ثقافة

الشاعرة نورا الواصل لـ “الأوراس نيوز”:”نبض على ورق” ديوان يترجم أسارير المجتمع وشجون الحرف

تنطلق الشاعرة نوار الواصل عبر ديوانها الشعري “نبض على ورق” المشترك مع الشاعرة “هدى طابوش” لتسرد العديد من الحكايا المختزلة في وجع الحرف كما لذته، حيث تتقاسم عبر نتوءات الكائن الورقي جميع مصبات الحياة الممزوجة بروح كائنها الحبري وما تنشره من ملاذ الأحلام كما الأوطان، ولها مشاركة أيضا في ديوان “مشاعل جزائرية” جمع وتنسيق الاستاذ مشعل العبادي، الشاعرة الجزائرية المتحصلة على شهادة الليسانس لغة ودراسات قرآنية من جامعة الأمير عبد القادر بقسنطينة، والمقيمة بفرنسا تفتح قلبها من وطن الغربة للأوراس نيوز لتشاركنا بعضا منها في هذا الحوار:

ــــــــــــــــــــــ

حوار: رقية لحمر

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

عادة ما تكتب المرأة عن ما يختلجها عن ذاتها وما يحيط بها، ماذا عن نورا الواصل، لنعد لذكرياتك الأولى مع الكتابة، كيف حدث اللقاء؟

شكرا لكم على استضافتي واستضافة حروفي في جريدتكم، بالنسبة لي كان اللقاء مع الشعر مند الصغر حيث بدأت تظهر ميولاتي الشعرية في المرحلة المتوسطة بكتابة الخواطر والقصيدة النثرية، هذه التجربة التى طالما تغذت بالقراءة المتواصلة لكل ما أجده أمامي فحدث العشق للحرف والكتابة.

ماذا عن المواضيع التي تحبين أن تكون مدللة نصوصك،عن ماذا تكتبين؟

احب المواضيع إلى قلبي هي مواضيع التي تخص العاطفية إن صح التعبير، ولكن مع هذا أكتب في عدة مواضيع منها الوطنية  وعن الأم ،عن الأزمات ،عن فلسطين وغيرها، أحاول أن ألامس بحرفي كل المواضيع لأن الشاعر ترجمان مجتمعه.

ماذا عن الرجل، هل تحاولين أن تكتب عنه لنقل رسائل حب وشجن، أم أنك تحبين أن ترتدي لون الحداد؟

لطالما خاطبت الرجل بحروف ومشاعر الحب لأنه مقوم أساسي من مقومات الإبداع الشعري عند المرأة، مع هذا لا يمنع أن تكون هناك بعض نصوص العتاب واللوم ومحاولة إيصال بعض المشاعر إليه، طبعا كما قلت سابقا لأن الحرف ترجمان يصل إلى الجميع فليس شرطا أن يكون هذا الحرف يتحدث عني بل عن كل أنثى عاشقة أو حزينة.

ألا تعتقدين معي أن القارئ لم يعد يتذوق الشعر وأصبح زمن الرواية في المقام الأول، ماذا عنك، ما الذي تودين قوله في هذه النقطة بالذات؟

فعلا تراجع الشعر إلى ما بعد الرواية في مستوى الإقبال عليه وقراءته وتذوقه، حتى أننا نلاحظ هذا على مستوى المبيعات لدواوين الشعراء وقلة الإقبال عليها، صراحة لا أعرف سبب هذا التراجع ولكنها حقيقة ملموسة لا ريب.

 كل هذا هل سيجعلك تتراجعين عن كتابة الشعر والدخول إلى عالم الرواية والقصة، أم أنك لا تزالين وفية للشعر؟

لا أستطيع أن أتراجع عن كتابة الشعر لأن القوافي تسكن دمي وروحي، أنا والشعر متحدان إلى الأبد، ولكن لم لا أن تكون لي تجربة في القصة أو الرواية إضافة إلى الشعر،  مشروع يستحق التفكير.

لنعد للحديث عن ديوانك الشعري “نبض على ورق” باكورة أعمالك، حديثينا عنه؟

نبض على ورق عبارة عن عمل مشترك مع الأديبة هدى طابوش والذي كان بداية تحقيق الحلم الذي طالما راودني في طبع عمل أدبي فأتى نبض على ورق ليضع قدمي على بداية الطريق،  جعلت فيه قصائد مختلفة تنوعت بين العمودي والتفعيلة وحتى القصيدة النثرية، والمهم أن هذا الديوان كان تجربة أولى لمواصلة الطريق وتحقيق الأفضل، والديوان صدر عن دار المثقف وهو من الحجم المتوسط يحتوي على 54 نص مشترك بيني وبين هدى طابوش.

يمكن القول أن وجودك بفرنسا جعلك تكتبين عن الغربة والفراق، كما أدباء المهجر، هل يحدث ذلك معك؟

فعلا لكل مغترب نصيب من شهر الفراق والشجن فالبعيد عن أهله ووطنه لابد وأن يسيل حبره في شوقه للوطن والأهل، فكتبت عن الجزائر الحبيبة وكتبت عن الأم وعن شوقي لهما.

بعد ديوان نبض على ورق، هل سننتظر منك المزيد من الأعمال؟

أكيد فنبض على ورق كان البداية وستكون بعده أعمال أخرى إن شاء الله.

في هذا العالم الشاسع من الشعراء والشعر، ما الذين تودين تحقيقه، وهل تعتقدين أن الشاعرات الجزائريات لم يحظين باهتمام لنقل أنهن مهمشات؟

هذا سؤال مهم جدا، حتى تحقق الشاعرة الجزائرية ما تصبو إليه من أهداف علما أن لها طاقة إبداعية عالية لابد من توفير شروط الإبداع وهذا ما ينقصنا،  أتكلم عن نفسي أولا وعن الكثيرات ممن يعانين التهميش في المؤسسات،  نريد أن تعطى لنا فرص أكثر وأن توفر لنا إمكانيات أكثر، أن أوصل رسالة حرفي إلى أبعد الآفاق.

لنعد للحديث عن مشاركتك في كتاب أديبات من الجزائر العميقة، هل باغتك شعور أن الدول الأخرى خارج الجزائر من تحتفي بإبداعات الشاعرات والقاصات الجزائريات؟

فعلا أحسست هذا الإحساس وقلته عدة مرات، كيف يهتم غير الجزائري بإبداع الجزائريات ولنا من المسؤولين والأدباء ما يكفي للقيام بهذا الأمر، صراحة أحسست بالسوء والقهر، مع كل الشكر للأستاذ مشعل العبادي الذي أخذ على عاتقه مساندة إبداع المرأة، ولكن إلى متى هذا التهميش والإنقاص من قيمة الإبداع النسوي وتعرضنا للإنتهاك والامتعاض في كل حين؟.

كلمة ختامية

في الأخير اشكركم جزيل الشكر على هذه الدردشة الشيقة التى أتاحت لي الفرصة للحديث فيها عن نفسي وعن انشغالاتي وكل طاقم جريدتكم الموقرة، موفقين في مسيرتكم الإعلامية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق