دولي

العراق: استمرار الاحتجاجات في الناصرية مع ارتفاع حصيلة قتلى صدامات الأسبوع الماضي

شهدت مدينة الناصرية، جنوب العراق، تدفّق آلاف المحتجين بعدما قضى مواطن متأثرا بجروحه في صدامات جرت الأسبوع الماضي بين محتجين مناهضين للحكومة ومناصرين لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر.

وعقب صدامات الأسبوع الماضي فرضت السلطات إغلاقا في محاولة لوضع حد للمظاهرات في المدينة العراقية الجنوبية، وأقالت قائد شرطة محافظة ذي قار ومركزها الناصرية، وفتحت تحقيقا في الأحداث.

وأوفد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي مستشار الأمن القومي وعددا من كبار المسؤولين إلى الناصرية للتحاور مع المحتجين، لكن حالة الغليان مستمرة. وقال متظاهر” يموت محتجون سلميون على مرأى من الحكومة، والقوات الأمنية تعجز عن معاقبة القتلة”.

وكانت الناصرية مركزا رئيسيا للحركة الاحتجاجية المناهضة للحكومة التي انطلقت في أكتوبر 2019، وتعتبر أن السلطات فاسدة وغير كفؤة ومرتهنة لإيران. وقضى نحو 600 شخص في أعمال عنف على صلة بالاحتجاجات، من دون محاسبة فعلية للمسؤولين.

وتزامنت أعمال العنف التي سجّلت الأسبوع الماضي مع الذكرى السنوية الأولى للأحداث الدامية التي سجّلت خلال انتفاضة العام 2019 والتي قضى فيها أكثر من ثلاثين شخصا على جسر الزيتون في الناصرية في 28 نوفمبر.

وأثارت تلك الأحداث موجة غضب واسعة في البلاد وساهمت في دفع رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي للاستقالة.

وحاول خلفه الكاظمي مد يده للمتظاهرين، وحدد يونيو المقبل موعدا لانتخابات مبكرة.

وسيجري الاقتراع وفق قانون انتخابي جديد يضيّق نطاق الدوائر الانتخابية. فيما يتوقع أغلب المراقبين تأجيل الاقتراع بضعة أشهر على الأقل، فيما بدأت الأحزاب الاستعداد لحملاتها.

وكان التيار الصدري قد حقق نتائج متقدمة في انتخابات مايو 2018، إذ حاز 54 من إجمالي 329 مقعدا في البرلمان ليشكل أكبر كتلة. فيما حثّ الصدر العراقيين في بيان على تويتر الاثنين على “الاستعداد” للانتخابات التي وصفها بأنها “باب واسع قد انفتح” لفرض إصلاحات ضدّ الفساد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى تعطيل مانع الإعلانات.