محليات

الطرقات بباتنة تهزم المسؤولين

وجود طريق عمره 20 سنة أصبح حلما للمواطن

أصبحت شبكة الطرقات بولاية باتنة على امتداد طولها المقدر بـ 3506,07 كلم شبحا حقيقيا يخيف المسؤولين وأقعد سلطتهم أرضا، ولم يستطع أي مسؤول من أدنى رتبة إدارية إلى أعلى هذه الرتب الإدارية سواء على المستوى البلدي أو الولائي أو حتى على مستوى ممثلي الشعب وطنيا لهذه الولاية أن يقوم بلمسة وطفرة حقيقية على مستوى شبكة الطرقات خاصة مع أهميتها الإستراتيجية الكبيرة في تحسين البنى التحتية الأخرى وتهيئة الأرضية القاعدية الخصبة لممارسة مختلف الأنشطة الصناعية والزراعية وباقي الأنشطة الأخرى التي من شأنها تحسين وجه باتنة “القبيح بالطرق المهترئة والمحفرة”، ودفع عجلة التنمية وكذا تشجيع الاستثمار الاقتصادي الذي يعتبر بمثابة السياسية الإستراتيجية الجديدة بالولاية.

استغرب الكثير من سكان الولاية برمجة مختلف مشاريع الطرقات بالولاية رغم وجود شبكة متنوعة ومعبدة بنسبة تفوق الـ 79 بالمائة من مجموع كل الطرق؛ سواء الطرق الوطنية منها والتي تبلغ 804.3 كلم، أو الطرق الولائية التي يقدر طولها 650.4 كلم من شبكة الطرقات بالولاية، والبلدية المقدرة بـ 1331.62  كلم في حين تحتل باقي المسافة المتبقية المسالك الترابية الريفية منها والجبلية، وعلى الرغم من أن هذه الأرقام تظهر مدى طول شبكة الطرقات إلا أن السؤال الذي طرح ويطرح نفسه مع كل سنة، لماذا لا تكون هناك رقابة لسير وتوزيع المشاريع الخاصة بالأشغال العمومية، ولماذا تعاد برمجة تعبيد وإعادة تعبيد الكثير من الطرق رغم أن تاريخ صلاحيتها أطول من ذلك بكثير، بل من الطرق من بدأت بالتآكل والتحفر حتى قبل النهاية من أشغال إنجازها، لتتوزع المسؤولية على هذه مشكل التقنية على كل من له علاقة مباشرة بسير واختيار المشروع والمناقصات والأعمال التقنية، والرقابة التي يجب ممارستها من طرف المسؤولين خصوصا مع الصلاحيات الموسعة مؤخرا سيما للمسؤولين المعينين.

وقد كشفت مصادر خاصة لـ “الأوراس نيوز” أن الكثير من سير مشاريع الأشغال العمومية لا يخضع حتى للرقابة، بل توجد الكثير من المشاريع من لا تشهد أي زيارة لمخابر التحاليل التقنية فضلا عن التضييق على بعض المهندسين الذين يحاولون القيام بعملهم على أكمل وجه، كما أشارت مصادر متطابقة أن بعض المشاريع وبعد تأثرها بما يعرف “بسياسة التقشف” خلال السنوات الماضية قد أثّر سلبا على الالتزام بالشروط التقنية لهذه المشاريع، مما جعل الولاية تدفع فاتورة شبكة طرق مهترئة وأخرى في طريقها للاهتراء وثالثة غير صالحة للسير أصلا، وأصبح المواطن الباتني يتمنى أن يرى طريقا منجزة منذ 20 سنة لا تزال صامدة ومقاومة ومحافظة على شكلها الأول رغم أن الإتقان في العمل والالتزام بالشروط التقنية من شأنه أن يجعل هذه المشاريع تصمد لأزيد من نصف قرن، أم أن صمود هذه الطرق لخمسين سنة من شأنه أن يتسبب في غلق الكثير من مؤسسات الأشغال العمومية؟

هشام. ب

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق