مواسم البوح

السينما الجزائرية والعالمية

همسة

لا أحد ينكر أنّ الجزائر كانت تمتلك سينما قوية في السنوات الأولى من عمر الجزائر المستقلة وكذا خلال سبعينات القرن الماضي، ما جعل منها سينما رائدة في العالم الثالث وفي إفريقيا، وما الحضور القوي للأفلام الجزائرية في المحافل الدولية والجوائز التي استطاعت السينما الجزائرية افتكاكها أمام عمالقة الفن في العالم لدليل على أن تلك الفترة كانت “فترة ازدهار” في هذا الميدان الفني، وبالأرقام نذكر أن فترة الستينات شهدت إنتاج 21 فيلما ثوريا جزائريا، كما تحولت  الكثير من الأعمال الأدبية الجزائرية الرائدة إلى أفلام سنيمائية وأرخت لفترات مختلفة من تاريخ الجزائر خاصة الثورة التحريرية.

أما اليوم فإن السينما الجزائرية غائبة تماما عن المحافل السينمائية العالمية أو تكاد، وما يصلنا من مشاركات سينمائية جزائرية في مهرجانات هنا وهناك وعلى قلتها فإنها لا تتعدى المشاركات الفردية في حين أن صناعة السينما بالمفهوم الحقيقي للكلمة تعني “تكفل الهيئات العمومية أو الخاصة” بهذا القطاع والنهوض به والترويج له من خلال الحضور المستمر في المهرجانات السينمائية العالمية.

فبعد مرور أزيد من 50 سنة على استقلال الجزائر، لم تزل السينما الجزائرية تراوح مكانها مع تعالي أصوات تطالب بإعادة بعث هذا الجانب المهم من الفن لأنها تعتبر من أهم الوسائل الاتصالية الفعّالة لقراءة ومراجعة تاريخ المجتمعات والشعوب وكتابته أيضا، لذا فإن النظرة المستقبلية للثقافة في الجزائر لا يمكنها أن يلغي السينما كرافد فعال في التعريف بثقافة وتاريخ الجزائر وتصديره الى الخارج.

مواقي عبد الحق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق