ثقافة

الشيخ” فرحات بوحامد بن الدراجي” موضوع ندوة تاريخية وطنية ببسكرة

احتضنت جمعية تاريخ بلادي للتراث بالتنسيق مع مديرية الثقافة والفنون لولاية بسكرة ومخبر الجزائر دراسات في التاريخ والثقافة والمجتمع بجامعة باتنة والمكتب الولائي لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين ببسكرة، ندوة تاريخية وطنية تناولت فيها المحاضرون حياة و أعمال العلامة المصلح فرحات بوحامد بن الدراجي الليشاني وذلك بقاعة المحاضرات للمعهد الوطني المتخصص في التكوين المهني بطولقة.

الفعالية شارك خلالها كوكبة من الفاعلين والأكاديميين من مختلف جامعات الوطن على غرار جامعة الجلفة، سطيف، الجزائر، باتنة، بسكرة، وذلك بحضور متميز لجمع من المثقفين والمهتمين وأفراد من عائلة الشيخ فرحات بوحامد.

واستهلت الندوة بذكر خصال وأعمال الشيخ فرحات بوحامد تزامنا والذكري السبعين لوفاته والذكرى التسعين لتأسيس جمعية العلماء المسلمين، من طرف رئيس جمعية تاريخ بلادي للتراث والثقافة السيد الطاهر جمعي، وأشار في ذات السياق أن الفعالية جاءت من أجل نفض الغبار عن هذه الشخصية المغمورة رغم ما قدمته من إسهامات في حقل الحركة الإصلاحية، أين تم تكريم بالمناسبة عائلة الشيخ فرحات بن الدراجي ممثلة في أحفاده تقديرا للدور الذي قام به في الحفاظ على مقومات الشخصية الجزائرية، كما تم تكريم الرئيس الشرفي للجمعية الباحث بوزياني الدراجي نظير ما قدمه من مؤلفات تاريخية وفكرية وأدبية بالإضافة الى المساهمين في إنجاح هذه الطبعة.

من جهته، عرفت الندوة تقديم عديد الجلسات العلمية التي حملت عناوين مختلفة، أن قدم البروفيسور لخميسي فريح من جامعة بسكرة خصائص الحركة الإصلاحية بالزيبان (1920ـ 1954)، في حين تناول البروفيسورعبد القادر قوبع من جامعة الجلفة الأوضاع العامة لمنطقة الزيبان من خلال المصادر.

وفي ذات السياق طرح كل من البروفيسور الدكتور أسعد لهلالي والدكتورة سلوى لهلالي من جامعة سطيف2 موضوع البيئة الإصلاحية في منطقة الزيبان من خلال كتابات الشيخ محمد خير الدين، كما قدم الأستاذ الطاهر جمعي (باحث ورئيس جمعية تاريخ بلادي للتراث والثقافة) الشيخ فرحات بن الدراجي النشأة والمسار.

وقام الأستاذ عبد القادر بومعزة (باحث ومؤلف في تاريخ منطقة الزيبان) بعرض موجز عن الإصلاح الاجتماعي عند الشيخ فرحات بن الدراجي بوحامد.

هذا، وشهدت الجلسة العلمية الثانية تقديم أيضا عديد المداخلات على غرار مداخلة الأستاذ  المهندس الأخضر رحموني (مهتم بتاريخ وأعلام منطقة الزيبان) زيبانيون من رفقاء الشيخ فرحات بن الدراجي: الشيخ علي مغربي، في حين قدم الدكتور عبد الحق مواقي (كاتب ودكتور متخصص في الأمراض الباطنية) أدب الرحلة عند أعلام منطقة طولقة رحلتي الشيخ فرحات بن الدراجي أنموذجا، أما الدكتورة وافية نفطي من جامعة بسكرة فتناولت خصائص الكتابة الصحفية عند الشيخ فرحات بن الدراجي من خلال مقالاته المنشورة في جريدة البصائر، ليثري البروفيسور مولود عويمر من جامعة الجزائر 2 النقاش بموضوعه حول  نظرات في كتابات الشيخ فرحات بن الدراجي.

الندوة تخللها قراءات شعرية من طرف كوكبة من الشعراء الذي أتحفوا مسام الحاضرين أمثال الشاعر محمد بن ساهل وصالح شبيرة والأخضر رحموني وأحمد جلال.

لتتختم الندوة بمجموعة من التوصيات التي جاء ضمنها الدعوة إلى جمع وطبع أعمال الملتقى في كتاب ونشره على نطاق واسع ليستفيد منه الطلبة و الباحثون، ودعوة طلبة الجامعات الجزائرية للاهتمام بأعلام الجزائر وتناولها في رسائل التخرج ومنهم الشيخ فرحات بن الدراجي خاصة الماستر والدكتوراه، والسعي لطبع كتب الشيخ فرحات بن الدراجي المخطوطة وأثاره المنشورة في الجرائد منها البصائر والشهاب.

كما أوصى المحاضرون بضورة التفات السلطات المحلية لتقديم مساعدات الدعم للجمعية حتى تتمكن من تجسيد برنامجها السنوي الطموح ومواصلة جهودها في البحث والتوثيق، وأيضا تفعيل موقع الجمعية بنشر المداخلات المقدمة والتعريف بالشخصيات العلمية والجهادية والشهداء لولاية بسكرة مع إثرائها بالصور.

وذكر السيد منصف العقبي في تعريف موجز عن حياة الشيخ موضوع الندوة بقوله: “الشيخ فرحات بوحامد بن الدراجي من مواليد سنة 1909 ببلدة ليشانة من ولاية بسكرة، يعتبر من بين أعضاء جمعية العلماء المسلمين الجزائريين الناشطين في الحقل التربوي والإصلاحي، ومن كتاب جرائدها، تابع دراسته بجامع الزيتونة بتونس منذ سنة 1924 وتخرج منه سنة 1931 بشهادة التطويع، درس بمدرسة سيق ثم بمدرسة الشبيبة الإسلامية بالعاصمة، انتخب سنة 1937 نائبا للكاتب العام للجمعية، تعرض للسجن بعد اندلاع الحرب العالمية الثانية وبعد إطلاق سراحه نفي الى منطقة بسكرة للإقامة الجبرية، عين عضوا في هيأة تحرير جريدة البصائر بعد استئناف صدورها سنة 1947، توفي بمدينة البليدة في 13 ماي 1951”.

رقية. ل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى تعطيل مانع الإعلانات.