محليات

الشـارع يهتف بزروال

في الجمعة السادسة للحراك

 

لم يتخلّف سكان ولايـات الأوراس، عن سادس مسيرة من الحـراك الشعبـي الـذي جدّدوا عهدهم معه وهبّوا كرجل واحـد بعد صلاة الجمعة لتمرير رسائلهم، فردّدوا عاليا شعارات تنادي بالتغيير الجذري للنظام وهتفوا مطولا للوطن وضد التفرقة، فيما كان اسم الرئيس السابق الياميـن زروال الأكثر تداولا في مسيرة باتنـة.

 بولاية باتنة، خرج آلاف المتظاهـرين في مسيرات انطلقت من مسجد أول نوفمبر واستقرت بوسط المدينـة التي اكتظت عن آخرها خلال لحظات قليلة فقط، بسبب السيول البشرية التي تدفقت عليها من كل حدب وصوب، فلم يدق جرس الساعة الثالثة بعد الزوال، حتى امتلأت طريق بسكرة بالمتظاهرين الذين كانت أولى وُجهاتهم منزل الرئيس السابق اليامين زروال مُرددين شعارات “جيش شعب معاك يا زروال”، “مارناش ملاح يا زروال”، مطالبين إياه بتسيير المرحلة الانتقالية وفي خضم ذلك واستمرار هُتاف المتظاهرين  باسم “زروال” خرج الرئيس السابق وتفاعل معم، قبل أن يُقرر استقبال ممثلين عنهم والذين عبّر لهم عن تضامنه مع الحراك الشعبي مع ضرورة الحفاظ على السلمية وأن يكون الجميع يدا واحدة، غير أنه أبدى عدم تحمسه للعودة مجددا وقيادة مرحلة انتقالية، مُفندا بذلك كل ما قيل قبل أيام عن احتمال تعيينه لتسيير المرحلة الانتقالية شريطة أن يكون هناك طلب قوي من المواطنين لعودته، كونه يحقق إجماعا ويحظى بثقة غالبية الجزائريين على خلفية انسحابه من رئاسة البلاد وإشرافه على تنظيم انتخابات رئاسية مسبقة عام 1999.

وشهدت ولاية سطيف هي الأخرى مسيرة حاشد حيث تدفق عشرات الآلاف من المواطنين أمام مقر ولاية سطيف في الجمعة السادسة من الحراك الشعبي وامتلأت الساحة القريبة من المقر بجموع المتظاهرين في مسيرة تعتبر الأكبر منذ بداية الحراك، حيث توافد الآلاف من مختلف شرائح المجتمع ومن مختلف بلديات الولاية للمشاركة في هذه المسيرة التي رفع فيها المتظاهرون كالعادة شعارات تطالب بالتغيير الشامل لنظام الحكم والإسراع في إيجاد الحلول للخروج من الأزمة.

واختلفت الآراء بخصوص تطبيق المادة 102 من الدستور، حيث رفع العديد من المتظاهرين رايات مؤيدة لمساعي تطبيق المادة 102 من الدستور والمتبوعة بإصلاحات أخرى من أجل تغيير جذري للنظام، بينما سار الآلاف في مسيرة جابت العديد من أحياء المدينة بينما فضل العديد البقاء معتصمين أمام مقر الولاية، ولم تعرف المسيرات أي تجاوزات مع حضور أمني مكثف.

كما شهدت مختلف بلديات الولاية مسيرات مماثلة على غرار بلدية العلمة التي عرفت خروج الآلاف من أطياف المجتمع في مسيرة حاشدة بوسط المدينة، ولم تختلف الصورة في باقي البلديات على غرار تيزي نبشار، بوعنداس، عين ولمان، صالح باي وغيرها من البلديات التي رفع بها المتظاهرون نفس المطالب المطالبة بالتغيير الشامل.

وتجمع الآلاف من سكان ولاية خنشلة في الجمعة السادسة على التوالي في يوم جديد من المظاهرات المطالبة برحيل النظام خاصة بعد أن نداء الجيش بتطبيق المادة 102 وإعلان شغور منصب الرئاسة حيث لم يجتمع المجلس الدستوري بعد للبت في ذلك وشهدت الولاية خروج الآلاف من مختلف الأعمار، صغار وكبار، رجالا ونساء وحتى ذوي الاحتياجات الخاصة، إلى ساحة الشهيد عباس لغرور بعاصمة الولاية للمطالبة برحيل الرئيس بوتفليقة، أين استمر التظاهر ضد النظام في ساحة عباس لغرور ملتقى كل المحتجين وتنقل الحشد عبر مختلف الشوارع والساحات الرئيسية بعاصمة الولاية، حيث عرفت هذه المسيرة  رفع شعارات وهتافات للمطالبة بإسقاط كل الوجوه التي لها علاقة بالنظام الحالي.

كما لم يتخلف الآلاف من المواطنين بولاية أم البواقي، عن المشاركة في سادس على التوالي، حيث ساروا في حشد كبير، ضم شيبا وشبانا، قدموا من مختلف بلديات وقرى ومشاتي تراب الولاية رافعين شعارات  “الشعب يريد تطبيق المادة السابعة من الدستور”، لا نريد أوصياء على الشعب، لا للتدخل الأجنبي، لا لتمديد العهدة الرابعة، الجزائر أكبر من بدوي ولعمامرة والإبراهيمي… لا للعار، لا لخرق الدستور”، وما ميز هذه المسيرة المناهضة للنظام هو مشاركة المرأة إلى جانب الطلبة والتلاميذ وكذا منتسبي الأسرة الثورية والأسرة الإعلامية والنقابات التي كانت حاضرة أيضا، وحسب مسايرتنا للمسيرة منذ البداية  فان تعداد المشاركين فيها يعد بالآلاف الذي ساروا كرجل واحد في نظام تام وتحت أعين مصالح الأمن التي واكبت المسيرة من بدايتها أمام ساحة مقر البلدية مرورا بالشوارع الرئيسية ووصولا إلى مقر الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية أين تجمعوا مستمعين لنداءات المنظمين التي تطالب السلطة المخولة قانونا بالكف عن الاستمرار في هذا التعفن الذي وصلت إليها الجزائر.

المراسلون

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق