ثقافة

الشاعر “مبسوط محمد” لـ “الأوراس نيوز”: “موغل في العشق” ديوان الحب والشوق لكل ما هو تاء التأنيث”

يعود الشاعر “مبسوط محمد” لينثر عبر قصيده الجميل من الحروف التي تلمس الوجدان والمشاعر وكل ما يتعلق بها “هي” عبر ديوانه الشعري “موغل في العشق”، فابن مدينة الجلفة استطاع أن يستثمر في قلوب الملايين على الرغم من أنه تخصص في مجال الاقتصاد النقدي والبنكي بجامعة غرداية، وله العديد من النشاطات الثقافية والمشاركات في مختلف الفعاليات والمهرجانات التي تُعني بالأدب بكل صنوفه، توج في العديد من المرات داخل الجزائر وخارجها، ومسار حافل ومتعطش للكتابة بحرف بهي وجذاب، يحل ضيفا عبر صفحات الجريدة في هذا الحوار:

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

حوار: رقية لحمر

ــــــــــــــــــــــــ

 

 

نكتب بحروف يتغزل بكل ما له علاقة بـ “هي”،  وكل تاء تأنيث، هل يمكن القول أنك كينونة من الرجولة التي تضع المرأة داخل  فيزياء الاهتمام والحب العنصرين الغائبين عن رومنطقية الرجال الواقعيين؟

أكيد أن الانسان بطبعه يعشق كل جميل، فهي قبل أن تكون مجرد أنثى هي كل إحساس جميل “فهي” التي نتحدث عنها تجمع صورة الحب الحنان لدى الأم وصورة الصلة لدى الأخت وصورة العشق لدى المعشوقة وصورة المودة والرحمة لدى الزوجة..لذا “فهي” تجمع كل جميل يستحق أن تكتب له النصوص الجميلة.

اذن، فلسفة الحب لديك  “النساء” أعتقد أنهن مصدر إلهام بطريقة ما؟

ليست المرأة مجرد كيان للغزل، المرأة ليست مجرد كيان للغزل.. لأن من كل النصوص التي كتبتها لم تصل نسبة النصوص الغزلية ربما حتى 5٪ ، لكن المرأة الغالبة على نصوصي هي الأم فنص لمن فقد أمه ونص رسالة الطيار -رحمه الله – إلى أمه، لذا فالأم هي مصدر الهام لكل الشعراء وذلك أنها سيدة النساء.

ماذا عن المجموعة القصصية “نقاط” أي بوح تحمله داخلها؟

مجموعة القصص “نقاط..” هي مخطوط يحمل العديد من قصص القصيرة جدا على شكل فلاش حيث تختتم بنقطة نهاية تختلف عن البداية تماما.

صدر لك مؤخرا ديوان موغل العشق…يبدو من العنوان أنه حقا موغل في شظايا المشاعر المختلطة…ما الذي أردت أن تقحم القاري فيه؟

“موغل في العشق بالمختصر هو مجموعة من المشاعر النابضة بالحب والعشق والشوق، حيث أحاول من خلاله أن أجمع أغلب نصوصي الشعرية والتي كتبت أغلبها خلال مرحلتي الجامعية، فالديوان يجمع نصوصا في الغزل ونصوص في الوجدانيات والوطنيات، بقصد موغل في عشق كل شيء جميل.

ماذا عن الرجل، ما نصيبه من كتاباتك؟

الرجل في كتاباتي يمثله رسولنا صلى الله عليه وسلم في نص محاولا أن أذود فيه عنه، وكتابات عن الوالد رحمه الله، ونصوص تتحدث عن اليتم لأني عشته في مرحلة هامة من عمري، ونص عن الطيار الشهيد في حادثة بوفاريك رحمه الله وكلمته التي اهتزت لها القلوب، لذا فالرجل عندي هو الوطن والوالد والرسالة.

هل ستشهد لك ربما على مدى قريب كتابة رواية من نوع العشقيات والشوق؟

لا اعتقد، لدي مشروع رواية لكن موضوعها خاص جدا.

ستكون مفاجأة للقراء اذن؟

ان شاء الله، أتمنى أن تروق الجمهور، وتكون في مستوى تطلعاته

ألا ترى معي أن العالم أصبح مليئا بالبكائيات…هل وجب أن نكتب بحب حتى تعاد العافية والجمالية للحرف بدل إلباسه وهم الحزن…ألا تشاطرني الرأي؟

نعم أشاطرك الرأي..لكن لما يكون عالمنا مليئا بالفرح، فالشاعر ابن واقعه، يكتب عما يعانيه وعما يفرحه.

هل لنا أن نقول أنك كتبت ما لم يكتبه نزار…هل يحدث ذلك؟

ربما..ويبقى هذا الرأي للجمهور فلست نزار ونزار ليس مبسوط بكل بساطة…كتبت عن حياتي البسيطة عن أحبائي عن بيئتي وواقعي وكذالك فعل هو، فليس هناك مجال للمقارنة بيننا، هو شاعر كبير له حياته وشعره،والكثير منا تأثر به وقرأ له وكنت ولازلت منهم، لكن تبقى نصوصي ملزمة بي، نابعة من حياتي.

ربما لنتوغل في شيء منك كذكرى لقصيدة كتبتها ولا يزال أثرها عالق بك حد الشغف

أحب قصيدة “أتوغل في عشقها” هي نص أميمة ونص يتم، رغم أني أحس أن كل النصوص أبنائي لكنهما أقرب إلى قلبي، لأني أعيش معهما كل لحظاتي وذكرياتي.

لما تحاول في كل مرة تصدر فيها جديدا أين يكون تحت اسم دار نشر خارج الجزائر، ألم تعد دور النشر في الجزائر تقنع كتابها كنوع من اللجوء إليها، هل هنالك خطب ما؟

يعود الأمر هنا لدور النشر صراحة، عديد دور النشر التي تواصلت معها بشأن الطبع لم تعطيني ردا لا سلبا ولا إيجابا ولفترات طويلة جدا، .بعضها يعود لسبب آخر وهو نوعية الطباعة والنشر وبعضها للنشر فهي لا تساعدك حتى في نشرك عملك بل منهم من يطلب منك أن تدفع مقابل أن تعقد جلسة بيع بالتوقيع، لن أتحدث عن مساعدة المبدع والشد على يده لأن هذا الموضوع غير مطروح مطلقا.

ماذا عن طموحاتكم في مجال الشعر والأدب، وهل هنالك جديد تعد به جمهورك من القراء كسؤال أخير في دردشتنا هذه؟

الجديد هو ديواني الثاني موغل في العشق، أما طموحي فهو انجاز موسوعتين أولى للأدب المحلي تجمع أهم الاقلام الشعرية بمدينة غرداية، والثانية تجمع النصوص الشعرية لأغلب الشعراء الجزائريين المحدثين.

ر. ل

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق