محليات

الصحـة ليست بخير بباتنة!

مواطنـون يُطالبون بـ"حراك" حقيقـي لنفض الغبـار عن هذا القطاع الحسّاس

لم تكن حالة الإهمـال والتسيب التي وقف عليها والي باتنة، فريد محمدي، خلال زيارته المفاجئة للعيادة متعددة الخدمات في بلدية أولاد سـلام، سوف قطرة من بحـر في قطاع يعيش على وقع نقائص بالجملة ويحتاج إلى “حراك” حقيقي لنفض الغبـار عنه، وقال مواطنون تعقيبا على قرار الوالي بمعاقبة المتسببين في إهمال المرافق الصحية العمومية، أن هذه الأخيرة باتت بحاجة إلى أكثر من زيارة فجائية للوقوف على حجم الإهمال واللامبالاة والنقائص التي تغرق فيها منذ سنوات.

أثبتت الزيـارة التي قادت الوالـي على مرتين إلى العيادة متعددة الخدمات ببلدية أولاد سلام، مدى اللامبالاة التي تعيشها العديد من المرافق الصحية بالولاية، حيث قرر المسؤول الأول بالولايـة توقيف مدير المؤسسة العمومية للصحة الجوارية عين جاسر وفتح تحقيق حول إهمال مرفق عمومي، مع اتخاذ إجراءات إدارية وعقوبات صارمة في حق كل الـمسؤولين عن الوضعية الحالية للعيادة، وتم اتخاذ هذا القرار بالنظر إلى حالة التسيب الحاصل وانعدام المسؤوليات والتجاوزات التي زادت من معاناة المرضى، فيما أمر في ذات السياق بإعادة تهيئة وتأهيل العيادة المتعددة الخدمات مع تحويل نشاط العيادة مؤقتا إلى مقر تابع للبلدية بحي 05 جويلية 1962  شارع الشهيد بلعدواني مبارك، إضافة إلى تجهيزها بسيارة إسعاف وبمختلف التجهيزات الطبية، مع فتح منصب لطبيبة مختصة في أمراض النساء والتوليـد.

يأتي ذلك في وقت باتت العديد من المرافق الصحية عبر ولاية باتنة، بحاجة إلى زيارات مماثلة لكشف المستـور وفضح التجاوزات الحاصلة عبرهـا، حيث تصاعدت مؤخرا شكاوي المواطنين حول تردي الخدمات الصحيـة بمرافق تزيد في كل من حدة آلامهـم عوض أن تخففهـا، وطرح المشتكون العديد من المشاكل التي تتخبط المؤسسات الصحية على غرار الاكتظاظ وغياب ونقص الأطباء، ضف إلى ذلك غياب التجهيزات والمعدات الصحية، هذا دون أن ننسى المعاملة السيئة التي يتلقونها في بعض الأحيـان.

ناصـر. م

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى تعطيل مانع الإعلانات.