مجتمع

“الصولد المغشوش” يغزو المحلات والتجار يتحايلون

كلمة “التخفيض” لها وقع سحري على الأذن، وبمجرد أن تعلن المحلات التجارية عن عروضها، تجد أغلبية الناس تتهافت إلى الأسواق لشراء حاجياتهم بسعر أقل، لتنتقل الكرة بذلك من ملعب البائعين إلى ملعب المتسوقين والمنافسة على من يتسوق أولا .

حيث انطلقت الشهر المنصرم، عملية البيع بالتخفيض الخاصة بالموسم الشتوي بولاية باتنة والتي تم تحديدها من طرف مديرية التجارة للولاية في الفترة الممتدة ما بين الفاتح جانفي إلى غاية 11 فيفري، أين عرفت هذه الفترة إقبالا واسعا من طرف المواطنين خصوصا على الماركات العالمية والتي حددت نسب تخفيض معتبرة، لكن ثقافة التخفيضات تبقى غائبة عند المستهلك بحيث يجد نفسه أمام تحايل واضح، خاصة من أصحاب محلات الماركات العالمية الذين يغرون الناس باللافتات التي تؤكد تخفيضات تصل إلى 70% في حين أن الكثير من المنتجات شهدت زيادات عن الأسعار الأصلية، كما عرفت العديد من محلات المدينة اكتظاظا منقطع النظير خاصة في الألبسة والأحذية من الماركات الجيدة والتي لا يستطيع المواطن البسيط اقتنائها على مدار السنة ومع تفاوت التخفيضات التي أقرتها المحلات والمراكز التجارية على الأسعار ما بين 40 و50 وحتى 70 بالمائة من سعر المنتج، وهو ما مثل عامل إغراء إضافي للزبائن الذين دخلوا في حالة استنفار قصوى وتسابق محموم للظفر بأكبر حصة من المعروضات قبل نفاذ العرض، غير أن هناك من شككوا في جدية هذه التخفيضات، مشيرين أن هناك احتيالا واضحا لبعض المحلات التي لا تتقيد بشروط البيع بالصولد فنجد هناك من التجار من يرفع الأسعار ثم يطبقون عليها التخفيضات بأرقام مغرية وخيالية في حين أن التخفيض في الحقيقة لا يتجاوز الـ20%  أو أقل، كما أن هناك بعض التجار يستغلون فرصة الصولد لتصريف بعض السلع التي عانت لديهم من الكساد خاصة السلع الرديئة والتي لا تواكب الموضة.

مريم.ع

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق