محليات

الطواقــم الطبية تحت الضغط العالـــي

استفزازات وضغوطات يومية من قبل المواطنين تحت شعار "راك خدام عند الدولة"

يتعرض الطاقم الطبي عبر عديد المؤسسات الاستشفائية والعيادات المتعددة الخدمات عبر إقليم ولاية خنشلة لاعتداءات يومية وتدخلات خارجية من طرف مواطنين اتخذوا من “العمومية” حجة لسلوكاتهم الاستفزازية التي صارت تضغط بشكل كبير على مستخدمي القطاع الذين أكدوا لـ”الأوراس نيـوز” أنهم “على فوهة بركان”، خاصة بسبب الأحداث الأخيرة التي تزامنت مع جائحة كورونا التي زادت من تشديد الخناق عليهم.

وأثارت حادثة إقدام احد مواطني بلدية بابار 30 كلم جنوب عاصمة ولاية خنشلة على خطف سيارة إسعاف وإجبار ممرض على مرافقته لنقل مريض كان قد توجه إلى العيادة المتعددة الخدمات بوستة بلقاسم لتلقي الخدمات الصحية اللازمة حفيظة الطاقم الطبي والشبه طبي بهذه المؤسسة، ما دفع بمستخدميها إلى تنظيم وقفة احتجاجية بحر الأسبوع الماضي تنديدا بالسلوكات غير الأخلاقية والتدخلات الخارجية التي يتعرضون لها يوميا رغم المجهودات المبذولة من طرفهم علما أن المؤسسة ليست إلا عيادة متعددة خدمات بات مواطنو المنطقة يطالبونها بخدمات تفوق قدراتها.

جدير بالذكر أن الحادثة روج لها على أنها بطولة ارتبطت بالمواطن الذي كان رفقة مريض تناول جرعة زائدة من الأدوية المخدرة  تمت معاينته في انتظار استكمال الوثائق الإدارية لتحويله إلى مستشفى سعدي معمر بششار ورغم أن سائق سيارة الإسعاف المناوب قد كان في مهمة أخرى تم استدعاء سائق آخر وهو الأمر الذي تسبب في غضب مرافقي المريض، ليتم إجبار احد الممرضين على ركوب سيارة الإسعاف والتنقل بها إلى المؤسسة المذكورة.

بعض الممرضين وخلال حديث لهم مع “الأوراس نيوز” أكدوا أن مثل هذه السلوكات باتت تشكل خطرا على حياتهم أين بلغت حد الاختطاف، ما يستدعي اتخاذ كافة تدابير الحيطة والحذر في مكان يستقبل يوميا عشرات المرضى والمواطنين الذين صاروا ينظرون إلى مستخدم الصحة على انه “خدام عندهم” على حد تعبير بعضهم في وقت يتعرض فيه الطقم الشبه طبي والطبي بالولاية إلى ضغوط كثيرة بالتزامن مع الجائحة وتسجيل تزايد من المرضى وغياب ثقافة الوقاية والوعي بمدى خطورة الوباء بين الناس.

علما أن القطاع سجل عدة حوادث وتدخلات خطيرة تستدعي تحرك الجهات الأمنية لتعزيز الأمن عبر مختلف المؤسسات الصحية، على غرار حادثة اعتداء أقارب امرأة توفيت بسبب وباء كورونا بمستشفى ششار الجديد على الطاقم الشبه طبي بالضرب والشتم والسب مع تحطيم بعض الأجهزة الطبية خلال شهر رمضان الفارط، كما تشهد مصلحة الاستعجالات بمستشفى علي بوسحابة بعاصمة الولاية وبشكل شبه يومي حوادث اعتداء خطيرة نذكر منها حادة تحول هذه المصلحة إلى ساحة عراك بين بضع شبان بالسكاكين والأسلحة البيضاء السنة الماضية أغرقت المكان في الدماء.

كما أثارت مصلحة الاستشفاء لمرضى كوفيد 19 بالمؤسسة الاستشفائية حيحي عبد المجيد بقايس 22 كلم غرب عاصمة ولاية خنشلة حفيظة مستخدمي القطاع نظرا لتواجدها بالطابق الثالث وسط المؤسسة دون غيرها من المصالح المخصصة لهذا الغرض عبر مؤسسات الولاية، لتتحول إلى هاجس يثير مخاوفهم ونقطة ضعف تهدد سلامة العاملين بالمؤسسة وكذا مرضى المصالح الأخرى حيث شهدت انتقال العدوى لكل من مصلحة التوليد وقسم الغدد الصماء والسكري وطب الأطفال ما استدعى اتخاذ إجراءات استعجالية وغلق كل مصلحة على حدى، ليبقى خطر استعمال السلالم والمصاعد وكذا اختلاط المرضى و العاملين بمختلف المصالح يهدد سلامة الجميع رغم التقارير المرفوعة للجهات المعنية، ما زاد من الضغط على مستخدمي القطاع الذين صاروا عرضة للاعتداءات من جهة ولانتقال العدوى بسبب فوضى تنظيم المصالح من جهة أخرى.

نوارة. ب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق