العمود

“الفم المزموم ما تدخلو ذبانة”

لكل مقام مقال

يعد الصمت الذي يجلب الحكمة من بين أهم الصفات التي يجب أن يتحلى بها الإنسان، والابتعاد عن الثرثرة والكلام الفارغ الذي يجلب له المشاكل وقلة الاحترام من جراء تطفله وتدخله في شؤون الناس، وقد وظفت الأمثال الشعبية عديد العبارات التي تعمل على تربية الذوق الاخلاقي لدى عامة الناس، فقد قيل “الفم المزموم ما تدخلو ذبانة، والفم المفتوح تعشش فيه”، فقد تم توظيف كلمة “ذبانة” لما تحمله من معان الصغر والقذارة، فالذباب لن يدخل فم الإنسان المغلق أي الذي يعرف قدره ولا يناله أذى من غيره، فالصمت من أهم الخصال التي يجب أن يتصف بها الإنسان لأن كثرة الكلام قد تؤدي بصاحبها إلى عدم احترام الناس له، وقد قيل “”كثرة الهدرة تودر الهيبة” والهيبة تعني الاحترام، والإنسان قليل الكلام له مكانة خاصة وقيمته وقدره في المجتمع عكس الثرثار الذي لا يُعتز به أن يكون محترما من طرف الآخرين.

يطلق هذا المثل على الأشخاص الذي يتحدثون في كل الامور حتى تلك التي لا تعنيهم، وهو أمر مخالف ومناف للأخلاق التي يجب أن يتحلى بها الانسان، فالسكوت عما يعنينا يزن ذهبا، وينم عن حكمة ودراية، وكيما قالوا ناس بكري “صنتو صانك حليت فمك راح لسانك”، كما وجب أيضا الاعتدال في الكلام والتكلم عند اللزوم فـ “ما تكون يابس تتكسر، وما تكون طري تتعصر، وما تكون حلوة يمصوك، وما تكون مر يطيشوك”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى تعطيل مانع الإعلانات.