ثقافة

الفنانة التشكيلية “بن براهيم سهام” رصيد فني يتوالد ليشكل ألوانا من الألواح والإبداع

عشقت الرسم وأحبت الألوان، حلمت بأن تكون أيقونة في عالم الرسومات واللوحات الفنية فأبدعت وأتقنت مجارات عديد الرسامين  لتكون واحدة من الفنانات الراقيات في إظهار موهبتها سيما وأنها شقت طريقها نحو الإبداع بمفردها دون أن تكون عالة على أحد معتمدة على موهبتها وعلى ما تجود به أناملها الصغيرة والناعمة، الرسامة بن براهيم سهام ابنة الأوراس الأشم أرادت وبكل قوة أن تمثل ولايتها في المحافل الوطنية ولما لا الدولية فهي تستحق أن تجاري أمهر الرسامات على الأقل من هن في سنها كونها تعرف جيدا كيف تحاور الألوان وتتقن فن المزج لتجود يدها بكل ما هو جميل وبكل ما يأسر النفس والألباب.

ــــــــــــــــــــــــــ

حوار: سميحة عنصر

ــــــــــــــــــــــــــــــ

من هي الرسامة بن براهيم سهام؟ وكيف كانت بدايتك مع الرسم؟

رسامة من مواليد 1994 بمدينة باتنة، متحصلة على شهادة ماستر 2 لغة انجليزية من جامعة باتنة1، من عائلة متواضعة شبيهة بجميع العائلات الجزائرية المحافظة.

أما بداياتي مع الرسم فكانت منذ الصغر أين كنت شغوفة جدا بمشاهدة الرسوم المتحركة ومحاولة إعادة رسم أبطالها، كما عشقت جدا رسم السيارات فهي كانت أكثر شيء أحب أن أرسمه خاصة أنني كنت أعرف جيدا حمل قلم الرصاص وّأن أبدع في رسم كل ما تلتقطه عيناي سيما وأن خالي كونه رسام العائلة كان يشجعني على الإبداع أكثر وإعطاء المزيد في هذا الفن كما أنه لم يبخل أبدا في اسداء النصائح لي لأكون أحد أهم رسامات جيلي.

هل يمكن القول إذن أن خالك من اكتشف فيك الموهبة، لنقل أنه أيضا كان القدوة لك؟

خالي كان أحد أهم المحطات في حياتي الفنية أين اعتبرته اليد المساعدة والمنهج لشق الطريق نحو الإبداع، كما أنه قدوتي لأنه حقا موهبة حقيقية لم تجد طريقها نحو الشهرة خاصة وأنه عصامي ولم يعتمد على أحد في هذا المجال ناهيك على أنه لم ينظر إلى الرسم كمصدر للمال فعشقه للرسم كان بينه وبين نفسه الشغوفة لهذا الفن، الأمر الذي يجعلني أعتبره ملهما وقدوة لحياتي الفنية.

كيف ومتى كانت البداية الفعلية لك في عالم الفن التشكيلي؟

بداية الفعلية كانت منذ أن طرقت باب دار الثقافة محمد العيد آل خليفة وبالذات ورشة الرسم، أين كنت أرسم بكل شغف بعد أن نهيت دراستي الجامعية لأجد الأستاذ والفنان منوبي الشريف أستاذ الرسم بالورشة الذي أكد لي أني أملك موهبة جميلة في هذا المجال كما يمكنني أن أقدم الإضافة الحقيقية لفن الرسم في المنطقة، وبالرغم من أنني كنت أرسم فقط بقلم الرصاص الذي أكن له حبا خاصا وحتى رسوماتي بهذا القلم أعشقها جدا إلا أن الأستاذ منوبي طلب مني أن استخدم الألوان داخل لوحاتي حتى  تضفي عليها سحرا خاصا يكون قريب من الحقيقة سيما إن اجتمعت الموهبة مع القدرة في استعمال الألوان وما يناسب الصورة، لذا فبدايتي الفعلية انطلقت من دار الثقافة بورشة الرسم.

ماذا عن الصعوبات التي واجهتها خلال مشوارك الفني؟

هناك العديد من الصعوبات يواجهها أي فنان خاصة ما تعلق ببدايته، لكني شخصيا واجهت الكثير من الصعوبات لعل أبرزها عدم قدرتي في الانخراط بمدرسة الفنون الجميلة بحكم الدراسة الأمر الذي كان محبطا جدا بالنسبة لي، أضف إلى ذلك مجتمعنا الذي يطمس المواهب ولا يترك مجالا للمبدعين بالتفوق وإبراز قدراتهم خاصة إن كانت أنثى بحكم العادات والتقاليد وغيرها، دون أن أنسى غلاء الأدوات الخاصة بالرسم وعدم استيراد أدوات الرسم الأصلية  كون هذه الأخيرة تعطي للوحة بريق خاصة وحتى الرسم يكون جميلا وأكثر إشراقا بالأدوات الأصلية.

لنعد للحديث عن المعارض أو الصالونات التي شاركت فيها ؟

كان المعرض الذي نظمته دار الثقافة محمد العيد آل الخليفة بمناسبة عيدي الاستقلال والشباب المصادف لـ 5 جويلية من كل سنة وكذا بمناسبة السنة الدراسية لورشة الرسم أين كان هذا أول مشاركة لي خاصة وأنها كانت تجربة لها ذوق خاص ومكانة في قلبي كما أنه فتح لي الشهية للمشاركة في الصالونات أخرى لأفجر موهبتي وقدراتي في الرسم.

ما هو رصيد الفنانة سهام من اللوحات الفنية؟

أملك الكثير منها خاصة وأني أحتفظ بكل ما جدت به أناملي منذ الصغير، لكن رصيدي الحقيقي فأنا أملك 14 لوحة فنية وضعت فيها كل أحاسيسي وهيامي لهذا الفن كوني أعطي لكل لوحة مكانة خاصة في قلبي ومع هذا أطمح لأن يكون رصيد أكبر من هذا بكثير سيما بعد أن تفرغت له وأتممت حياتي الدراسية، اللوحات الفنية الموجودة في رصيدي آن هي مزيج بين اللوحات المرسومة بقلم الرصاص وبالألوان الزيتية وأتمنى أن أشارك بها في المعرض خاصة وأنها نالت إعجاب الكثير من المختصين وأهل الاختصاص.

ما رأيك بالمرأة المبدعة خاصة الفنانة في مجتمعنا؟

المرأة المبدعة أو الفنانة في مجتمعنا لا تزال تقاوم من أجل البقاء لكن هذا لا يمنع بأن أكد أن المرأة استطاعت أن تثبت وجودها في الكثير من المجالات إن لم أقل كل المجالات، لكن المجتمع وتفكيره المنغلق مازال يحاول أن يهدم المرأة المبدعة لأنه يرى مكان المرأة هو المنزل لا غير، وبالرغم من هذا فالمرأة تعمل وتحاول تطوير ذاتها دون أن تضع لنفسها حدودا للإبداع والعطاء مغتنمة بذلك جميع الفرص التي تتاح لها من أجل أن تكون في هذا المجتمع الذي يعتبر سجين لأفكار أقل ما يقال عنها بأنها أفكار محدودة.

جديد الرسامة سهام؟

العديد من اللوحات الفنية مرسومة بالألوان الزيتية التي أتنمى بأن تنال إعجاب الجمهور، كما أتمنى أن أشارك بها في معارض محلية ووطنية.

كلمة أخيرة للقراء؟ 

أتمنى أن تعود مكانة الفنان إلى سابق عهدها وأن تهتم الجهات المعنية بالمبدعين خاصة الشباب، وتسهيل عملية الحصول على بطاقة الفنان التي تعرقل بالكثير من الشروط كون هذه البطاقة تعد بمثابة جواز سفر لكل المبدعين لأجل يقدموا فنهم للجمهور في مختلف أنحاء العالم.

س. ع

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق