مجتمع

العاملون بأجرة يومية أمام تحدي الجوع والمرض

بعد قرارات توقيف معظم الأنشطة

يعيش العشرات من العمال اليوميين تحت ضغوطات رهيبة تلاحقهم بعد قرارات الدخول في عزل صحي إجباري لجميع المواطنين بهدف الوقاية من عدوى فيروس كورونا الذي حصد لغاية اليوم 15 حالة في الجزائر ونحو 139 حالة إصابة.

وبين تحصيل القوت اليومي وجشع التجار الذين قاموا برفع أسعار المواد واسعة الاستهلاك، وبين خطر الوباء المنتشر في كل مكان وهاجس الحرب النفسية التي خلفها في نفوس المواطنين، يعيش هؤلاء يومياتهم ينتظرون مصيرا مجهولا حتم عليهم كسر جميع القواعد واللجوء للعمل الجاد والمجهد بهدف الحصول على لقمة العيش لأبنائهم، حيث وبالرغم من النصائح والإرشادات الصارمة الداعية إلى ضرورة الالتزام بالبقاء في المنازل والبيوت، غير أن هذه الفئة مضطرة اضطرارا كبيرا للخروج وتحصيل رزقها وهو ما يعرضها لجميع أنواع الخطر، فمن ناحية هناك عائلة تعيلها وتوفر لها ما تأكله وتعيش به، وهناك خطر الاصابة بفيروس كورونا الخطير سريع الانتشار والذي لا يفرق بين صغير وكبير ولا بين عامل أو متجول، فالعمال بأجرة يومية مثل سائقي سيارات الأجرة والبناؤون وأصحاب المحلات التجارية وكذا المشتغلون في مجال الأعمال الحرة، هم الأكثر عرضة لهذا الخطر، فضلا عن مآسي الأسعار الملتهبة والجشع الذي تملك بعض التجار وغياب وسائل النقل التي تم توقيفها بعد القرارات الأخيرة لفرض الحجر المنزلي على جميع المواطنين.

وفي ظل غياب سياسة تسيير رشيدة لمثل هذه الحالات وعدم وجود تأمينات على الحياة للمواطنين الجزائريين وتأمينات على البطالة، تبقى الفئات الهشة هي الأكثر عرضة للإصابة بهذا الوباء بسبب الضرورة الملحة التي تدفعهم للخروج والعمل لكسب قوتهم، في وقت استغل العشرات من التجار على اختلاف مجالاتهم التجارية، هذه الأزمة لرفع الأسعار في مختلف المواد والسلع وسط مضاربة واسعة في الأسواق والمراكز التجارية الكبرى بالرغم من الجهود المكثفة لأعوان الرقابة والمتابعة لمختلف القطاعات المعنية، ليبقى المواطن البسيط هو الضحية في جميع الظروف والذي يبقى يقاوم للاستمرار والعيش بالرغم من الحرب النفسية الكبيرة المعلنة والأخطار المحدقة به والتي قد تقوده لخسارة حياته بدل العيش لبضع أيام دون مؤونة.

فوزية. ق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق