مجتمع

الشاف “ماسينيسا يخلف” يطمح في إنشاء مدرسة خاصة بالطبخ بباتنة

بعد تتويجه بميدالية ذهبية لأحسن طبق رئيسي في مهرجان الأيادي الذهبية الدولي:

خلال نزوله ضيفا على جريدة الاوراس نيوز، كشف لنا الشاف ماسينيسا يخلف العديد من الأسرار المتعلقة بمهنة الطبخ، كونه استطاع أن ينافس خيرة طهاة الدول التي جاءت للمشاركة في  مهرجان الأيادي الذهبية، وبذلك افتك التتويج وشرف الجزائر في مثل هذا المحفل الدولي، والتي عرفت مشاركة 19 دولة وأكثر من 100 طباخ محترف، بفندق السفير بالجزائر العاصمة في الفترة الممتدة من 08 إلى غاية 12 نوفمبر 2018،  كما تحصل على شهادة شرفية خاصة من الشقيقة مصر، منحت للعشر الأوائل، وله مشاركة في ماسبق بدولة السعودية.

وقال الشاف ماسينيسا ابن مدينة مروانة بولاية باتنة لـ “الأوراس نيوز”، أنه لم يكن ينتظر التتويج خاصة وأن المنافسة احتدمت بمشاركة مختلف البلدان العربية والأوربية، أين تم تقسميهم إلى 5 مجموعات، والمنافسة على طبق واحد لشخص واحد، ما يعني وجود صعوبة ومهارة فائقة في التحكم في حجم البهارات والتوابل وكمية الماء، مشيرا أيضا أن الطبق الواحد لا بد من أن يتم طهيه على طريقتين عصرية وتقليدية، وإقناع لجنة التحكيم “بالمذاق”، خاصة وأن اللجنة راهنت على “الحساء” في عملية التذوق، لذا اختار الشاف ماسينيسا طبق “الجلبانة” الذي أعده على طريقتين ليكون التتويج حليفه، “رغم أن لم يكن متوقعا ذلك” يضيف ذات المتحدث.

الشاف ماسينيسا يخلف الذي امتهن الطبخ وعشقه منذ صغره لم يكن حسبه وراثة عن أهله، بل كان اختياره في مسار الحياة، أين عمل طباخا في مختلف الحفلات والأعراس، وتفنن في الطبخة الواحدة، والسر يكمن في “الحفاظ على المكون”، لكن يمكن تغيير المذاق حسب إبداع الطاهي، وضرب بذلك أمثلة كثيرة حول سر الطبخة الواحدة التي يمكن مع الحافظ على مكونها تقديمها بعدة طرق، وبديكور مختلف من أجل جلب أولا عين الزبون نحو الطبق، ومن ثم التذوق والاستمتاع بالطعام الذي يعتمد بشكل كبير على حسن اختيار المكون وإتقان الأكلة الواحدة.

وفي سؤالنا اذا ما كان سر الطبخة يتعلق بالحالة النفسية للطاهي، أجاب أن ذلك وارد جدا في مختلف الأكلات، فالطاهي  لابد له أن يكون في حالة نفسية جدا ومرتاحا ومحبا لعمل من أجل التفنن فيه وإعطاء طبق يناسب الزبون، على أن بعض المطاعم في ولاية باتنة أصبحت تراهن على الربح أكثر منه اهتمامهم بالزبون فقد تجد بعضها يُقدم أكلات بائتة، والبعض الآخر يكتشف الطباخ من خلال خبرته أنها لم تطهى بشكل جيد وتم الإسراع في تقديمها، والبعض قد يقوم بطهي الطبخة أكثر من اللازم، مشيرا أن الطبخة لا بد أن تكون متقنة وأن يحبها صاحبها بشغف حتى يبدع فيها، وكذا التحكم في معايير الطبخة الواحدة.

مشاركته في المسابقة الدولية للطبخ والذي شجعته زوجته عليه، لم يكن في حسبانه أنه سيفتك اللقب، لكنه في الوقت ذاته أعطى كل ما يملكه من موهبة وإبداع، وحاول أن يخصص طبقا عالميا يمكن لأي شخص في أية دولة تناوله إلى جانب الطبق التقليدي الجزائري، ولطرافته أيضا وعند سؤالنا اذ كان يطبخ في البيت أجاب: ” حقيقة لا أحب الطبخ في البيت وأفضل أن أترك ذلك لزوجتي، إلا في حالات نادرة جدا، فأنا اعتمد عليها في أشغال البيت، ومهنة الطبخ أقدمها في حياتي العملية فقط”.

دخوله ميدان التكوين المهني في طبخ الجماعات، جعله يبحث على تطوير مهاراته من خلال ولوجه عالم الانترنت والبحث في مكونات وأطباق عالمية وجزائرية لا حدود لها، وهو القائل ان الطبخ لا ينتهي فكل مرة تجد فيه الجديد، وعليك في كل موسم عرس أن تذهل الاخرين بطبق جديد وأن تبتكر الأفضل فالناس أصبحت تهتم بالديكور والذوق في أعراسها وحفلاتها أكثر من أي وقت مضى.

الاعلان عن اسمه جعله أكثر شغفا في تحقيه حلمه في “إنشاء مدرسة للطهي” بولاية باتنة، فالتعليم في مراكز التمهين لا يكفي، فلا بد أيضا من تعليمهم تقنيات أخرى وبوقت أطول حتى يزداد عدد الطهاة الجيدون بولاية باتنة، وأن يحترموا المعايير التي تتعلق بالطبخ، وأن يمارسوا مهنة الطبخ عن متعة، رسالة ماسينيسا يخلف لكل الطهاة في الجزائر وفي ولاية باتنة من أجل التميز.

رقية لحمر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق