وطني

القضاء على الراديكالية وراء نجاح مشروع السلم في الجزائر

مساهل من دافوس:

أكد وزير الشؤون الخارجية، عبد القادر مساهل، أمس الأول خلال المنتدى الاقتصادي العالمي لدافوس أن مسعى السلام في الجزائر تدعم من خلال تطبيق “سياسة شاملة للقضاء على الراديكالية”.

في مداخلته أوضح مساهل أن “مسعى السلام في الجزائر تدعم من خلال تطبيق سياسة قضاء على الراديكالية تقوم على ترقية المرجعية الدينية الوطنية المتمثلة في الإسلام المعتدل والوسطية وحماية مكونات الهوية الوطنية-الإسلام والعروبة و الأمازيغية-ضد أي استغلال مع مكافحة الخطاب المتطرف والطائفي إلى جانب المكافحة الدائمة والمنظمة لعوامل التهميش والإقصاء على الصعيد السياسي والاقتصادي والثقافي والاجتماعي وضد اللامساواة الاجتماعية”.
وأضاف أن هذه السياسة “تجسدت فعليا من خلال البرامج والاستراتيجيات التنموية التي باشرتها الدولة في مختلف مجالات النشاط بإشراك مؤسسات عمومية ومنظمات مواطنة للمجتمع المدني وقطاع الاقتصاد العام والخاص والمواطنين بشكل خاص”.
وذكر وزير الشؤون الخارجية في هذا الإطار بـ “النتائج المحققة بفضل هذه السياسية لاسيما العدد الضئيل للمقاتلين الإرهابيين الأجانب من أصل جزائري”.
كما ذكر أن الجزائر “تعد اليوم من ضمن الدول الأكثر أمنا واستقرار في العالم وهو واقع أكده معهد “غالوب” بواشنطن الذي صنف الجزائر في المرتبة السابعة عالميا في تقاريره لسنتي 2016 و 2017″.
وأبرز مساهل أن الجزائر “تعزز هذه المكاسب من خلال ترقية مبادئ وقيم العيش معا في سلام، لاسيما من خلال مبادرتها على مستوى الجمعية العامة للأمم المتحدة والتي أفضت إلى إقرار لأول مرة يوم 16 ماي من كل سنة يوما عالميا للعيش معا في سلام”.
وأوضح رئيس الدبلوماسية الجزائرية يقول أن هذه اللائحة “جاءت لتعطي بعدا جديدا للإرادة الواضحة للمجتمع الدولي لحماية الأجيال الصاعدة من آفة الحرب. كما تعبر عن القيم التي تؤمن بها الجزائر والتي استثمرت فيها كثيرا. ويتعلق الأمر بالتسامح واحترام الاختلاف والتنوع والحوار والتفاهم بين الشعوب”.
وأضاف يقول “تتشرف بلدي باستضافة حفل تطويب 19 رجل دين مسيحي شهر ديسمبر الفارط” ويتعلق الأمر، يقول مساهل، “بسابقة في بلد إسلامي وتشكل رسالة قوية بالاعتراف بالتسامح الذي يميز الجزائر وشعبها”.
أمام هذه القيم “أصبح من البديهي أن نلاحظ في تصاعد ظاهرة كره الأجانب ومعاداة الإسلام في بعض المجتمعات، عناصر تهدد التناغم الاجتماعي وتمس بحقوق وبكرامة فئات كاملة، وهي عناصر يتعين على البلدان التي تعاني منها أن تحاربها على الصعيد المؤسساتي وعلى المدى البعيد”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق