مجتمع

العيادات الخاصة ومخابر التحاليل الطبية بباتنة تتهرب من الضرائب

أشعة وعمليات جراحية بالملايين دون فواتير قانونية

عبر الكثير من المواطنين بباتنة عند توافدهم على مصالح الضمان الاجتماعي أو هيئات الخدمات الاجتماعية والتعاضديات المختلفة للقطاعات التي ينتسبون إليها بهدف الحصول على جزء من التعويضات الخاصة بالعلاج في العيادات الخاصة عن امتعاضهم واستيائهم الشديدين،  خاصة عند خضوعهم لعمليات جراحية التي تكلفهم كثيرا فمعظمها باهظة الأثمان، وكذلك مخابر التحاليل الطبية المنتشرة عبر مختلف كامل تراب الولاية بغرض إجراء تحاليل وأشعة من عدم استلاما لفواتير بالمواصفات القانونية ـ نماذج مختلفة لدى (الأوراس نيوز)، وصرح الكثيرون منهم أنه عند طلب الفاتورة لا يتم منحهم سوى وصل تسديد للعملية أو التحليل فقط وعندما يزيد الإصرار عليهم بلهجة موثوقة من الزبون فإنه يجبر على دفع مبلغ إضافي بنسبة 9 بالمئة على عاتقه وهي نسبة الضريبة إضافة إلى التكاليف العامة أو تمنح له الفاتورة بشكل غير قانوني.

إلا أنه في الوقت ذاته ونظرا لكون الأمر مستعجل وحساس لأنه متعلق بصحة الإنسان وحياته فلا هم سوى الشفاء فتجدهم يستسلمون لهذا الابتزاز والاستغلال، فضلا عن أن المريض لا يملك لا الجرأة ولا الوقت ولا الصحة ولا المعرفة لتقديم شكاوي أو رفع دعاوي قضائية رغم ما يدفعه من أموال طائلة، فعمليات الولادة القيصرية على سبيل المثال تصل إلى 8 ملايين خارج الضريبة وعمليات زرع القرنية وخياطة الشبكية تفوق ذلك بكثير بينما الأشعة وعلى رأسها  التصوير بالرنين المغناطيسي ( (I RMتصل إلى 2 مليون فضلا عن التحاليل الكثيرة على غرار مرضى السكري والضغط، ويلجأ المرضى وذويهم في باتنة إلى العيادات الخاصة بغية ربح الوقت فقط وليس لأسباب طبية وصحية فهم يتخوفون من المستشفيات الحكومية على غرار المستشفى الجامعي بن فليس التهامي لاعتبارات بيروقراطية والإهمال والمعريفة حسبهم ولا يقصدها سوى الذين لا يملكون بطاقة الشفاء أو ذوي الدخل المحدود لأنهم يؤمنون بأن الشفاء من عند الله، وما ينقص هذه الأخيرة إلا ترميمات بشرية لأنها تطورت بشكل ملفت في السنوات الخمس الأخيرة ماديا وتقنيا فقط.

يجمع المختصون ممن سألناهم أن هذا العمل يعد تهربا ضريبيا من الناحية القانونية ولا تخضع لقرار سنة 2013 المحدد لمفهوم وطبيعة الفواتير. فعدم توفرها على التفاصيل الدقيقة في إعدادها كرقم السجل التجاري والتعريف الضريبي وفقا للمرسومين التنفيذيين لـ 2016 و2005 المتضمنين نموذج وشروط التحرير بتحديد مبلغ العملية، التخدير الأدوية، المكوث، التغذية، قاعة العملية فضلا عن حقوق الجراح ومساعديه يكلف الدولة خسائر معتبرة بإمكانها خدمة المواطن في تنميته ومرفقه العام، وذهب بعض مفتشو الضرائب بباتنة إلى حد القول أن اعتماد هذا النوع من الفواتير يهدف إلى عدم التصريح بها فلا مصالح الرقابة الضريبية ولا الضمان الاجتماعي ولا جمعيات حماية المستهلك يمكنهم فعل شي عاجزين عن صد هذه المعاملات ولا يحركون ساكنا إزاء هذه المسألة.

تجدر الإشارة أن معظم المؤسسات ومحلات القطاع الخاص لا تستعمل الفواتير في تعاملاتها مع الزبائن.

وتبقى هذه الصورة السوداء في قائمة مجتمعنا، فان كانت تعبر عن جهل المواطنين بقوانين التعامل النقدي فإنها من جهة الخواص تحقق أرباحا وفوائض هامة، وتفقد ميزانية الدولة مصدرا هاما للدخل.

نور. ق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق