ثقافة

الفنان علي جبارة يؤكد لـ “الأوراس نيوز”: “باتنة لم تنتج أي عمل مسرحي بالأمازيغية لهذا العام والتصريح لا أساس له من الصحة”

سبب غياب ولاية باتنة عن المشاركة في المهرجان يعود لتقشف ادارة المسرح:

كشف مخرج مسرحية “الغلة” علي جبارة للاوراس نيوز، أن التصريحات التي أدلى بشأنها مدير مسرح باتنة لا أساس لها من الصحة، مؤكدا أن باتنة تحتوي على قامات كبيرة في الفن المسرحي سواء ما تعلق بالمخرجين وكذا الممثلين وكتاب المسرح، والذين سبق وأن توجوا بالعديد من الجوائز في المحافل المحلية منها والدولية، وأوضح أن مسرحية “الغلة” لم تكن مبرمجة للدخول في المهرجان ولم تترجم إلى الأمازيغية، مضيفا أن المسرحية قام عليها مجموعة من القامات البارزة في المسرح، والعديد من التصريحات عبر هذا الحوار:

 

ــــــــــــــــــــ

حوار: رقية لحمر

ــــــــــــــــــــــ

30 عاما في دهاليز الفن ويأتي تصريح أن مسرحية “الغلة” من اخراجكم لم ترقى لمستوى للمشاركة في المهرجان الثقافي الوطني للمسرح الأمازيغي وهو ما أحدث ضجة كبيرة في الساحة الفنية، هل هنالك ما تريدون توضيحه؟

ما يجب توضيحه أولا أن الأمر مغالط والتصريح لا أساس له من الصحة، بدليل أننا لم ننجز عمل مسرحية بالأمازيغية هذا العام لا عرض الغلة ولا غيره للسنة الثانية على التوالي، عرض الغلة أنجز في بداية السنة في اطار برنامج عمل الوحدات التي اقترحتها الادارة الجديدة..ولعلمكم نص الغلة للعربي بولبينة أنجز من قبل في عنابة ونال جائزة أحسن نص في المهرجان الوطني للمسرح المحترف.. وأدى أدواره كل من توفيق ميميش رحمه الله  وكمال رويني.

 أنتم إذن تفندون هذه التصريحات، وترون أن هنالك طروف أخرى حالت دون تقديمها، هل للميزانية علاقة بذلك؟

نعم نفند كل التصريحات، وأعيد قول أن لا أساس لها من الصحة، فسياسة التقشف التي ينتهجها المسير الجديد منذ توليه منصب مدير مسرح باتنة أدت إلى عدم انجاز أعمال جديدة للصغار والكبار، وكل المسارح تستفيد من نفس الدعم المالي، والمطلوب من  كل مسرح انجاز عملين على الأقل واحد للأطفال والأخر للكبار، وولاية باتنة تزخر بأسماء فنية مسرحية وكتاب ومخرحين وممثلين  مقارنة بالمدن الأخرى على غرار محمد بويش كاتب باللغتين، سليم سوهالي كاتب باللغتين وموسيقي، العربي بولبينة كاتب وشاعر يكتب باللغتين، علي بوشارب كاتب باللغتين للكبار والصغار، وهذه أسماء معروفة على المستوى الوطني ولهم أعمال في كل المسارح الوطنية ومتوجة في مختلف المحافل الفنية، إلى جانب أسماء لمخرجين قدموا أعمال ناجحة محليا ودوليا، دون أن ننسى المجموعة الكبيرة من الممثلين والممثلات في من كل الأعمار، فليس من السهل أن يتم نعت مسرحية “الغلة” التي شاركت فيها أسماء بارزة بأنها لم ترقى للمشاركة، هذا ضرب من الجنون.

وجود نص “شاوي” واحد على خشبة المسرح في الطبعة العاشرة للمهرجان، على الرغم من أن باتنة تحوي عمالقة في الفن المسرحي من كتاب ومخرجين وممثلين، هنالك تهميش واضح هنا، إلى ما ترجع أسباب ذلك؟

المسرح الأمازيغي في دورته العاشرة تراجع بعد تقليص الميزانية إلى أكثر من نصفها وغياب كلي لأي سبونسور ومساعدة سواء من المؤسسات العمومية أوالخاصة، مقارنة بالمهرجان الوطني الفكاهي بالمدية والمهرجان الوطني للمسرح المحترف، وللعلم مهرجان باتنة للمسرح الأمازيغي هو الوحيد على المستوى الوطني، وعدم وجود نصوص أخرى لا يعني أن باتنة لا تحوي عمالقة في النصوص المسرحية، بل يعود ذلك لعوائق ادارية تتقدمها مشكل “الميزانية”، النصوص كثيرة وجميلة ومحترفة جدا ولها أسماء مميزة جدا كما سبق وذكرت.

قبل أيام من انطلاق المهرجان توجتم بأحسن اخراج ودور رجالي في المهرجان الوطني لمسرح الفكاهة، تلاها مهرجان الثقافي الوطني  للمسرح الامازيغي ثم المسرح المحترف، وكمختص فلمجال لماذا تم اطلاق هذه لمهرجات دفعة واحدة، ألا يمكن أن يستقل كل مهرجان بشهر معين، أم أن ديسمبر شهر المهرجانات المسرحية بامتياز؟

في ما يخص اختيار شهر ديسمبر لكل مهرجانات المسرح، لأشير أن ولاية المدية كانت تقدم مهرجانها في شهر سبتمبر والمهرجان الوطني المحترف كان في شهر ماي، ومهرجان المسرح الامازيغي كان الوحيد في شهر ديسمبر، ثم تم اطلاق جميع المهرجانات الخاصة بالمسرح في نفس الشهر، على أنني أقترح من منبر جريدة الأوراس نيوز على أن يتم تغيير موعد المهرجان إلى أيام الربيع، باعتباره وقتا مناسبا لاحتضان مثل هذا المهرجان العريق.

لنعد للحديث عن المهرجان الثقافي الوطني للمسرح الأمازيغي وبتتويجكم بعدة طبعات، هل تعتقدون أن المسرح سيبقى صامدا رغم تراجعه الآونة الأخيرة، هل سيحافظ على  مكانته رغم أنف “الصعوبات” التي يواجهها كل عام؟

الفن المسرحي من أقدم الفنون صمد لقرون وسيصمد بأبنائه، وهذا شيء أكيد لا هوادة فيه،  والدليل وجود كل هذه الطاقات الشبانية التي نراها ونتابعها في الطبعة العاشرة من المهرجان، على أن مسرح باتنة وبالعودة للأرشيف الذي يحفظه تاريخ الفن فقد حاز على العديد من التتويجات في دورات سابقة.

رسالتك كفنان لوزير الثقاقة والتي تريدون توجيهها من منبر الأوراس نيوز، فيما يخص الفن والفنان  وكل ما يتعلق بالمهرجانات؟

على الوصاية تقديم الدعم المالي في اطار صندوق الدعم للوزارة لإعمال مسرحية ناطقة بالأمازيغية للتعاونيات والجمعيات الناشطة بكل اللهجات، وعلى كل المسارح انجاز عمل بالأمازيغية بقرار وزاري وانشاء ورشات تكوينية للشباب الموهوب في تيزي وبجاية وتمنراست وتيبازة وأم البواقي، خنشلة وغرداية.

بعيدا عن المهرجان، ماذا عن جديد الفنان علي جبارة سواء على صعيد التمثيل على الخشبة وعبر شاشة التلفزيون وكذا السينما؟

أخر مشاركتي في مهرجان المسرح الوطني للفكاهة، ونال العمل جائزة أحسن نص وأحسن اخراج وأحسن أداء رجالي، ومستقبلا بصدد تحضير مونودرام، ومسلسل لشهر رمضان ومشاركة في فيلم سينمائي، سيكون مفاجأة لجمهوري من المتابعين.

ر. ل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق