محليات

السلطـات تتخلى عن هيـاكل وُلدت “ميتة” بباتنة!

التسرع في تجسيدها حوّلها إلى أوكار للمنحرفين

يبقى الغموض يلف العديد من المشاريع المنجزة في بعض بلديات ولاية باتنة، في ظل تسرع السلطات في تجسيدها بمناطق لم تلقى الإجماع ودون أي استشارة للمواطنين خاصة ما تعلق منها بالأسواق المغطاة والتي طرحت أمكان توطينها العديد من علامات الاستفهام لبعدها عن الأحياء السكنية من جهة ورفض التجار العمل بها من أخرى.

جسدت وضعية بعض الأسواق المغطاة بولاية باتنة والتي بقيت دون استغلال إلى يومنا هذا رغم مرور سنوات على تسليمها، صورة من صور تبديد المال العام، بعد أن طالها التخريب وحتى إن قررت السلطات استغلالها في النشاط التجاري أو أي نشاط آخر فإن ذلك لن يكون إلا بعد تخصيص غلاف مالي لإعادة ترقيع ما أفسده المنحرفون بعد تحطيم أبوابها وتكسير زجاجها.

المواطنون بدورهم حمّلوا مديرية التجارة الجزء الأكبر من المسؤولية، لوقوفها عاجزة عن حل هذا الإشكال، فلا هذه المرافق التجارية فتحت أبوابها أمام التجار والمستهلكين ولا تم تحويلها إلى مرافق عمومية أخرى أو كرائها للخواص مثلما قامت به ببلدية باتنة، حيث تخلى عنها الجميع وكأنها أنجزت دون إنفاق أي سنتيم عليها، لتتبقى مجرد هياكل تسكنها الأشباح ويهرع إليها المنحرفون لتعاطي سمومهم بعيدا عن الأنظار.

ومن بين الأسواق التي بقيت مهملة لحد اليوم السوق المغطى بنقاوس والذي أثار العديد من علامات الاستفهام، فرغم رغبة التجار النشاط فيه وتنظيم السكان عدة حركات احتجاجية من أجل أجله، إلا أن أبوابه بقيت مغلقة لحد اليوم، نفس الشيء بالنسبة لسوق مروانة والذي لم يُستغل هو الآخر لأسباب أرجعها البعض إلى موقعه البعيد عن السكان.

أما بالنسبة للأسواق المنجزة في إطار الاتفاقية مع مؤسسة “باتيميتال” فحدث ولا حرج، حيث أن أرقام المديرية الوصية تشير إلى استغلال أغلبها وقالت في آخر تقرير لها أنها قامت بتحويل 267 تاجر إليها خاصة على مستوى رأس العيون، تالخمت، قصر بلزمة وغيرها، غير أن الواقع أثبت العكس بعد زياراتنا لهذه المحلات التي وجدنا أغلب أبوابها موصدة مع رفض التجار النشاط على مستواها بسبب ضيقها.

يأتي ذلك في وقت كثر فيه الحديث عن تثمين الممتلكات من أجل الرفع في قيمة المداخيل خاصة بالنسبة للبلديات “المعدومة”، لكن ذلك يبقى مرتبط بقرارات حازمة من قبل السلطات الولائية التي وجب عليها التدخل في مثل هكذا حالات.

ن.م

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق