ثقافة

الفنان التشكيلي والمصور الفوتوغرافي “جمال خرباش”.. لوحات نحاسية فنية تشكيلية تمتزج بعبق التراث والتقاليد الأوراسية

على زاوية البهو تتوسط لوحاته النحاسية بشكل فني مميز ومثير للدهشة حد الرغبة في تذوقها، هكذا كانت لوحات الفنان التشكيلي والمصور الفوتوغرافي تلوح من بعيد وهي تحمل دواخلها جزء من التاريخ والعراقة والتراث والتقاليد الاوراسية مجسدة بالهوية، وارتحلت معها أنامله لتقدم كل تلك الجماليات التي وثقت وأرشفة للتراث الأوراسي.
البداية كانت خلال حديثنا معه عن اللوحات التي زينت البهو، فراح الفنان جمال يسرد تفاصيل لقائه بالفن التشكيلي منذ صغره، فالشيب الذي كسى رأسه لا تزال لوحاته شابة به، وطوال 30 سنة من عمله في عديد الشركات الوطنية، وضيق وقته، إلا أنه كان يمارس الرسم بداية من البورتوي واستخدام الألوان الزيتية واللوحات التي تحمل صور الطبيعية وكل ما لقفته عيناه وأحاسيسه، فراح يرسم ويترجم للأوراس لوحات من جميل الابداع.
يقول الفنان التشكيلي جمال خرباش:” الموهبة رافقتني منذ الصغر فرحت أتجول وأجول في مختلف المدارس الفنية، رسمت بكل الطرق، إلا أن عزمت أن أرسم على النحاس وكانت تجربة رائعة ومثيرة جدا، فقد بعت منها بعض اللوحات، وبعضها احتفظت بها لنفسي لما تحمل من ذكريات لا بد من الحفاظ عليها، بعض الوحات تصبح صديقة وابنة بالتبني، ولا يجب أبدا بيعها، كما أن التجارب التي حصدتها خلال المعارض العديدة التي جمعتني بعديد الرسام والمصوريين صقلت موهبتي، وهو ما أتاح أيضا النظر للوحة الواحدة من عدة زوايا، ولا أخفيكم أن اللوحة التي تترك انطباعا داخلي أنها لم تعجبني، يحدث أن تعجب شخصا آخر ويحس بأنها وجدت لأجله، وأخرى لم أستطع بيعها لأنها تمثل جزء مني وورائها حكاية ما، والحقيقة أن الفن التشكيلي يعيش حياة من التهميش خاصة بعد عزوف الجماهير عنه، وأصبحت ثقافة المعارض غير مرحب بها على الرغم من أهميتها، إلى جانب تقض الاشهار وعدم وجود معارض إلا في المناسبات الوطنية التي تستعدي اقامتها من باب إحياء الأنشطة والأسابيع الثقافية”.
وإلى جانب الفن التشكيلي يهوى الفنان جمال خرباش التقاط الصور الفوتوغرافية التي يرى أنها مكملة للرسم، فسبق وأن غطى مختلف الندوات والأنشطة وراح يوثقها لحظة تلو الأخرى، وببصماته التي أبانت على الجمالية التي يخلقها، لتضع المشاهد لها في بؤرة “الأسر” لكل ما نحته ورسمه داخلها، كل واللوحة أو الصورة التي يسعى لتقديمها أمام مرأى هذا العالم.
رقية لحمر

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق