مجتمع

الفوضى تغزو المطاعم الجامعية وطلبة ينددون برداءة الأطباق المقدمة لهم

بعد أقل من شهرين من الدخول المدرسي

لم يأتي تسبيق مصطلح التربية على العلم في تسمية قطاع التربية والتعليم العالي جزافا وإنما جاءت عن قصد، حيث أن التربية تسبق العلم والثقافة، والتحلي بمكارم الأخلاق مطلب يسبق ما يمكن للعقل البشري أن يكتنزه من رصيد علمي، وذلك ما أشار إليه ديننا الحنيف وحث عليه، فبالأخلاق ترقى الأمم وتعلو مراتبها، وبمفاسد الأخلاق تنهار المجتمعات، وتتلاشى الحضارات.

مما سبق تتضح جلية تلك الصلة الوطيدة التي تربط بين الأخلاق والعلم، فطالما استمات الأئمة في المساجد ورواد العلم في الجامعات على حث الطلبة على التحلي بمكارم الأخلاق كونها رافدا من روافد النهضة، غير أن الحال السائد في مختلف جامعاتنا ومدارسنا لا يبعث على التفاؤل في تحقيق وثبة التطور أخيرا،وزوايا العلم في بلادنا تشهد انحطاطا في الأخلاق وانتشارا للرداءة في السلوكات والتعاملات اليومية، خاصة بالنسبة للطلبة الجامعيين، حيث باتت الجامعات الجزائرية بؤرا للمفاسد وانتشار الآفات، نتيجة تحلي الطلبة بسلوكات لا تمت للأخلاق بصلة، ناهيك عن بعض التصرفات التي لا يتوانون عن القيام بها رغم كونها تتنافى وأخلاق طالب العلم، من أبرزها الحفاظ على نظافة الوسط الجامعي والمدرجات والأقسام وصالات الترفيه والأكل على وجه الخصوص، حيث تداولت مواقع التواصل الاجتماعي وعلى رأسها لفضاء الأزرق مؤخرا صورا عديدة تم التقاطها للمطاعم الجامعية،تعمها الأوساخ والفوضى حيث عكست تلك الصور مدى استهتار الطلبة وعدم اهتمامهم بالنظافة وقيامهم بسلوكات مشينة بدافع الإهمال والتسلية تارة والاحتجاج على رداءة ما يقدم لهم من طعام طورا، حيث يؤكد معظم الطلبة أن نوعية الطعام المقدم لهم تفتقر لأدنى شروط النظافة في ظل انعدام البدائل خاصة بالنسبة للطلبة المقيمين الذين لا يجدون بديلا عن تناول الأطباق المقدمة لهم خاصة أن معظمهم يعانون من الفقر وعدم القدرة على اقتناء وجبات خارج مطعم الجامعة، فيما يؤكد آخرون أن الأطباق التي تقدم للطلبة في الجامعات هي تحقير للطالب وتضئيل لقيمته، الأمر الذي غالبا ما يولد عند هؤلاء نوعا من الاستهتار وانعداما لروح المسؤولية، كما ويدفع الطالب لانتهاج سلوكات مستهترة وغير أخلاقية يعبر من خلالها عن رفضه لاهانته وسخطه واستياءه من وضعه المزري خاصة وأن معظم الطلبة أكدوا بأن الطعام الذي يقدم لهم في المطاعم الجامعية لا يرقى حتى لأن تقدم للحيوانات، وذلك بسبب افتقاره للنظافة المطلوبة، لذلك يعمد معظم الطلبة إلى تناول الوجبة الباردة المقدمة دون التفكير حتى بتناول الوجبة الساخنة أو السلطة التي غالبا ما يتم العثور على جثث الحشرات في جوفها.

إيمان.ج

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق