة …الفرح …في سرد نثري قصصي يصل الى ذهن القارئ لإحاطته بما يجري حوله من وقائع، أطمح ككل روائي إلى الوصول إلى بناء جسر ثقافي وتواصل شباني يترجم أفكاري المراد نقلها عبر روايات أعبر فيها ذاتي، وكذا المشاركة في كل المسابقات الأدبية والمسرحية على غرار مسابقة كتارا للرواية العربية وجائزة علي معاشي للمبدعين الشباب وجميع المسابقات الأدبية.

كلمة ختامية

أدعو جميع الروائيين والأدباء الى مضاعفة الجهود والمثابرة والاجتهاد وتشريف ولايتهم في المحافل الولائية والجزائر في المحافل العربية داعيا جميع الشباب إلى ابراز قدراتهم في مجال الرواية، وأود القول أنني أرحب رفقة زميلتي عقيلة مراجي بجميع الانتقادات بمختلف أنواعها سواء من حيث الشكل أو المضمون، ليبقى القارئ في النهاية الحكم وسيد الموقف، وأشكركم على هذه الاستضافة عبر صفحات الجريدة.

ر. ل

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق