مجتمع

السلاح الأبيض يقتل شباب بريكة ويجر البعض إلى السجون

باتت تحمله حتى الفتيات

بات حمل الأسلحة البيضاء من طرف مراهقي وشباب بريكة ظاهرة منتشرة بكثرة، مشكلة بذلك خطرا على السلامة العامة للمواطنين، إذ غالبا ما يكون حاضرا في الإشتباكات والمعارك التي تنشب بين هذه الفئة من الشباب لينتج عنها في نهاية المطاف ضحايا في منتصف أعمارهم وزهرة شبابهم.

ولعل الغريب في الأمر وخلال الآونة الأخيرة هو عدم اقتصار حيازة الأسلحة البيضاء على فئة الشباب من الذكور فقط فقد باتت حتى الفتيات يلجأن إليه بالإضافة إلى الرذاذ الحار، بهدف حماية أنفسهن من الاعتداءات المتكررة من طرف المنحرفين والغرباء، في ظل نقص دوريات المراقبة الأمنية وسط المساحات العمومية أو في المناطق الشبه مكتظة عبر مختلف أحياء المدينة، حيث تتراوح عقوبة حمل السلاح الأبيض بدون سبب بين الشهرين إلى السنتين.
ولعل المتابع لمثل هذه القضايا يشاهد ارتفاع كبيرا في عدد القضايا التي تعالجها المحكمة الابتدائية ببريكة بشكل أسبوعي قد تصل إلى قضيتين في كل يوم تخص حمل الأسلحة البيضاء، الضرب المفضي للجرح باستعمال سلاح ابيض وغيرها كثير من الحالات، في حين أفادت مصادر مطلعة من محيط المحكمة التي أصدرت مؤخرا حكما يقضي بسجن شاب في نهاية العشرين من عمره مدة ستة أشهر وتغريمه بدفع 10 آلاف دينار نتيجة حمله لسلاح ابيض من النوع السادس بدون سبب.
كما تم توقيف مجموعة من الأشرار قبل مدة من طرف مصالح الأمن كانوا قد امتهنوا الاعتداء على كبار السن باستعمال الأسلحة البيضاء ليتم تحويلهم على الحبس الاحتياطي لحين استكمال التحقيقات معهم، وبالنسبة للجنس اللطيف فقد تم توثيق حالات لحمل نساء لأسلحة بيضاء على غرار الدعوة التي رفعها احد الأشخاص اتجاه إحدى قريباته قبل أشهر مفادها تعرضه لطعن بالسلاح الأبيض من طرف زوجة أخيه ما أقعده عن العمل لمدة أسبوع تقريبا، في حين عرف احد أحياء وسط المدينة قبل أشهر قليلة أيضا مناوشات بين جيران إحدى العمارات استعملت فيها إحداهن سلاحا ابيضا كادت أن تتسبب به في إصابات بليغة لولا تدخل الأمن وتحكمه في الوضع.
من ناحية أخرى يعيش ضحايا هؤلاء حاملي الأسلحة البيضاء حالات نفسية محبطة نتيجة تعرضهم لتشوهات خلقية خاصة على مستوى الوجه والأطراف، حيث يخضع عدد كبير من الضحايا لعمليات تجميل خارج الوطن بغية إعادة ترميم وجوههم مما يثقل كاهلهم بالمصاريف خاصة وان عمليات التجميل تتطلب أموالا طائلة، في حين بات السكين أو الخنجر رمزا للرجولة أو مهربا للتغلب على الخصم المنافس أثناء العراك والتي تكون اغلبها بسبب تعاطي الممنوعات أو مشاكل الفتيات أو الصراع حول النفوذ بين الأحياء.
من جانب آخر يطالب السكان بضرورة تطبيق أقصى العقوبات ضد حاملي هذه الأسلحة البيضاء وعدم استفادة المدينين بحملها من أسباب التخفيف أو العفو الرئاسي كون اغلبهم يعودون إلى حملها بعد مغادرتهم للسجون، محملين من جانب آخر المصالح الأمنية المسؤولية في عدم الضرب بيد من حديد ضد هؤلاء المنحرفين وأيضا اتجاه المجتمع المدني الذي لا يبدو أن له دور كبير في الساحة المحلية على الرغم من العدد الكبير للجمعيات التي تتغنى بأنها تعمل على المحافظة على مكونات المجتمع المحلي، ليبقى الدور الأكبر منوط بالأسرة التي وجب على الأولياء الإشراف المباشر على أبناءهم مراقبة تحركاتهم وما يحوزونه من مقتنيات قد تكون خطيرة على صحتهم وعلى سلامة من يحيط بهم.

عامر.م

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق