ثقافة

“الفن التشكيلي يرسم معالم رأس السنة الامازيغية عبر لوحات وحضارات متنوعة”

افتتاح صالون نوميديا المغاربي للفن الأمازيغي في طبعته السادسة

انطلقت بولاية خنشلة فعاليات الطبعة السادسة لصالون نوميديا المغاربي للفن الأمازيغي الخاص بالفنون التشكيلية وهذا تخت شعار “الإتحاد المغاربي بالريشة الأمازيغية  “بقاعة الفنون التشكيلية الفنان الراحل لزهر حكار بدار الثقافة علي سوايعي من تنظيم الجمعية الولائية لمسات للفنون التشكيلية خنشلة، هذا وقد أشرف مدير الثقافة على افتتاح المعرض الخاص بإحياء هذه التظاهرة بمناسبة السنة الأمازيغي يناير 2970 وسط اقبال واسع من الجمهور المتذوق للفن الأصيل والموروث الفني الأمازيغي الثقافي.

تغطية: معاوية صيد

وقد عرفت هذه الطبعة مشاركة فعالة لفنانين تشكيليين قدموا من  بلدان المغرب العربي مما عزز جسور المحبة بين هذه الدول والمساهمة في احياء التراث  فضلا عن مشاركة فنانين من أغلب ولايات الوطن مما خلق فسيفساء جد رائعة تحاكي الزمن الجميل وتروي التاريخ بواسطة الريشة والأنامل الذهبية، حيث فاق عدد اللوحات المعروضة 180 لوحة كل لوحة تروي حكاية جعلت من خنشلة مسرحا لتبادل الثقافات المغاربية والامازيغية بين الدول المشاركة والتعريف بثقافة كل منطقة على حدى، كم ستتخلل هذه الايام مداخلات من كبار الفنانين على غرار الفنان ” نذير عبد الجبار”  والاستاذة  “وصال العش  والاستاذ  “محمد سحنون” والاستاذ ” نصر الدين دوادي ” وتستمر هذه الطبعة إلى غاية 15 من الشهر الجاري، الأوراس نيوز تقربت من بعض الفنانين وجمعت بعض انطباعاتهم حول الصالون الأمازيغي واحتفالات ينار 2970.

وصف الفنان فؤاد بلاع الطبعة السادسة بقوله: “جاءت هذه الطبعة استمرارا للطبعات السابقة المنظمة من طرف الجمعية وتميزت هذه الطبعة بتغيير الاسم الذي كان يحمل اسم صالون نوميديا المغاربي للفن التشكيلي إلى صالون نوميديا المغاربي للفن الأمازيغي، تم فيه المزج بين الصالون المغاربي والصالون الأمازيغي، خاصة وأن الحضارة الأمازيغية يتشارك فيها كل دول شمال إفريقيا وبالخصوص دول المغرب العربي، وقد اتخذت هذه الطبعة خلال الافتتاح عدة قراءاة فنية وتحليلية من طرف الناقد التشكيلي، وتهدف هذه الطبعة إلى إحياء التراث الأمازيغي وتسويق الفن التشكيلي بين مختلف ولايات الوطن وكذا الدول المغاربية وقد جاءت معظم اللوحات الفنية المعروضة في رواق لزهر حكار تحاكي الموروث الأمازيغي والتعرف به عن طريق الريشة ومزج الألوان، ويعتبر الفن والثقافة أساس التنمية من خلال تنمية الفكر قبل كل شيء عن طريق الفن واللوحات الفنية، والمميز في هذه الطبعة حضور الجمهور ومحبي الفن وكذا مختلف الأساتذة في المجال الفني”.

الفنانة “خلود جديدي” باحثة في الفنون التشكيلية من دولة تونس

“الحضارة الأمازيغية جميلة وتجلب الإنتباه من أجل تعلم كل ما يخص هذا التراث”

وفي ذات السياق تضيف الفنانة خلود بقولها :”أنا جد مسرورة لكوني جزء ومشاركة في صالون نوميديا المغاربي في طبعته السادسة وكذا حضور احتفالات احياء رأس السنة الأمازيغية 2970 بالجزائر وفي خنشلة والتعرف على مختلف العادات والتقاليد التي تمتاز بها منطقة خنشلة بإعتبارها منطقة أمازيغية وهذا عن طريق المعارض المنظمة المتنوعة على غرار معرض الحلي والأواني الفخارية والزرابي وكذا الكتب التي تحكي على الثقافة الأمازيغية، بالإضافة إلى الغناء الشاوي الأمازيغي والموسيقى الأمازيغية وتعلم بعض من الكلام الخاص بالامازيغ، الجزائر مقارنة بتونس فهي تحيي هذه المناسبة عبر مختلف ولاياتها عكس تونس التي لا تحتفل بهذه المناسبة الا في قليلة والتي تقدس هذه المناسبة وتحتفل به، وانا جد فرحة بحضوري إلى خنشلة والمشاركة في الاحتفال ما جعلني اكتسب بعض المعلومات والتعرف أكثر وأكثر على الثقافة الأمازيغية ومشاركة فنانين تشكيليين أمازيغ، وكانت لي مشاركة بلوحة فنية معروفة بإسم (الخيال) والذي يجسد خيال المرآة الأمازيغية من خلال ما اكتشفته وطالعته حول الامازيغ قبل حضوري للصالون الامازيغي، وكانت لي مشاركة سابقة في الطبعة 5 للصالون الأمازيغي وتعرفت على الثقافة الأمازيغية”.

الفنان “سمير بعداش” من ولاية أم البواقي:

“التنوع في اللوحات يعكس الاهتمام الخاص بالحضارة الأمازيغية”

 

وأردف الفنان سمير بعداش من ولاية أم البواقي قائلا: “أهنأ الشعب الأمازيغي بشكل خاص والشعب الجزائري بشكل عام بهذه المناسبة التي أتمنى أن تكون مباركة على الشعب ويكون عام خير، وأنا سعيد لمشاركتي الاحتفالات في هذه المناسبة من خلال صالون نوميديا المغاربي للفن الأمازيغي بحضور مختلف الفنانين من ولايات مختلفة ودول مختلفة من أجل زيادة كسب خبرات ومشاركة أساتذة وباحثين ونقاد في الفن التشكيلي، ومشاركتي في هذا الصالون كانت عن طريق لوحة خاصة بالحروف الأمازيغية والتي أعبر فيها عن الحياة الأمازيغية بصفة عامة والمشاكل التي يصادفونها فيها شكل من أشكال الصبر والفرج، وكالعادة ولاية خنشلة تكون حاضرة بقوة لإحياء هذه المناسبة من خلال عديد النشاطات التي تحكي عن الثقافة الأمازيغية والحضارة الامازيغية، اسقاسامقاس”.

الفنانة “غنية بودبزة” ولاية جيجل:

“لغة الألوان تعكس نجاح الفنان في إيصال رسالته للجمهور”

ترى الفنانة غنية بودبزة أن صالون نوميديا المغاربي للفن الأمازيغي يعتبرجزء لا يتجزأ من مشاركاتها الفنية بإعتبارها أمازيغية حيث تختار ولاية خنشلة كل سنة للاحتفال بهذه المناسبة وهذا لإعجابها بمختلف الأنشطة التي يتم تقديمها مضيفتا: “ولاية خنشلة اعتبرها من بين أكثر المناطق التي تحافظ على الأصالة التقليدية، ومشاركاتي في مختلف الطبعات بلوحات متنوعة حول المناسبة وأحاول كل مرة تقديم الجديد مع المرآة التقليدية، وهذه المرة جئت بقراءة جديدة حول نفسي ماذا اكتسبت من كل صالون وحاولت تجسيد الألوان التي كنت أراها دائما في شخصيتي الداخلية وعبرت عنها، واذا كانت اللوحة فيها لغة الألوان فإن الفنان قد نجح في إيصال رسالته للمجتمع، وهذا الصالون جاء من أجل الاحتكاك بين مختلف المدارس الفنية وحضور اللباس التقليدي ميز هذه الطبعة، ورسالتي للشعب الجزائري هو حب الوطن وتعليم الأطفال حب الجزائر والمحافظة على التراث والحضارات التي تميز الجزائر، وسعيدة للإستقبال من طرف سكان ولاية خنشلة وحضورهم المميز لإحتفالات رأس السنة الأمازيغية وكذا صالون نوميديا المغاربي للفن التشكيلي”

الفنانة التشكيلية التونسية “عالية بن غربية”

الاحتفال بالسنة الأمازيغية تجعلنا نسترجع كل ما هو جميل من هذه الحضارة العريقة

 

ترى الفنانة التونسية عالية أن مثل هذه التظاهرة يجب أن تتكرر وتتواصل لأن هذا التراث والموروث غني جدا ويقدم اضافات كثيرة وعديدة، حيث تقول: ” كتونسية اكتشف كل ما يتعلق بهذه الحضارة من خلال سكانها ولغتهم والعادات والتقاليد الخاصة بهم وكذا تصرفاتهم، وبإحياءهذه المناسبة نسترجع كل ما هو جميل من هذه الحضارة العريقة، وبإعتبارنا فنانين تشكيليين نقوم بإيصال كل ما يتعلق بهذه المناسبة عن طريق الريشة والألوان، وقد شاركت في هذه التظاهرة بلوحة خاصة بالموروث الأمازيغي بعد مشاهدة كل البناءات واخترت الالوان المتناسقة من أجل إبراز جمالية الحضارة الأمازيغية، بالنسبة لتونس الاحتفالات برأس السنة الأمازيغية تقام بالجنوب فقط لكن لا نقوم بموكبتها مثل الجزائر بإعتبار وجود أقلية منالامازيغ ونتمنى أن يكون لنا أساتذة في الأمازيغية من أجل تعلمها والمحافظة عليها عبر الأجيال لتفادي اندثارها، كما انا سعيدة بحفاوة الاستقبال من طرف الشعب الجزائري والخنشلي الذي دائما ما يقدم لنا ترحيب من نوع خاص ما يزيد من الحب لهذا الشعب الفريد”.

الفنان والناقد التشكيلي “رضا بغدادلي” من ولاية وهران

“الهوية الأمازيغية والعربية يتم التعبير عنها في لوحات فنية ثقافية بعيدة كل البعد عن السياسة”

في لقائنا به اعتز بكونه من بين الحاضرين في صالون نوميديا المغاربي للفن الأمازيغي تزامنا واحتفالات رأس السنة الأمازيغية بولاية خنشلة والتعرف على مختلف العادات والتقاليد الخاصة بهذه المنطقة، وكناقد تشكيلي أدلى بدلوه فيما يخص هذه الفعالية بقوله: “المستوى العام للوحات المشاركة هذه السنة كانت بكثرة ومرتفعة على السنوات الماضية لأن هناك بعض الفنانين الذين اجتهدوا محاولين تقديم الأحسن واعطاء رسالة وقوة في الأعمال من ناحية الذكاء والتفكير أو التقنية أو اختيارهم للمواضيع، واقدم شكر خاص بجمعية لمسات والفنانين لتحصينهم هذه المبادئ الثقافية التي تعبر عن الهوية سواء كانت أمازيغية أو عربية على حد سواء أحب من أحب وكره من كره، فالشعب الجزائري سيحافظ عليها وهو ضد العنصرية والتفرقة، وهذه المناسبة هي مناسبة ثقافية لا تتجاوز السياسة ويجب تدعيم مثل هذه المناسبات إداريا، وقد جئنا للثقافة وفقط وليس لأمور أخرى وندعم القدرات الفنية للشباب حتى نسطر مستقبل موعود من خلال الطاقة الأكاديمية التي يتميز بها والتقنيات وفكر وحرية في التفكير، وكذا وجوب تدعيم الجمعيات التي تساهم في رفع مذاق الشعب والمجتمع، ولاية خنشلة تمتاز بموقع جغرافي وتاريخي يسمح لها بتحدي القوة المضادة التي تريد حصارها زمرة البلد المتأخر”.

معاوية. ص

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق