روبورتاجات

السلطات تعجز عن تسيير قطاع النقل بخنشلة

سوء التسييـر أغرقه في الفوضـى

يشهد قطاع النقل بولاية خنشلة، حالة من الغليان وسط استياء كبير من الناقلين العموميين منهم والخواص، حيث دخل أمس الأول سائقو سيارات الأجرة العاملين على خط لمصارة بوحمامة في إضراب مفتوح عن العمل على مستوى بلدية لمصارة.

المحتجون طرحوا عديد النقائص والانشغالات المهنية، خاصة ما تعلق بعدم احترام حافلات النقل العمومي لأماكن التوقف وإنزال المسافرين المتوجهين  من لمصارة نحو بوحمامة، وطالبوا  بضرورة التدخل العاجل من أجل وضع حد حسبهم للتصرفات غير المسؤولة وتعسفات أصحاب حافلات النقل العمومي،  إضافة إلى مشاكل كثيرة ساهمت في خلق الفوضى لدى سائقي سيارات الأجرة مما تسبب في ركود كبير لمهني النقل الحضري بين البلديتين، كما جاءت الحركة الاحتجاجية للمطالبة بتجسيد مختلف المطالب المهنية المرفوعة من قبل سائقي سيارات الأجرة بدائرة بوحمامة.

هذا وكان عدد كبير من السائقين اشتكوا أيضا من تعسفات أصحاب السيارات غير المرخصة والحافلات وما نجم عنهم من تصرفات أهانت الكثير من أصحاب النقل الحضري بسبب مظاهر الابتزاز والتهديد فضلا عن  اكتسحاهم للمواقف المخصصة لسيارات الأجرة وهو ما دفع بالكثير منهم للدخول في ملاسنات كلامية إلى حد الشجار في بعض الحالات، بحيث لم يعد أصحاب المهنة غير قادرين على تحمل هذه المشاكل لاسيما أن  أصحاب الحافلات والناقلين الخواص من سيارات غير المرخصة  يعتمدون على نصف التسعيرة لضرب مصالح سيارات الأجرة والتسبب في عزوف الكثير من المواطنين،مما خلق مشاكل كثيرة لسائقي سيارات الأجرة بدائرة بوحمامة في خنشلة.

وفي سياق الاحتجاجات بقطاع النقل شهدت خنشلة الأسبوع المنصرم تنظيم المكتب النقابي لسيارات الأجرة الحضرية لمدينة خنشلة وقفة احتجاجية للمطالبة بتنفيذ وتجسيد كل الانشغالات المرفوعة في اللقاءات التي جمعت المكتب المحلي بمسؤولي القطاع خاصة ما تعلق مشكلة عدم احترام الحافلات والسيارات الصفراء أثناء إنزال الزبائن والذي يتم خارج المحطة، كما أكد المكتب النقابي أن مديرية النقل للولاية قد خلقت مشاكل كثيرة بين الناقلين الخواص والعموميين بما يسمى بفتنة التسعيرتين التي أحدثتها المديرية، كما طالب المكتب المحلي لسيارات الأجرة الحضرية لمدينة خنشلة بضرورة التدخل العاجل من أجل وضع حد التوظيف العشوائي رغم تشبع مدينة خنشلة من حيث عدد سيارات الأجرة الحضرية، إضافة إلى ما تعلق بمشكل سيارات الراديو التي حسب المكتب النقابي ساهمت في خلق الفوضى لدى سائقي سيارات الأجرة الحضرية، في وقت دخل بعض سائقي النقل الحضري والشبه الحضري في وقت سابق بمدينة خنشلة  في إضراب عن الطعام أمام مديرية النقل للولاية، وهي نفس الحركة الاحتجاجية التي شهدتها بلديات أولاد رشاش والمحمل.

كما شهدت بلديات بوحمامة، تاوزيانت، يابوس، شليا ولمصارة إضراب الناقلين الخواص لحافلات النقل العمومي الذين رفضوا قرار بلدية قايس بتعديل مسار الحافلات نحو طريق الوزن الثقيل خارج منطقة العمراني، وعاشت هذه البلديات شللا تاما بسبب تعطل حركة النقل العمومي، وجاءت هذه الخطوة من المحتجين للتنديد  بالقرارات الإدارية التعسفية لرئيس البلدية الذي غير من مسار حافلات النقل العمومي التي تشتغل بين بلديات تاوزيانت، يابوس وبوحمامة، حيث عبر المكتب البلدي للتجار والحرفيين عن استيائه الشديد من هذه القرارات التي وصفها بالتعسفية والانفرادية، لما لها من انعكاسات سلبية على النشاط التجاري والفلاحي بالمنطقة، مؤكدين أن قرار تغيير مسار النقل ألحق ضررا كبيرا بأكثر من ألفي تاجر زبائنهم كلهم من المسافرين المتوجهين من مدينة قايس نحو إحدى بلديات تاوزيانت، يابوس وبوحمامة، وعليه طالب التجار بضرورة الإبقاء على المسار القديم لحافلات النقل العمومي.

ومن جهة أخرى طالب المواطنون بعديد بلديات ولاية خنشلة بضرورة إنشاء محيط النقل الحضري، في ظل وجود تجمعات سكنية جديدة وما تشهده بعض المدن من التوسع العمراني ما سيختصر على سكانها الكثير من الجهد والوقت وحتى المال في قضاء حوائجهم اليومية دون عناء، لتحسين ظروف التنقل للمواطنين داخل المحيط العمراني  لبلديات خنشلة لتحديد المساحة مجال اختصاص النقل الحضري والخاص بالحافلات والسيارات، مطلبين مديرية النقل بضرورة إشراك المهنيين الخواص والعموميين و فعاليات المجتمع المدني لتجسيد مبدأ التشاركية لإبداء اقتراحاتهم في وضع المخطط بعيدا عن القرارات الانفرادية التي تنعكس سلبا على المواطنين بمدن ولاية خنشلة.

 

محطات برية لنقل المسافرين غير مستغلة منذ سنوات

رغم تخصيص مصالح البلدية لعديد الفضاءات لتسهيل حركة المرور وتنظيم النقل البري خدمة للمسافرين وسائقي سيارات النقل العمومي، إلا أن الكثير منها يعاني من الإهمال وبعضها غير مستغل رغم مرور سنوات من إنجازها، وهو ما وقفت عليه يومية “الأوراس نيوز” ببلديتي عين الطويلة وبوحمامة، فالمحطة البرية التي أنجزت منذ ما يزيد عن 8 سنوات ببلدية عين الطويلة في مدخل المدينة مقابل مقر الوحدة الثانوية للحماية المدنية أصبحت هيكلا دون روح وهو ما يطرح الكثير من التساؤلات حول سبب عزوف السائقين عن استعمال هذه المحطة دون مبادرة من مصالح البلدية أو مديرية النقل في تقديم تعليمات لاستغلال هذه المحطة، ولمعرفة  الأسباب الحقيقية وراء عدم دخول هذه المحطة حيز الخدمة تقربنا من المجلس الشعبي لبلدية عين الطويلة الذي أكد أنه في وقت سابق تم مرات عدة إشعار المواطنين وأصحاب النقل العمومي لاستغلال هذه المحطة، إلا أنهم رفضوا ذلك وظلوا مصرين على استعمال المحطة القديمة بوسط مدينة عين الطويلة في انتظار استعمالها مستقبلا لفائدة سكان التجمع السكني الجديد بمدخل البلدية، ومن جهته سائقو سيارات النقل الجماعي أكدوا أن سبب رفضهم استعمال المحطة البرية لكونها بعيدة عن البلدية مركز مع رفض المسافرون التوجه إليها لبعد المسافة ببينها وبين مختلف أحياء البلدية، وهي الوضعية ذاتها ببلدية بوحمامة التي تتوفر أيضا على محطة برية لكنها غير مستغلة بمحاذاة مركز التكوين المهني القديم، بعد أن فضل المواطنون وأصحاب مركبات النقل العمومي استعمال الموقف القديم رغم ضيقه وصعوبة الحركة فيه باعتباره يتوسط الشارع الرئيسي لمدينة بوحمامة.

 

الإهمال يطال محطة النقل بقايس

يشتكي مواطنو مدينة قايس من الإهمال والحالة السيئة التي وصلت إليه محطة نقل المسافرين بوسط المدينة، مما يثير الكثير من المخاوف من استغلال المحطة للأعمال المنحرفة التي تهدد أمن وسلامة المسافرين، فيما حمل المواطنون مديرية النقل ومصالح البلدية مسؤولية إهمال وإتلاف هذا المرفق العمومي نتيجة غياب الصيانة، وعليه يطالب السكان بصيانة  المحطة وبضرورة رد الاعتبار لها، نداءات متكررة رفعها مواطنو قايس للسلطات المحلية في ظل الحالة المزرية التي آلت إليها المحطة البرية وأضحت مفرغة للنفايات مطالبين بالتدخل العاجل لرد الاعتبار لها ، بعد أن أصبحت مهملة ومرتعا للمنحرفين ومتعاطي المشروبات الكحولية ومأوى للكلاب الضالة التي أصبحت تجول فيها، وأصبحت مصبا للنفايات والروائح الكريهة المنبعثة بسبب إتلاف دورات المياه وتحطم قنوات الصرف الصحي وأضحت مرتعا للمفسدين، جراء الإهمال الذي طالها وظل ديكور القمامة المتناثرة في كل مكان وأكوام النفايات والأغصان اليابسة وقارورات الخمر يميز المحطة البرية، مما آثار استغراب سكان مدينة قايس وتماطل الجهات الوصية في تحسين وإعادة الاعتبار لهذا المرفق العمومي. وهو ما يستدعي تدخل المصالح المختصة لتنظيم النقل البري خدمة للمسافرين وسائقي مركبات النقل العمومي.

 

ومواطنون يطالبون بالنقل الحضري والريفي في بلديات خنشلة 

يطالب سكان مختلف التجمعات الريفية والثانوية ببلديات خنشلة، من السلطات المحلية بتوفير وسائل النقل الحضرية والريفية بمناطقهم المعزولة، حيث يجد المعنيون صعوبات كبيرة للعودة إلى مقر سكناهم خاصة التلاميذ الذين يعيشون معاناة يومية مع وسائل النقل الجماعي، كما عبر السكان عن استيائهم الشديد بسبب النقص المسجل في عدد الحافلات وأكدوا أنهم يقضون وقتا طويلا بمحطات النقل في انتظار قدوم الحافلة لساعات طويلة، الأمر الذي جعلهم يعانون من مشاكل إدارية كبيرة بسبب التأخر في الوصول إلى أماكن عملهم أو بمقاعد الدراسة بالنسبة لتلاميذ الطورين المتوسط والثانوي، وهو ما فتح المجال لأصحاب سيارات “لفرود” للاستثمار في معاناة السكان التي زادت حدتها مع قدوم فصل الشتاء، وعليه وجه مواطنو قرية “تشقرانت” نداءاتهم إلى السلطات المحلية من أجل التدخل لتوفير وسائل نقل حضرية عمومية ووسائل النقل الريفي بالتجمعات الريفية بالولاية و فتح خطوط جديدة لاستثمار الخواص من أجل تغطية العجز المسجل في وسائل النقل ببلديات ولاية خنشلة.

رشيد. ح

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق