مجتمع

العنف ضد المرأة في تراجع بسطيف وميلة

سجلت، مصالح النشاط الإجتماعي والتضامن لولاية سطيف، في الفترة الممتدة من بداية السنة الجارية إلى غاية شهر نوفمبر الماضي، تعرض 61 إمرأة من مختلف بلديات الولاية إلى التعنيف من طرف أحد أفراد الأسرة، فضلا عن إستقبال 110 إمراة في حالة نفسية صعبة بسبب معاناتهن من مشاكل عائلية، إجتماعية أو إقتصادية، الى جانب التكفل بما يقارب 39 أم عازبة.
وحسب الأرقام المقدمة من طرف مصالح النشاط الإجتماعي، فإن التعنيف الذي تعرضت له النساء كان من أحد أفراد الأسرة سواء الأب، الأخ، الزوج أو أحد الأقارب، ليتم التكفل بجميع هذه الحالات وتقديم الدعم اللازم للنساء اللواتي قصدن المصلحة وهذا من خلال الإدماج الإجتماعي أو الرعاية النفسية من أجل السماح لهن بتخطي الظروف الصعبة ومواصلة حياتهن في ظروف عادية.
أما في ولاية ميلة، فقد تم تسجيل 125 حالة عنف ضد المرأة خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة الجارية وهذا وفق الحصيلة المقدمة من طرف أمن الولاية، وتخص الحالات المسجلة إعتداءات بالضرب والجرح العمديين وكذا سوء المعاملة، وحسب الإحصائيات فقد تورط 42 زوج في الإعتداء على زوجاتهم فيما تم تسجيل تورط 75 أجنبيا في الإعتداء على النساء، بينما تم تسجيل 30 إعتداء من العائلة، ناهيك عن تسجيل 11 حالة تم فيها الإعتداء من الإخوة ضد أخواتهم مع تسجيل 06 حالات إعتداء من الأصدقاء وواحدة من خطيب، وخلال سنة 2018 تم تسجيل 297 قضية.
ورغم القوانين الردعية المطبقة ضد المعتدين على النساء في التشريعات الوطنية، إلا أن هذا لم يكن حاجزا في وجه البعض وهذا من خلال هذه الإحصائيات التي تؤكد على تواصل الظاهرة رغم تراجعها نسبيا، وهذا في الوقت الذي يرى فيه بعض المختصين أن الإعتماد على العقوبات فقط للحد من ظاهرة الإعتداء على المرأة، لن يكون كفيلا بالحصول على نتائج إيجابية وفعالة وإنما ينبغي أن تلعب جميع الأطراف الدور المنوط بها من خلال عمليات التحسيس والتوعية في مختلف الأماكن ولمختلف طبقات المجتمع فضلا عن التطبيق الردعي للقوانين لتفادي تكرار مثل هذه الإعتداءات التي تؤدي في بعض الأحيان إلى إصابات يصعب علاجها.
عبد الهادي.ب

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق