إسلاميات

الصدق والأمانة في التجارة

وما ينطق عن الهوى

عن أبي هريرة: أن رسول الله مر على صبرة طعامٍ، فأدخل يده فيها، فنالت أصابعه بللا، فقال: “ما هذا يا صاحب الطعام؟”، قال: أصابته السماء يا رسول الله قال: ” أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس، من غش فليس مني” رواه مسلم.

في الحديث دلالة على تحريم الغش، وأنه من كبائر الذنوب؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم:  “من غش فليس مني”.

قوله صلى الله عليه وسلم:  “فليس مني “، فيه إنكار بليغ للانتساب لأمة محمد عليه أفضل الصلاة والسلام علما أن كثيرا من السلف لا يخوضون في تأويل مثل هذه الأحاديث؛ لتكون أزجر في قلوب الناس.

و للغش أنواع عديدة، ومن أهمها:

الغش في البيوع وغيرها من المعاملات، ومنه حديث الباب.

الغش في النصح، والمراد به عدم الإخلاص في النصح.

الغش للرعية، ومنه حديث معقل بن يسار المتفق عليه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:  “ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته، إلا حرم الله عليه الجنة “.

ومن أعظم الغش: الغش في الدين، كما فعل أحبار بني إسرائيل حين كتموا الحق وأظهروا للناس الباطل، يبتغون بذلك عرَضًا من الدنيا، فضلُّوا من قبل وأضلوا كثيرًا، وضلوا عن سواء السبيل، فكتمان الحق، وخاصة في الأزمات، من الغش للأمة، إلا من لم يستطع أن يصدع به.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق