دولي

الفلسطينيون يحيون يوم الأرض ودعوات لتعزيز الوحدة الوطنية

30 مارس يوماً فارقاً في تاريخهم..

أحيي الفلسطينيون أمس الثلاثاء، الذكرى السنوية الخامسة والأربعين لـ”يوم الأرض”، وسط دعوات من الفصائل الفسطينية للتمسك بالأرض وتعزيز الوحدة الوطنية. وفي المناسبة، أكدت حركة “فتح” في بيان، أن “الأرض هي جوهر الصراع”، مشددة على أن “كفاح الفلسطينيين لن يتوقف حتى تحقيق حريته سيدا على أرضه”.

بدورها، أكدت حركة “حماس” في بيان لها في “يوم الأرض”، أن “الأرض الفلسطينية هي أحد الثوابت التي لا يمكن التنازل عنها أو التفريط بها بأي حال من الأحوال، وستبقى الأرض محور الصراع مع الإحتلال”. وأكدت “حماس” أنها لن تسمح بتمرير أي مخطط يستهدف عزل أو فصل أي جزء من فلسطين.

من جهته، دعا المجلس الوطني الفلسطيني في بيان الفلسطينيين “لتعزيز وحدتهم الوطنية”، محذرا من خطورة الإجراءات الاستيطانية الإسرائيلية خصوصا في القدس والأغوار.

وكان الجهاز المركزي للإحصاء أصدر تقريرا لمناسبة الذكرى السنوية 45 ليوم الأرض، قال فيه إن “سلطات الاحتلال الإسرائيلي تستغل بشكل مباشر ما نسبته 76% من مجمل مساحة الضفة الغربية المصنفة (ج)”، مشيرا إلى أن “الاحتلال الإسرائيلي يسيطر على أكثر من 85% من أرض فلسطين التاريخية”.

يُعدّ يوم الأرض، الذي انفجر في التاسع والعشرين من مارس عام 1976 في مواجهات في قرية عرابة بين الأهالي الفلسطينيين والاحتلال الصهيوني، مع استشهاد خير ياسين، ثم توالي سقوط الشهداء في الثلاثين من مارس، يوماً فارقاً في تاريخ الفلسطينيين في الداخل، باعتباره أول مواجهة شعبية شاملة بين الفلسطينيين في الداخل، وبين شرطة الاحتلال الإسرائيلي.

وانفجرت التظاهرات في الثلاثين من مارس رداً على قرار الحكومة الإسرائيلية مصادرة نحو 40 ألف دونم من أراضي سخنين وعرابة ودير حنا المعروفة بأراضي المل، وذلك لتخصيصها لإقامة المزيد من المستوطنات، في نطاق خطة تهويد الجليل، وتفريغه من سكانه الفلسطينيين، وهو ما أدى إلى إعلان لجنة الدفاع عن الأراضي الإضراب العام، وخرجت التظاهرات على الرغم من إعلان الحكومة الإسرائيلية فرض نظام منع التجول.

وقد اشتعلت مواجهات عنيفة بين المتظاهرين وبين عناصر شرطة الاحتلال أوقعت خمسة شهداء بالإضافة إلى الشهيد خير ياسين الذي سقط في 29 مارس. وخلال تلك المواجهات، سقط أيضاً مئات الجرحى، فضلاً عن اعتقال مئات آخرين، وفصل آلاف العمال الذين استجابوا لقرار الإضراب من أماكن عملهم. ورفضت حكومة الاحتلال الإسرائيلي، برئاسة إسحاق رابين، في ذلك الوقت، التحقيق في حالات سقوط الشهداء والجرحى، وحملت المسؤولية لقيادات الجماهير الفلسطينية.

وتفيد معطيات لجنة المتابعة العليا، الهيئة القيادية العليا لفلسطينيي 48، وفق ما نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” يوم الإثنين، بأن إسرائيل استولت على نحو مليون ونصف مليون دونم منذ احتلالها لفلسطين حتى العام 1976، ولم يبق بحوزة الفلسطينيين هناك سوى نحو نصف مليون دونم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق