محليات

“السيليكـوز” يُفني تكـوت من شبابها!

حصد ضحيتين جديدين في أقل من أسبوع

حصد مرة أخرى داء “السيليكوز” القاتل ضحيتين جديدتين في أقل من أسبوع ببلدية تكوت جنوب ولاية باتنة، بعد أن فارق أمس شاب في الثلاثينيات من العمر الحياة متأثرا بأعراض هذا الداء الناجم عن مهنة صقل الحجارة وقبلها شاب آخر يبلغ من العمر 42 سنة، في مأساة جعلت من هذه البلدية مقبرة مفتوحـة لم يجني منها سكانها سوى البؤس والحرمان.
يواصل عدّاد ضحايا داء السيلوكوز ببلدية تكوت جنوب ولاية باتنة، في الارتفاع من سنة لأخرى بعد حصده أمس الضحية رقم 188 حسب إحصائيات غير رسمية، إثر معاناة طويلة مع هذا المرض القاتل شأنه شأن مئات المرضى الآخرين الذين ينتظرون مصيرهم المحتوم سواء المتواجدين بالمستشفى أو في منازلهم لغياب علاج فعّال لهذا المرض نتيجة تراكم جزئيات السيليس المتطايرة من الحجارة التي يتم صقلها في الرئة، حيث ودعت المنطقة أب لثلاثة أطفال في الثلاثينيات من العمر، بعد أن نهش السليكوز جسده وجعل مصيره نفس مصير ضحايا داء فتك بأبناء هذه البلدية التي لم تفارق قاطنيها ملامح الحزن والتشاؤم مع كل مرة تودع فيها، كما كان شاب آخر قد قضى نحبه الأربعاء المنصرم بنفس أعراض الداء.
ومع كل مرة تودع فيها تكوت أحد أبنائها التي جرتهم الظروف المعيشية الصعبة إلى امتهان حرفة قاتلة، تتعالى صرخات أطفال نساء شيوخ كل سكان المنطقة بوقف عدوان الصخرة على أبنائها وضرورة البحث عن سبل وحلول ناجعة لوضع حد لداء “السليكوز” الذي أفنى شباب قرية عاشت ولا تزال تعيش سنوات سوداء لم يفارق ملامح قاطنيها الحزن والأسى على فراق ابن أو أخ أو صديق عزيز.
المشهد اليوم في تكوت هو ترقب الضحية القادم، بعد أن سئم السكان من وعود المسؤولين في التكفل خاصة بالمرضى، في حين أن أرامل وأيتام يبقوا بأمس الحاجة اليوم إلى دعمهم ومساعدتهم في تجاوز المآساة التي حرمتهم من أعز الأشخاص لديهم.
ناصر م

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى تعطيل مانع الإعلانات.