ثقافة

الشاعر “خليفي إبراهيم” يترجم سورتي البقرة وآل عمران إلى الشاوية

من عازف على الآلات الموسيقية إلى مترجم للقران الكريم إلى الأمازيغية 

الشاعر من مواليد 01/ 01/1955 بسيدي ارغيس بلدية أم البواقي درس بمسقط رأسه المرحلة الابتدائية والمتوسطة ثم المرحلة الثانوية بعين البيضاء ولم يسعفه الحظ في مواصلة الدراسة لأسباب اجتماعية قاهرة بعد وفاة أبيه ليتحمل إعالة عائلته غير أن ذلك لم يثنيه عن اقتحام فن الموسيقي والرياضة وبخاصة عالم رياضة فنون القتال، ومواصلة التكوين بطريقة عصامية واقتحم عالم الشعر الشعبي والملحون ونظم أزيد من 500 قصيدة بالأمازيغية والشعبية وآخر قصيدة له جاءت من وحي الحراك الشعبي بعنوان “صوت الشعب/ ازوك انوكذوذ” ، وكان له الفضل في تأسيس الفرقة الموسيقية فرقة البربر وفرقة الكاهنة، كما كتب 15 قصيدة للفنان فراح إسماعيل بالإضافة إلى 15 أغنية أهداها لفرقة “نستا لجيا” لمدينة عين البيضاء، إلا أن ما يشغل باله حاليا هو تفرغه لترجمة القرآن الكريم إلى الامازيغية الشاوية التي تستعمل في كل الجهات من الوطن ولا تقتصر على ناحية دون أخرى عكس ما قام به البعض.

وعن سؤال كيف جاءتك فكرة ترجمة القرآن إلى الأمازيغية وهي مسؤولية عظيمة أجاب أن الإرادة تصنع المستحيل ورد ذلك إلى تجسيد رؤية راءاها حين كان في المستشفى في حالة غيبوبة حين قال: “رأيت فيها القرآن يمر أمام عينيه بخط لم أتبينه جيدا وبصوت ملائكي عذب فقلت لماذا لا أقوم بترجمته إلى الامازيغية وهكذا بدأت في جمع كل ما له صلة بالمشروع وكانت أول خطوة هي ترجمة البسملة ثم الفاتحة وقد انتابني خوف شديد في بداية الأمر وعرضت ذلك على الإمام الدكتور الشيخ الفاضل عمر إمام مسجد بئر الترش الذي أعجب بهذه الترجمة التي استوفت كل المعاني وشجعني على مواصلة البحث والعمل بجد، وكان لي ذلك فشرعت في ترجمة سورة البقرة وما إن انهيت ذلك حتى انتقلت إلى سورة آل عمران وبلغت الترجمة 53 أية علما أن ترجمة سورة واحدة تأخذ مني وقتا طويلا ولم أتمكن من ترجمة إلا 03 إلى 04 آيات على الأكثر في اليوم وكل ما أمله هو أن يوفقني الله إلى ترجمة المصحف الكريم قبل أن يأخذني الموت إلى جواري ربي”.

ويضيف خليفي في سرد تفاصيله حول الترجمة بقوله: ” وللعلم أنني اعتمدت في الترجمة على قراءة ورش كما اعتمدت على بعض المراجع واكتفي بذكر بعضها كتفسير ابن كثير والإمام ابن بأديس وغيرها من أقطاب التفاسير الخاصة باللغة العربية والفرنسية مثل ترجمة تفسير معاني القران بالفرنسية لحركات أحمد، إلى جانب مختلف القواميس”.

ولا يفوتنا أن نذكر بعض الأعمال الأدبية الأخرى التي هو بصدد انجازها أبرزها العمل على تأليف قاموس “عربي أمازيغي فرنسي”، حيث بدأ العمل فيه منذ 07 سنوات ولا زال العمل متواصلا، بالإضافة إلى تأليف كتاب “الحكم والأمثال بالأمازيغية” و”قصص شعبية” و”ترجمة سلسلة الأنبياء للصغار” من اللغة العربية إلى الأمازيغية ويبقى الأمل الوحيد للشاعر خليفي ابراهيم هو ترجمة القرآن الكريم رغم ما يعانيه من سوء الرؤية حيث اضطر إلى استعمال آلة التكبير.

ج. لمودع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى تعطيل مانع الإعلانات.