مواسم البوح

القراءة كعلاج نفسي وجسدي

خاطرة

في إحدى المرات وأنا أزور صديقي المريض في المستشفى، كانت قاعة الانتظار تعج بالقراء. قريبا مني كان شاب تكاد عيناه تخرج من رأسه وهو ينقر على جهاز موبايله، وشفتاه تتحركان بسرعة فائقة، ولم أعلم بصدق ما الذي كان يقرؤه. أما الرجل المسنّ الذي يجلس مقابلا لي فكان يقلّب صفحات الجريدة بهدوء وتمعّن. أما السيدة العجوز فكانت تقرأ في مصحف صغير بحجم كف اليد، أخرجته من حقيبتها، وبدأت في قراءة آيات من الذكر الحكيم.

كانت القراءة علاجا لهؤلاء حتى تريح عقولهم المشغولة وأعصابهم المتوترة، وسلاحا قاتلا لإهدار الوقت. لم أكتشف أن هذا علاج نفسي وجسدي معترف به علميا، ويطلق عليه “الببليوثيرابيا”.

الدراسات تقولها بصراحة، إن مؤسس هذا العلم هو سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- الذي دعانا إلى تدبر القرآن الكريم وقراءته، والأحاديث النبوية الكثيرة التي تحوي كمّا هائلا من المعلومات العلاجية للجسد والروح، ونحن بعيدون عنها كل البعد.

لهذا، نجد أن كبارنا يمتلكون روحا هادئة، واتزانا لا مثيل له، وإن سألتهم عن قراءاتهم فتجدهم مواظبين على قراءة القرآن الكريم، والأحاديث الشريفة، والسيرة النبوية العطرة فقط لا غير.

حسين علي غالب/ بريطانيا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

يرجى تعطيل مانع الإعلانات.