ثقافة

“الفن التشكيلي ساعدني على تجاوز المرض.. وأحلم بأن أصبح فنانا عالميا”

الفنان التشكيلي "قسمية محمد الهادي اسلام" للأوراس نيوز:

عشق الفن منذ أن اكتشف بأنه له موهبة مميزة في الرسم، وكان احتكاكه الأول بالرسم في سن الثامنة عندما اقتنى سيارة ليلعب بها ومن فرط افتتانه بلعبته جرب أن يرسمها وإذ به ينجز رسمة مطابقة للسيارة اللعبة في الواقع، هنالك علم الفنان الصاعد قسمية محمد الهادي اسلام صاحب الـ 27 ربيعا بأن في أنامله الصغيرة سحرا وموهبة حباه بها الخالق ومنذ ذلك الوقت وهو عاكف على صقلها وتطويرها.

فكانت أول خطوة يخطوها نحو حلمه الكبير في أن يصبح واحدا من ألمع الفنانين التشكيليين في الجزائر والعالم كله أن انخرط في ورشة الفن التشكيلي بدار الثقافة بولايته باتنة تحت إشراف الفنان الكبير “منوبي الشريف” وابنته الفنانة المعروفة “منوبي ريمة” الذين لم يدخرا جهدا في سبيل تعليم الفنانين الناشئين تقنيات وأصول الرسم، وتوجيههم نحو الطريق الصحيح ليطوروا من قدراتهم ومهاراتهم في هذا الفن الروحي المتشعب، ليخطوا محمد الهادي بعد ذلك خطوة أخرى نحو الاحترافية وهي بدخوله إلى المدرسة الجهوية للفنون الجميلة بباتنة.

وفيما يتعلق بتعريف الفن بصفة عامة من وجهة نظر الفنان قسمية محمد الهادي اسلام يقول هذا الأخير بأن الفن التشكيلي هو ذلك النوع من الفنون الذي يعبر الفنان من خلاله عن أفكاره ومشاعره، حيث يسعى إلى تحويل المواد الأولية إلى أشكال جميلة كالعمارة، والتصوير، والزخرفة، والنحت، ويتم إدراك هذا النوع من الفنون من خلال حاسة البصر، ولذلك يسمى بالفن البصري، أو المرئي، وهو قريب جدا إلى الواقع حتى في حالاته المبهمة لأنه يعبر عما يتضارب في مخيلة الفنان وقلبة من أفكار وأحاسيس، وذلك ما يفسر ميل المتحدث حسب تصريحاته إلى المدرسة الواقعية.

كما لم يخفي المتحدث تعلقه بكثير من الفنانين العالميين أمثال الفنان ليوناردو دافنشي، والفنان فينسينت فان غوخ، ومايكل انجيلو، والفنان ايتيان دينيه.

كذلك أثار الفنان موضوع النقد فيما يخص الفن التشكيلي في الجزائر مستغربا غياب هذا الجانب على الرغم من أهميته البالغة في توجيه الفنانين خاصة الناشئين منهم، ومنحهم النصائح للنهوض بالفن التشكيلي في الجزائر وجعله في أرقى صوره.

وأما فيما يتعلق بمشاركاته في المعارض أكد الفنان الصاعد بأن له مشاركات عديدة في عدة معارض وصالونات وأخرى مع جمعيات مختلفة أهمها صالون عائشة حداد ببرج بوعريريج سنة 2014، ومعرض التظاهرة الطلابية بتلمسان سنة 2016، ومعرض نافذة على الألوان بباتنة سنة 2019، بالإضافة إلى المهرجان الوطني لالتقاء مدارس الفنون الجميلة بباتنة سنة 2014، كما توج بالمرتبة الأولى في مسابقة رمضان لمديرية الشباب بالجزائر العاصمة وتحديدا في برج البحري، كما شارك في عدة معارض الكترونية خلال الحجر الصحي. وتلقى عديد الدعوات للمشاركة في معارض دولية.

ولم يخفي الفنان مروره بحالة جد صعبة عندما اضطر إلى التوقف مؤقتا عن دراسة الفنون الجميلة بعد إصابته بقصور كلوي اضطره الى القيام بالغسيل الكلوي ومن ثمة زراعة كلية تبرع بها له والده الذي أراد تكريمه برسم بورتريه له عرفانا له بجميل سيحمله في قلبه مدى الحياة. أزمة صحية مر بها الفنان الذي أكد بأنه استطاع تجاوزها بفضل الله ووالديه والفن الذي طالما منحه القوة للمضي قدما في الحياة بحلوها ومرها.

إيمان. ج

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق