ثقافة

الشعر الملحون يحتضر ببريكة والحضنة

شعراء محليين طالبوا بأيام ثقافية

تشتهر دائرة بريكة وما جاورها من مدن ودوائر جنوب غرب ولاية باتنة بإرث ثقافي كبير ومتميز وهو المعروف بالشعر الملحون الحضني، حيث كان يعرف رواجا وانتشارا كبيرا خلال سنوات التسعينات من خلال العديد من الأيام الثقافية والتظاهرات الفنية التي كان يستحضر فيها شعراء هذا الفن وفحول الكلام فيه من أبناء بريكة خاصة والحضنة عامة.
إلا انه ومع بداية الألفية الجديدة بدأ هذا الفن يعاني من هجران ممنهج منه والتوجه نحو الشعر العربي الفصيح بالنظر إلى صعوبة مفرداته وقوة ألفاظه وحدة مصطلحاته، خاصة من خلال اللهجة التي تميز المنطقة الحضنية عن بقية مناطق الشرق الجزائري، ليصبح هذا الفن حبيس سهرات الأعراس في الأرياف والمهرجانات التي تكون أنشطتها مرتبطة بالتراث الجزائري على غرار الفروسية والفانتازيا.
هذا الواقع لم يمنع الكثير من محبي هذا الفن إلى التمسك به والمحافظة على أبياته والعمل على تطويره من خلال تناول العديد من المواضيع الحديثة التي تمس الحياة اليومية والوطنية ولعل من أبرز هؤلاء الشعراء بمدينة بريكة كل من عبد الهادي رحماني والصادق غربي وغيرهما من الشعراء المحليين ممن أبو إلا أن يحافظوا على تراث المنطقة والمتمثل في الشعر الملحون.
وعلى الرغم من العديد من التظاهرات الثقافية والفنية التي تشهدها ولاية باتنة عامة ودائرة بريكة خاصة إلا آن مساحة الشعر الملحون تبقى ضيقة خلال الفعاليات وهو ما يدفع بالكثير من شعراءه إلى المطالبة بتنظيم مناسبات فنية تهتم بهذا النوع من الفنون والعمل على إحياءه في ظل النفور الكبير منه والتوجه نحو فنون قد تعتبر رديئة نوعا ما خاصة بالنسبة للجيل الجديد وما يحمله من ثقافة أغاني الراي.

عامر. م

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق